عادي

البنك الدولي يخفض توقعات النمو العالمي ويحذّر من التضخم

20:18 مساء
قراءة 3 دقائق

دبي: عبير أبو شمالة

قال البنك الدولي، في تقرير آفاق النمو الاقتصادي العالمي إنه في أعقاب انتعاش قوي في 2021، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي تباطؤاً حاداً في خضم مخاطر جديدة ناجمة عن متحورات فيروس كورونا وارتفاع مستويات التضخم والديون والتفاوت في الدخل قد تهدد التعافي في الاقتصادات الصاعدة والبلدان النامية. ومن المتوقع أن يسجل معدل النمو العالمي تراجعاً ملحوظاً من 5.5% في 2021 إلى 4.1% في 2022 و3.2% في 2023، مع انحسار الطلب المكبوت، وإنهاء تدابير الدعم على مستوى سياسات المالية العامة والسياسات النقدية في أنحاء العالم.

مخاطر هبوط حاد

ويضيف التقرير أن سرعة انتشار المتحور «أوميكرون»، تشير إلى أن الجائحة ستستمر على الأرجح في تعطيل الأنشطة الاقتصادية في الأمد القريب. علاوة على ذلك، سيؤثر التباطؤ الملحوظ في الاقتصادات المتقدمة ومنها الولايات المتحدة والصين على الطلب الخارجي في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية. ومع عدم امتلاك الحكومات في كثيٍر من الاقتصادات النامية لحيز للتصرف من خلال السياسات لدعم النشاط الاقتصادي إذا اقتضت الحاجة، قد تتفاقم مخاطر حدوث هبوط حاد من جراء الموجات الجديدة لجائحة كورونا، واستمرار تعطل سلاسل الإمداد، والضغوط التضخمية، واشتداد مواطن الضعف المالي في أجزاء كبيرة من العالم.

وقال رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس: «يواجه الاقتصاد العالمي في آن واحد جائحة كورونا وارتفاع معدلات التضخم وعدم اليقين بشأن السياسات العامة، بينما يواجه الإنفاق الحكومي والسياسات النقدية وضعاً غير مألوف. وتعاني البلدان النامية بشدة تحت وطأة تزايد أوجه التفاوت وعدم المساواة والتحديات الأمنية. ويتطلَب وضع مزيد من البلدان في مسار مؤات للنمو بذل جهود دولية منسقة ومجموعة شاملة من الاستجابات على صعيد السياسات الوطنية».

فجوة تفاوت

ويشير التقرير إلى أن التباطؤ الاقتصادي سيتزامن مع فجوة تفاوت آخذة في الاتساع في معدلات النمو بين الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية. ويُتوقع أن ينخفض معدل النمو في الاقتصادات المتقدمة من 5% في 2021 إلى 3.8% في 2022 و2.3% في 2023، وهي وتيرة ستكفي مع ذلك لاستعادة الناتج والاستثمار إلى اتجاهاتهما التي كانت سائدة قبل تفشي الجائحة في هذه الاقتصادات. ولكن في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، من المتوقع أن يهبط معدل النمو من 6.3% في 2021 إلى 4.6% في 2022 و4.4% في 2023. وبحلول عام 2023، ستكون جميع الاقتصادات المتقدمة قد حقَّقت التعافي الكامل بالنسبة للناتج، ولكن الناتج في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية سيظل منخفضاً 4% عن اتجاهاته التي كانت سائدة قبل الجائحة. وفي كثيٍر من الاقتصادات المعرضة للتأثر، ستكون الانتكاسة أشد، إذ سينخفض الناتج في الاقتصادات الهشة والمتأثرة بالصراعات بنسبة 7.5% عن اتجاهاته التي كانت سائدة قبل تفشي الجائحة، وسيقل الناتج في الدول الجزرية الصغيرة بنسبة 8.5%.

تزايد التضخم

وفي الوقت نفسه، تواجه السياسة النقدية قيوداً بسبب تزايد مستوى التضخم الذي يضر بشدة بالعمال ذوي الدخل المحدود. وعلى الصعيد العالمي، وفي الاقتصادات المتقدمة، بلغ التضخم أعلى معدلاته منذ عام 2008. وفي اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، بلغ التضخم أعلى معدلاته منذ 2011. وبدأ كثير من اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، إنهاء العمل بتدابير دعم السياسات من أجل احتواء الضغوط التضخمية، في تحرك متعجل قبل أن يكتمل التعافي.

توقعات النمو

وخفض البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة في عام 2021 بمقدار 1.2 نقطة مئوية إلى 5.6%، وتوقع نموا منخفضا بشكل حاد عند 3.7% في عام 2022 و2.6% في عام 2023. وقال البنك إن نمو الناتج المحلي الإجمالي لليابان سيصل إلى 1.7% في عام 2021، أي أقل بمقدار 1.2 نقطة مئوية، مما كان متوقعا في يونيو، ليرتفع إلى 2.9% في عام 2022، و1.2% في 2023.

ومن المتوقع أن يكون النمو في الصين بنسبة 8% في عام 2021، أي أقل بنحو 0.5 نقطة مئوية من التوقعات السابقة، مع تباطؤ النمو إلى 5.1% في عام 2022 و5.2% في عام 2023.

وعلى الصعيد الأوروبي جاءت التوقعات بنمو 5.2% في 2021 إلى 4.2% هذا العام و2.1% في 2023.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"