عادي

الأمم المتّحدة تطلب خمسة مليارات دولار لمساعدة أفغانستان هذا العام

13:23 مساء
قراءة 3 دقائق
أفغانستان

جنيف- أ.ف.ب

قالت الأمم المتحدة، الثلاثاء: إنها تحتاج إلى خمسة مليارات دولار كمساعدات لأفغانستان في عام 2022 لتفادي كارثة إنسانية وتقديم مستقبل للبلاد بعد 40 عاماً من المعاناة. 
وأوضحت الأمم المتحدة: إن تمويل خطتها الجديدة يتطلّب 4,4 مليار دولار من الدول المانحة لتوفير الاحتياجات الإنسانية في أفغانستان لهذا العام، في أكبر مبلغ تطلبه المنظمة الأممية لدولة واحدة، يضاف إليه مبلغ 623 مليون دولار لمساعدة ملايين اللاجئين الأفغان الذين فرّوا من بلدهم إلى دول مجاورة.
وأضافت أن 22 مليون شخص داخل أفغانستان و5,7 مليون أفغاني نزحوا إلى بلدان مجاورة يحتاجون إلى مساعدة ضرورية هذا العام.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن جريفيث: إن كارثة إنسانية شاملة ترخي بظلالها. رسالتي عاجلة: لا تغلقوا الباب في وجه شعب أفغانستان.
وأضاف: ساعدونا على تجنب انتشار واسع للجوع والمرض وسوء التغذية والموت في نهاية المطاف. ومنذ استيلاء حركة «طالبان» على مقاليد الحكم في أفغانستان منتصف آب/ أغسطس، غرق هذا البلد في فوضى مالية وسط ارتفاع التضخم ومعدلات البطالة. وجمدت واشنطن مليارات الدولارات من أصول أفغانستان، فيما تعرقلت إمدادات المساعدات بشكل كبير.
إضافة إلى ذلك، شهدت أفغانستان في 2021 جفافاً هو الأسوأ منذ عقود. ومن دون المساعدات «لن يكون هناك مستقبل» حسبما صرح جريفيث للصحفيين في جنيف.

«40 عاماً من انعدام الأمن» 

وأشار جريفيث إلى أن ذلك المبلغ، إذا تم تأمينه، سيساعد وكالات الإغاثة على تكثيف الدعم الغذائي والزراعي وتقديم الخدمات الصحية ومعالجة سوء التغذية وتوفير الملاجئ الطارئة والحصول على المياه وإتاحة الصرف الصحي والحماية والتعليم.
ويقدر أن 4,7 مليون شخص سيعانون سوء التغذية الحاد في عام 2022، من بينهم 1,1 مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم.
وقال جريفيث: إنه بدون مساعدات إنسانية، ستشهد البلاد ضائقة ووفيات وجوعاً ومزيداً من النزوح الجماعي «ما يسلب من الشعب الأفغاني الأمل في أن تكون بلادهم موطنهم ودعمهم، الآن وعلى المدى القريب». ولكن، إذا تبرّعت جهات دولية مانحة، «سنرى فرصة لأفغانستان بأن تتمتع في نهاية المطاف بنوع من الأمن».
وأكد أن خطوة مجلس الأمن الدولي في كانون الأول/ ديسمبر الهادفة إلى المساهمة في توصيل المساعدات إلى الأفغان اليائسين، دون انتهاك العقوبات الدولية الرامية إلى عزل «طالبان»، جعلت بيئة العمل للمانحين والعاملين في المجال الإنساني على الأرض مريحة أكثر.
وستذهب الأموال إلى 160 منظمة غير حكومية، إضافة إلى وكالات تابعة للأمم المتحدة من أجل توفير المساعدات. وسيخصص جزء من المبلغ لدفع رواتب العاملين في الخطوط الأمامية على غرار العاملين الصحيين، لكن ليس عن طريق إدارة «طالبان». وأوضح جريفيث، أن حوالي ثمانية ملايين طفل قد يفوتون تعليمهم لأن الأساتذة لم يتقاضوا رواتبهم منذ آب/ أغسطس.
من جانبه، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي: إن الهدف من حزمة المساعدات هذه، هو استقرار الوضع داخل أفغانستان، لا سيما النازحين داخلياً، وبالتالي، منع أعداد كبيرة من المهاجرين من الفرار عبر حدود البلاد.
وأضاف: سيكون من الصعب إدارة تحركات هؤلاء الأشخاص، داخل المنطقة وخارجها (...) إذا لم تنجح هذه الجهود، سيكون علينا أن نطلب 10 مليارات دولار العام المقبل، وليس خمسة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"