عادي

كأس العالم للأندية.. 100 عام من الانتظار

نسخة تحقق الحلم وتكسر «الاحتكار»
16:33 مساء
قراءة 3 دقائق
  • بيرلسكوني صاحب الفكرة الحديثة وأبوظبي تنقل البطولة لآفاق جديدة

تحتفل بعد أيام كأس العالم للأندية بالنسخة ال 18 المقررة في أبوظبي بعد مرور نحو 22 عاماً على انطلاقها لأول مرة، لكن الحدث الأكبر مرّ بمراحل عديدة قبل 100 عام، ليرى النور تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، وشهدت البطولة الكبرى العديد من التغييرات، إذ غلب عليها الاحتكار بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية تحت مسمى حدث تجاري في اليابان، وهو المشهد السائد قبل إنهاء الهيمنة ونقل اللقب ليصبح حلماً لجميع قارات العالم.

وبحسب رواية «الفيفا»، فإن محاولة إقامة كأس العالم للأندية بدأت في عام 1909، وقبل التفكير بإقامة كأس العالم للمنتخبات، فقد أقيمت بطولة كأس السير توماس ليبتون بين عامي 1909 و1911 في إيطاليا، وتنافست فيها أندية إنجليزية وألمانية وسويسرية وإيطالية، وكان فريقه وست أوكلاند الإنجليزي للهواة أول من توج باللقب، قبل أن يبدأ الفيفا بالتفكير بإقامة بطولة عالمية للأندية في مطلع خمسينيات القرن الماضي، لكن بعد ذلك أقيمت بطولات عدة حول العالم لم تأخذ الطابع الرسمي وغلب عليها الجانب الودي، وتحديداً في البرازيل ودول لاتينية أخرى، فيما تصدر المشهد كأس «الإنتركونتيننتال» التي انطلقت في عام 1960.

وكان سائداً على مدار السنوات أن تتضمن مباراة تجمع بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، ورغم الانتقادات التي تعرضت لها البطولة على مدار تاريخها وعدم اعتراف «الفيفا» بتتويج الفائز بها بلقب بطل العالم، بسبب غياب مشاركة بقية القارات، لكن تلك البطولة التي استمرت حتى عام 2004، كانت السبب وراء قيام كأس العالم للأندية بشكلها الحالي.

خلال هذه الفترة تطوعت صحيفة «ليكيب» الفرنسية في 1973 برعاية كأس عالم للأندية بين البطل الأوروبي والأميركي الجنوبي والشمالي والأفريقي، البطولة القارية الوحيدة الموجودة في ذلك الوقت للأندية، وهي الصحيفة التي ساعدت في ولادة كأس أوروبا، وكانت من المحتمل أن تُقام في باريس بين سبتمبر وأكتوبر 1974، لكن أظهرت الأندية الأوروبية رد فعل سلبي تجاه هذه الفكرة، فلم تقم البطولة، وحاولت الصحيفة الفرنسية مرة أخرى في عام 1975، لكن الاتحاد الأوروبي رفض الاقتراح مرة أخرى.

استمرت بطولة كأس الإنتركونتيننتال بعد ذلك، ورغم المخاطر التي مرت بها، لكنها بقيت صامدة وتقام في العاصمة اليابانية طوكيو سنوياً، قبل ولادة كأس العالم للأندية في نسختها الأولى عام 2000.

وجاءت فكرة البطولة بنظامها الحالي بدعم من جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للفيفا، وكان سيلفيو برلسكوني، مالك ورئيس نادي أي سي ميلان الإيطالي وقتها، هو من طرحها على اللجنة التنفيذية في عام 1993، وتم في عام 1997، اختيار البرازيل لاستضافة النسخة الأولى التي كانت مقررة في عام 1999، قبل أن تتأجل للعام اللاحق.

ويمتلك الفرنسي نيكولا أنيلكا، لاعب ريال مدريد الإسباني، شرف تسجيل أول هدف في تاريخ البطولة الذي جاء أمام النصر السعودي، وشهدت تلك النسخة تتويج كورينثيانز البرازيلي باللقب، بعد فوزه على مواطنه فاسكو دا جاما بنتيجة 4-3 بركلات الترجيح بعد نهاية الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

لم يكن استكمال كأس العالم للأندية أمراً سهلاً، حيث ألغيت البطولة التي كانت من المقرر أن تقام في إسبانيا في عام 2001، بسبب انهيار شركة التسويق الرياضي الشريكة للفيفا، كما اصطدمت نسخة عام 2003، بعدم اكتمال التحضيرات، قبل أن تعود البطولة وتستمر بشكل دائم منذ عام 2005.

ويمكن النظر لما قدمته الإمارات، وأبوظبي على وجه التحديد، بوصفه أحد أهم أسباب نجاح ودعم البطولة في السنوات الأخيرة، فقد كانت أبوظبي أول مدينة تحتضن البطولة خارج اليابان التي أقيم فيها المونديال بين أعوام 2005 و2008، لتكون الوجهة بعد ذلك إلى أبوظبي عام 2009 و2010، ثم عادت إليها عامي 2017 و2018، والآن تعود مجدداً في النسخة الأحدث، لتكون أبوظبي ثاني أكثر مدينة في العالم تحتضن هذا الحدث الكبير للمرة الخامسة، وتمنحها دعماً كبيراً وسط ظروف جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث لم يجد «الفيفا» مكاناً أكثر مثالية من أرض الدولة لإقامة الحدث في هذا التوقيت المهم للغاية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"