عادي

الرئيس اللبناني يتجه لعقد «الحوار» بمن حضر

قوى سياسية تعلن التعبئة الشاملة استعداداً للانتخابات النيابية
00:41 صباحا
قراءة 3 دقائق

بيروت - «الخليج»:

فعّل الرئيس اللبناني، ميشال عون، أمس الأحد، دعوته إلى طاولة الحوار، بمزيد من الاتصالات والمشاورات مع القيادات السياسية، على الرغم من رفض «تيار المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية»، وهو الموقف الذي يرجح أن ينسحب على سائر الفرقاء الذين يزورون القصر الرئاسي تباعاً. إذ بعد محطة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أفادت المعلومات بأن عون سيجتمع مع رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، ثم رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي»، وليد جنبلاط، للبحث معهما في دعوته للحوار.

وفي وقت لم يحدد «المردة» موقفه بعد، رصدت مواقف «اشتراكية» لا تؤشر إلى إيجابيات في هذا الصدد، أبرزها للنائب هادي أبو الحسن الذي أكد اتصال عون مع وليد جنبلاط، إلا أنه اعتبر أن «الحوار كان يجب أن يكون في مطلع العهد وبعناوين تلامس الواقع، ولا أعتقد أنه اليوم يشكل محاكاة لآلام اللبنانيين، فليس هو الوقت اليوم للبحث في تعديل النظام السياسي في لبنان»، في حين أشارت مصادر لبنانية إلى أن عون يتجه لعقد الحوار بمن حضر في محاولة لإنقاذ ماء وجه العهد.

اتساع مقاطعة الحوار

ويبدو أن دعوة الرئيس عون، للحوار ببنود تبدأ باللّا- مركزية الإدارية والمالية، مروراً بالاستراتيجية الدفاعية، وغيرها من العناوين العريضة، جاءت في غير زمنها، وفي توقيت خاطئ. وفي ظل المقاطعة الواسعة المحتملة لهذه الدعوة، أو التحفظ عليها، ربط عضو تكتل «الجمهورية القوية» البرلمانية التابعة لحزب «القوات اللبنانية»، النائب وهبي قاطيشا، دعوة عون للحوار بمسائل خاصة وشخصية ينوي تمريرها، وهو يعرف مسبقاً أنّ الحوار قبل أشهر قليلة من نهاية عهده لن يوصل إلى شيء سوى تعميق الخلاف بين القوى، معتبراً أنّ الحوار كان يجب أن يحصل بعد الانتخابات الرئاسية، وليس في نهاية العهد. وعن رفض «القوات اللبنانية» المشاركة في الحوار، اعتبر أن الحوار في ظل هيمنة السلاح ذر للرماد في العيون».

من جهته، كشف عضو كتلة المستقبل، النائب عاصم عراجي، أنّ اعتذار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن المشاركة في الحوار كان لعلمه أنّ الحوار في ظل هذه الأزمة مضيعة للوقت، ولن يصدر عنه شيء، فالبلد يعيش منذ ثلاث سنوات أزمة وجودية، وكان على عون أن يتنبّه للوضع ويدعو للحوار في حينه، فاليوم أيّ معنى للحوار؟ وأضاف «جاؤوا بحكومة حسان دياب فدمّرت الاقتصاد وعزلت لبنان عن العالم وعن محيطه العربي، وبعد استقالته منعوا الحريري من تشكيل الحكومة، الشيء نفسه فعلوه مع رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي، فمنذ ثلاثة أشهر لم يُسمح بعقد جلسة لمجلس الوزراء، فأي حوار سيقام في ظل هذه الأوضاع»؟

بدء المعركة الانتخابية

في الموازاة، بدأت القوى السياسية تعد العدة لخوض المعركة الانتخابية بزخم. فقد أكد وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي أن الانتخابات النيابية لا تزال تحتاج إلى مكونات عدة، أبرزها هيئة الإشراف على الانتخابات التي وضع الأسماء لها، وفق ما أكد في تصريحات صحفية، رافضاً التحدث مع السياسيين لمناقشة الأسماء، ومؤكداً أنه سيضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وإلا فلتبق الهيئة القديمة.

من جهة أخرى، شدد ​البطريرك الماروني بشارة الراعي​، خلال عِظة الأحد، على أن «صاحب السلطة ليس أعلى من الدولة ومؤسّساتها والمواطنين حتى يعبث بها، وبهم، كما يفعل النافذون عندنا، سواء بسلاحهم، أو بسلطتهم، أو بموقعهم السياسيّ، أو بعدد مؤيّديهم».

وقال: «من هذا المنطلق ندعو إلى أن تسترجع الشرعية اللبنانية قرارها الحر الواضح والقويم، ووحدة سلطتها العسكرية، وأن تنسحب من لعبة المحاور المدمرة، وتحافظ على مؤسساتها الدستورية بإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في مواعيدها».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"