عادي

الأسواق العالمية تتخلى عن المستويات القياسية في أول أسابيع 2022

تجدد مخاوف الفائدة.. واستمرار «أوميكرون»
21:00 مساء
قراءة 4 دقائق
متعاملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

أنهت بورصة وول ستريت الأسبوع الأول من العام الجديد بخسائر يومية وأسبوعية، متخلية عن المستويات القياسية التي حققتها حتى آخر جلسات 2021، وذلك في ظل قلق المستثمرين بشأن زيادة تلوح في الأفق لأسعار الفائدة الأمريكية والتطورات حول انتشار المتحور «أوميكرون».
أغلق مؤشرا ستاندرد أند بورز وناسداك على انخفاض، أول أمس الجمعة؛ حيث أجج أحدث تقرير للتوظيف في الولايات المتحدة مخاوف المستثمرين بشأن اقتراب مجلس الاحتياطي الاتحادي من رفع أسعار الفائدة للتصدي للتضخم.

وقاد قطاعا السلع الكمالية والتكنولوجيا الانخفاض على مؤشر ستاندرد أند بورز 500، الجمعة، بينما وسع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 للمؤسسات المالية والمصرفية المكاسب الأخيرة.

ودعم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية أسهم البنوك. وكانت عوائد السندات لأجل 10 سنوات قد سجلت أعلى مستوياتها منذ يناير/ كانون الثاني 2020.

على صعيد أسبوعي، سجل مؤشر ناسداك التكنولوجي أسوأ أسبوع له منذ فبراير/شباط 2021، بانخفاض حوالي 4.5% في أول خمسة أيام تداول من عام 2022، ليغلق الجمعة عند 14935.90 نقطة. وانخفض ستاندرد أند بورز بنسبة 1.8% إلى 4677.03 في أول سلسلة خسائر له على مدى أربعة أيام منذ سبتمبر/أيلول، بينما خسر مؤشر داو جونز 0.01% فقط (4.81 نقطة)، ليغلق الأسبوع الأول عند 36231.66 نقطة.

سوق العمل الأمريكي

وتأثرت الأسهم أيضاً بالبيانات؛ حيث انتهى العام 2021 في الولايات المتحدة بسوق عمل متأرجحة بين أعداد وظائف جديدة مُخيّبة للآمال، ونسبة بطالة في انخفاض واضح، الأمر الذي يعكس التحديات التي ستواجهها هذا العام إدارة الرئيس جو بايدن الذي أشاد بهذا «اليوم التاريخي».

وقال الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض: «إن الخطة الاقتصادية قائمة، وتُعيد أمريكا إلى العمل».

ولم تستحدث البلاد إلّا 199 ألف فرصة عمل في الشهر الأخير من 2021 أي أقلّ بكثير من ال440 ألف وظيفة جديدة التي توقّعها المحلّلون. ولم تتغيّر نسبة المساهمين في سوق العمل أي 61,9% فقط.

والأرقام التي نُشرت الجمعة مرآة لبيانات جُمعت قبل تفشي المتحور «أوميكرون» في البلاد وتسببها بإغلاق المسارح ودور السينما والمطاعم والمدارس، بالإضافة إلى فرض حجر صحي إلزامي على مئات الآلاف من الأشخاص يومياً.

وأشار بايدن إلى نسبة البطالة التي واصلت انخفاضها نهاية العام 2021 لتصل إلى 3,9%، مقتربةً من مستواها قبل الجائحة (3,5%)، مقابل 6,7% في ديسمبر/كانون الأول 2020.

ولفت إلى أن 6,4 مليون وظيفة جديدة استُحدثت منذ ديسمبر 2020 وهو رقم قياسي.

ويعتبر بايدن أن استعادة التوظيف الكامل والسيطرة على ارتفاع التضخم أمران أساسيان خلال هذا العام الانتخابي، في وقت تتعرّض سياسته الاقتصادية لانتقادات من المعارضة وحتى داخل حزبه الديمقراطي.

واتّسم العام 2021 باختلال عميق بين وفرة الوظائف والطلب، خصوصاً بالنسبة للأجور المنخفضة، بحيث غيّرت الجائحة تطلعّات العمّال الأمريكيين.

ومن المتوقع أن يتواصل هذا التوجه مطلع 2022 على الأقلّ.

أسهم أوروبا تتراجع

وفي أوروبا، تراجعت الأسهم الجمعة؛ حيث استوعب المستثمرون بيانات التضخم في منطقة اليورو وتقرير الوظائف الأمريكي الذي جاء أضعف من المتوقع.

وأنهى مؤشر ستوكس 600 لعموم أوروبا الجلسة منخفضاً 0.5%، وخسر 0.3% خلال الأسبوع.

يأتي ذلك بعد أن سجل التضخم في منطقة اليورو مستوى قياسياً جديداً في ديسمبر، مما أثار المزيد من التساؤلات حول سياسة البنك المركزي الأوروبي.

وأظهرت البيانات الأولية أن التضخم الرئيسي جاء عند 5% للشهر، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. يمثل هذا الرقم أعلى مستوى على الإطلاق، ويتبع أعلى مستوى سجله في نوفمبر/تشرين الثاني عند 4.9%.

وكان قطاع السفر والترفيه هو الأسوأ أداءً، منخفضاً بنسبة 1.6%. من ناحية أخرى، كانت الموارد الأساسية هي الأفضل أداءً، بارتفاع ما يقرب من 1.9%.

تراجع أسعار النفط

إلى ذلك، تراجعت أسعار النفط عند التسوية، الجمعة، حيث تأثر السوق بمخاوف حول الإمدادات بفعل اضطرابات كازاخستان، وانقطاعات الإنتاج في ليبيا، بجانب صدور تقرير التوظيف الأمريكي الذي جاء دون التوقعات وتأثيره المحتمل على سياسة المجلس الاحتياطي الاتحادي.

وفقد الخامان حوالي 5% في الأسبوع الأول من العام، مع بلوغ الأسعار أعلى مستوياتها منذ نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، مدفوعة بالمخاوف بشأن الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لمزيج برنت، قليلاً الجمعة، لتغلق عند التسوية إلى 81.75 دولار للبرميل. وهبطت كذلك العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي الجمعة، لتبلغ عند التسوية 78.90 دولار للبرميل.

وسيطرت قوات الأمن على ما يبدو على شوارع مدينة ألماتا، كبرى مدن كازاخستان، الجمعة، في حين أعلن الرئيس استعادة النظام الدستوري في معظمه بعد يوم من إرسال روسيا قوات للتصدي لانتفاضة.

وتراجع إنتاج ليبيا إلى 729 ألف برميل يومياً، من إنتاج مرتفع بلغ 1.3 مليون برميل يوميا العام الماضي، فيما يرجع جزئياً إلى أعمال صيانة خط أنابيب.

في الوقت نفسه، لا تواكب زيادات الإمداد من مجموعة «أوبك+»، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وحلفاء، نمو الطلب.

وارتفع إنتاج أوبك في ديسمبر/ كانون الأول 70 ألف برميل يومياً عن الشهر السابق، وهو ما يقل كثيراً عن الزيادة المسموح بها بموجب اتفاق «أوبك+» البالغة 253 ألف برميل يومياً، والذي أعاد الإنتاج الذي تم خفضه في 2020 عندما انهار الطلب في ظل إغلاقات «كوفيد-19».

(وكالات)

إلغاء 20 ألف رحلة طيران

تعاني قطاعات عدة من إجراءات الإغلاق ومخاوف تفشي سلالة «أوميكرون» الجديدة، فقد تم إلغاء ما يقرب من 20 ألف رحلة جوية في الولايات المتحدة، منذ عشية عيد الميلاد (الكريسماس)، من بينها 1760 رحلة ملغاة داخل البلاد، ومن أو إلى البلاد يوم الأربعاء الماضي فقط، وقد شهد هذ اليوم أيضاً تأجيل أكثر من 4800 رحلة. وأشار تقرير لصحيفة «ذا هيل» الأمريكية، إلى أن «شركات الطيران اضطرت على مدى أسابيع إلى إلغاء رحلاتها؛ بسبب نقص الموظفين نتيجة زيادة حالات الإصابة ب«كوفيد-19» على الصعيد الوطني والطقس السيّئ بجميع أنحاء البلاد». (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"