عادي

حمدان بن محمد: سنحوّل دبي معرضاً فنياً مفتوحاً بتجارب استثنائية

اعتمد استراتيجيتيّ «إعادة تأهيل حي الفهيدي» و«الفنّ في الأماكن العامة»
13:36 مساء
قراءة 4 دقائق
حمدان بن محمد

دبي: «الخليج»
اعتمد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، استراتيجية إعادة تأهيل وتفعيل حي الفهيدي التاريخي، واستراتيجية الفنّ في الأماكن العامة، في إطار الجهود المستمرة لصون التراث المحلي، وتعزيز مكانة دبي مدينةً عالميةً ذات إسهامات إيجابية في إثراء المشهد الثقافي والفني في المنطقة والعالم.
وأكد سموّه في هذه المناسبة، أن مواصلة دعم التنوع الثقافي في الإمارة، وتمكين القطاع الثقافي والإبداعي رافداً للاقتصاد المحلي، من صميم أولويات حكومة دبي، تماشياً مع رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى تعزيز مكانة دبي عالمياً، وجعلها مركزاً للاقتصاد الإبداعي، ووجهة مستقبلية وحاضنة للمواهب وعشّاق الفنون والثقافة.
وقال سموّه «انطلاقاً من جهودنا المستمرة في صون أصولنا التاريخية التي لا نتوانى في الحفاظ عليها، وتعزيز حضورها محلياً وعالمياً؛ اعتمدنا استراتيجية إعادة تأهيل وتفعيل حيّ الفهيدي التاريخي الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، ليصبح وجهةً ثقافيةً رائدة، تقدم تجارب إبداعية فنيّة، وسط نسيج معماري وحضري أصيل. كما اعتمدنا استراتيجية «الفنّ في الأماكن العامة» وهدفها أن تصبح دبي معرضاً فنياً مفتوحاً وعالمياً، بتجارب فنية استثنائية ومتفردة».
وعن هذه الاستراتيجية قال «هيئة دبي للثقافة والفنون برئاسة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، تقوم بدور مهم تعكسه هذه الاستراتيجية في الارتقاء بالذوق الفنّي، وتكريس روح الابتكار الثقافي، عبر إطار حوكمي موحّد، يسهم في رفد الحركة الإبداعية في الإمارة. وستنعكس هذه الاستراتيجية بالإيجاب على نمو الاقتصاد الإبداعي. ووجّهنا بتنفيذها بمساهمة شركاء من كل القطاعات بما في ذلك القطاع الخاص».
وأثنى سموّه على جهود «دبي للثقافة» بقيادة سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد، في وضع آلية دعم وجذب مبدعي الفنون العامة من مختلف أنحاء العالم، وتهيئة البيئة المناسبة لتنطلق منها تلك الفنون، وإيجاد أطر الحوكمة ورسم السياسات والتشريعات، لتنظيم أدوار أصحاب المصلحة والشركاء، وتطوير استراتيجية لبرامج وفعاليات ومبادرات يمكن تفعيلها مع القطاع الخاص، فضلاً عن دورها المحوري في التسويق والترويج للأماكن التاريخية في دبي.
إلى ذلك، أعرب سموّه، عن تثمينه لجهود مختلف الشركاء في القطاعين العام والخاص، الذين أسهموا، وما زالوا، في دعم الاستراتيجيات المعتمدة التي تتماشى مع توجهات القيادة الرشيدة، وشاركوا في إنشاء الفنون العامة.
وتشمل قائمة الشركاء الرئيسيين الداعمين لتلك الاستراتيجيات: دائرة دبي للاقتصاد والسياحة، وبلدية دبي، ودائرة الأراضي والأملاك، ودائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وشرطة دبي، فضلاً عن الشركاء الفرعيين: طيران الإمارات، ووصل للعقارات، وإعمار، ودبي القابضة، ومركز دبي المالي العالمي، والداعمين والمؤسسات المالية ورعاة الفن والشركات الخاصة، وكذلك المجتمع من متلقي الفن العام من مقيمين وزائرين وطلاب وفنانين والقيمين على المعارض.
فيما أعربت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون، عن بالغ تثمينها للدعم الكبير والمتابعة المستمرة من سموّ ولي عهد دبي، وما يوليه للقطاع الثقافي والإبداعي، من اهتمام وحرص على تحقيق كل ما يكفل نمو هذا القطاع وازدهاره، ترسيخاً لمكانة دبي حاضنة للإبداع إقليمياً وعالمياً.
ولفتت سموّها إلى أهمية هاتين الاستراتيجيتين في دعم الأهداف العامة للهيئة، وقالت «نعمل في ضوء رؤية القيادة الرشيدة على سرعة تنفيذ الأهداف الاستراتيجية التي حددتها لمستقبل دبي عاصمة عالمية للإبداع.. ولدينا روابط تعاون قوية مع كثير من الجهات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، التي لا تدخر جهداً في الوقوف إلى جانب ما نتخذه من خطوات وتدابير تعزز من مكانة دبي منارة رئيسية للإشعاع الثقافي والفكري.. ولاشك في أن مستوى الدعم الذي تقدمه تلك الجهات ومجتمع دبي، يبرز مدى الوعي الكبير بقيمة تشجيع الإبداع والحفاظ على الموروث الفكري والثقافي، وهو ما يشكل سمة أساسية من سمات المجتمعات المتحضرة».
إعادة تأهيل حي الفهيدي
وقد صيغت أهداف الخطة الاستراتيجية لحيّ الفهيدي، استناداً إلى خطة دبي الحضرية 2040، والأولويات المعنيّة بالثقافة والتراث في خطة دبي 2030، والخطة الاستراتيجية لهيئة الثقافة والفنون في دبي، ومقارنات معيارية لتطوير أحياء ثقافية عالمية وإقليمية. وتسعى «دبي للثقافة» بذلك إلى إعادة تمركز الحيّ وجهة سياحية ثقافية، مع تقديم محتوى ثقافي فريد وجديد، وتحويل الحيّ إلى حاضنة للشباب لاستعراض مواهبهم الإبداعية، واستقطاب الشركات الناشئة في القطاع الثقافي، لتتخذ من حيّ الفهيدي مقراً لأبرز أعمالها، وتأهيل المرافق والبنية التحتية وتحسين المظهر العام. ولكي يتميّز حيّ الفهيدي عن الأحياء التاريخية الأخرى في الإمارة؛ ستوجد هوية فنية وإبداعية أصيلة خاصة بالحيّ، ترتكز على محاور فنيّة وثقافية، مبدعة ومبتكرة، نابعة من الموروث الإماراتي، وتمتاز بكونها حيوية ومستدامة وأصيلة ومعبرة عن تراثنا العريق.
فعاليات وبرامج
وتسعى الخطة الاستراتيجية العامة لإعادة تأهيل وتفعيل حيّ الفهيدي التاريخي، إلى الوصول إلى فئات مختلفة ومستهدفة من الجمهور عبر سلسلة من الفعاليات والبرامج على مدار العام، وتعكس رؤية الحيّ وهويته الفنيّة والثقافية، ويشمل ذلك تجارب تفاعلية مبتكرة تستقطب عبرها الجيل الناشئ ومحبي الفنّ، ومجسمات فنية تعكس الهوية الإبداعية والحيوية للحيّ، وجولات تفاعلية تبرز إبداعياً تاريخ المنطقة وأصالتها، وفنوناً أدائية نابعة من الموروث الإماراتي. وستمتد خطوات تنفيذ الاستراتيجيتين على مراحل، من بينها تطوير البنية التحتية ومباشرة البرامج والفعاليات.
الفن في الأماكن العامة
وتشمل استراتيجية الفنّ في الأماكن العامة ثلاثة محاور: الأول النمو الاقتصادي، عبر تحفيز السياحة الثقافية، وخلق فرص جديدة للاستثمار المحلي، وتحريك العجلة الاقتصادية للقطاعات المصاحبة، وخلق وظائف جديدة. والثاني تطوير البنية التحتية الثقافية عبر تشجيع الشباب على المساهمة في تحسين هذه البنية التحتية الفنيّة، والنهوض بالقدرات التنافسية دبي على مسار التفاعل الثقافي، والمحافظة على قوة الهوية السياحية والثقافية للإمارة. فيما يركز المحور الثالث على التطوير الحضري والمجتمعي واستدامته، بزيادة التلاحم المجتمعي بين مختلف الجنسيات عبر لغة الفنّ، وخلق بيئة متكاملة ومنظومة مستدامة بدءاً من تنفيذ العمل الفني، ووصولاً إلى صيانته وعرضه على الجمهور.

 

الصورة
حي الفهيدي
الصورة
2
الصورة
1
2
2
2

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"