عادي

بنوك «وول ستريت» الكبرى تستهل موسم النتائج الجمعة المقبلة

الأسواق تواصل العزف على لحن بيانات التضخم والفائدة
13:46 مساء
قراءة 4 دقائق
دبي: هشام مدخنة

يتجه سوق السندات لتوجيه مسار الأسواق من جديد خلال الأسبوع الجاري، بعد أن منحت القفزة الحادة في العوائد والارتفاع السريع لأسعار الفائدة الأسهم بداية متقلبة للعام الجديد.
ومن المتوقع صدور تقارير التضخم الرئيسية خلال الأيام المقبلة، مع إدلاء رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بشهادته، غداً الثلاثاء، في جلسة الاستماع الخاصة بترشيحه أمام لجنة مجلس الشيوخ، ومن المقرر كذلك عقد جلسة الاستماع بشأن ترشيح محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي لايل برينارد لمنصب نائب الرئيس، يوم الخميس المقبل.
إلى ذلك، يصادف الأسبوع الجاري بدء موسم الإفصاح عن أرباح الشركات للربع الرابع، وسط تقارير مرتقبة من البنوك الكبرى «جيه بي مورجان تشيس»، و«سيتي جروب»، و«ويلز فارجو»، إضافة إلى «بلاك روك» يوم الجمعة المقبلة.
وقال ليو جروهوسكي، كبير مسؤولي الاستثمار في «بي إن واي ميلون ويلث»: «سيظل التضخم والسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الموضوعين الأساسيين لحديث الأسواق، ونحن متفائلون بشأن توقعات الأرباح وتحقيق نتائج فصلية إيجابية». مضيفاً أن التركيز سينصب لهذا الأسبوع في الأغلب على جلسات الاستماع لباول وبرينارد، مع ترقب مؤشر أسعار المستهلكين، بعد غد الأربعاء، والمنتجين في اليوم التالي.
ومرت الأسهم بأسبوع متقلب مطلع العام الجديد، وارتفعت عائدات السندات بسبب التوقعات برفع أسعار الفائدة الفيدرالية، ومخاوف ارتفاع الإصابات بمتغير «أوميكرون» في غضون أسابيع.
وتضررت أسهم التكنولوجيا بشكل خاص، حيث انخفض مؤشر «ناسداك» المركّب بنسبة 4.5% للأسبوع، وانحدر مؤشر «داو جونز» قليلاً إلى المنطقة الحمراء منخفضاً بنسبة 0.3%، وأنهى «إس أند بي» الأسبوع عند 4677 نقطة، بانخفاض 1.9%، وتراجع صندوق «SPDR» الخاص بقطاع التكنولوجيا بنسبة 4.6% اعتباراً من بعد ظهر يوم الجمعة الماضي. لكن في المقابل، تحركت البنوك صعودياً على أمل أن يدعم ارتفاع أسعار الفائدة الأرباح، وارتفع صندوق «SPDR» للقطاع المالي 5.4% خلال الأسبوع.

ارتفاع العوائد

اختصر جروهوسكي أحداث الأسبوع الأول من العام الجديد بالقول: «كان الأسبوع بمثابة تنبيه ودلائل لما سنتعامل معه في 2022. عوائد أقل ومخاطر أكبر، مرحباً بكم في العام الجديد».
وارتفعت عوائد سندات الخزانة بسرعة، لكن الحركة الدراماتيكية لمعيار العشر سنوات أثارت القلق بشكل خاص بالنسبة للمستثمرين. إذ ارتفع مؤشر الـ 10 سنوات، الذي يؤثر في الرهون العقارية والقروض الأخرى، من 1.51% في الساعة الأخيرة من تداولات 2021 إلى 1.80% يوم الجمعة الفائت، ما يعني ثاني أكبر حركة في العائد للأسبوع الأول من العام منذ 20 عاماً، بحسب «ويلز فارجو».
وستكون جلسة استماع باول، يوم غد الثلاثاء، من أهم الأحداث في هذا الأسبوع، حيث من المرجح أن يكرر نغمة محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي صدر، يوم الأربعاء الماضي. وكشف البنك المركزي في محضر اجتماعه الأخير أن المسؤولين يناقشون توقيت البدء بتقليص الميزانية العمومية التي تبلغ نحو 9 تريليونات دولار. وتوقع الفيدرالي بالفعل سياسة مشددة يتخللها رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام، مع تقليص حيازاته من السندات.

تقرير وظائف مخيّب

جاء ارتفاع أسعار الفائدة على السندات، يوم الجمعة الماضي، كردّ فعل مباشر من المستثمرين على تقرير الوظائف المخيب لشهر ديسمبر/ كانون الأول، مع خلق 199 ألف وظيفة فقط، أي أقل من نصف ما كان متوقعاً. لكن معدل البطالة انخفض أكثر من المتوقع، إلى 3.9% من 4.2%. وارتفع متوسط الأجور بالساعة بنسبة 0.6%، أو 4.7% على أساس سنوي. وألقى الاقتصاديون باللوم جزئياً على نقص العمالة في تقرير الوظائف الضعيف هذا. ومع ذلك، من المتوقع أن تستمر تحركات بنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة هذا العام.
بدورها، قالت ديان سونك، كبيرة الاقتصاديين في «جرانت ثورنتون»: «يتصرف سوق العمل كما لو أننا تجاوزنا معدلات التوظيف الكاملة، لكننا في الواقع أقل بـ 3.5 مليونوظيفة من الذروة السابقة، ولا نزال أمام فجوة كبيرة في التقرير». مشيرة إلى أن زيادة متوسط الأجور كان أمراً إيجابياً، وأكثر بكثير مما توقعه أي شخص.
وتعتبر أسهم التكنولوجيا والنمو هي الأكثر حساسية لارتفاع معدلات الفائدة، لأن المستثمرين يدفعون مقابل الوعود بالأرباح المستقبلية. وتعني المعدلات الأعلى ازدياد التكاليف، وهذا يغير حساب التفاضل والتكامل على استثماراتهم.
ويتوقع جروهوسكي من «بي إن واي ميلون ويلث» أن يصل العائد على 10 سنوات إلى 2.25% بنهاية العام. وقال: «سيسبب ذلك مزيداً من الألم، لكني أعتقد أن العائدات ستستقر، وسنشهد أرباحاً جيدة حقاً لهذا العام، والتكنولوجيا ستبقى من أهم المستفيدين». ويرى جروهوسكي أن السوق قد يشهد انخفاضاً بنسبة 10% في عام 2022، لكنه يشك في حدوث ركود في المنظور القريب نظراً لوجود الكثير من السيولة على الأبواب.
وسنشهد الأسبوع المقبل أيضاً ثلاثة مزادات خزانة كبيرة، مع مزاد سندات لمدة 3 سنوات بقيمة 52 مليار دولار، وواحد بـ 36 مليار دولار في سندات الـ 10 سنوات، ومزاد ثالث بـ 22 مليار دولار في سندات الـ 30 عاماً.

أهم الأحداث الاقتصادية خلال الأسبوع الجاري

  • الاثنين
    نتائج: «كوميرشال ميتالز»، «أكولايد»، «تيلراي»
    10:00 بيانات تجارة الجملة
  • الثلاثاء
    نتائج: «ألبرتسونز»
    6:00 مسح الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة
    10:00 جلسة استماع ترشيح جيروم باول لمنصب رئيس الفيدرالي أمام لجنة مجلس الشيوخ للبنوك والإسكان والشؤون الحضرية
  • الأربعاء
    نتائج: «جيفريرز فاينانشال»، «إنفوسايز»، «كيه بي هوم»، «ويبرو»
    8:30 مؤشر أسعار المستهلكين
    14:00 الميزانية الاتحادية
    14:00 تقرير كتاب «بيج» للأسواق
  • الخميس
    نتائج: «دلتا إيرلاينز»، «تايوان لأشباه الموصلات»
    8:30 المطالبات الأولية
    8:30 مؤشر أسعار المنتجين
    10:00 جلسة استماع ترشيح لايل برينارد لمنصب نائب رئيس الفيدرالي أمام لجنة مجلس الشيوخ
  • الجمعة
    نتائج: «جيه بي مورجان تشيس»، «بلاك روك»، «سيتي جروب»، «ويلز فارجو»
    8:30 تقرير مبيعات التجزئة
    8:30 أسعار الاستيراد
    9:15 الإنتاج الصناعي
    10:00 مؤشر درجة تفاؤل وثقة المستهلك
    10:00 تقرير جرد الأعمال

ملاحظة: التوقيت الشرقي للولايات المتحدة

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"