محمد بن راشد القائد الإنسان

00:28 صباحا
قراءة 3 دقائق

صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، القائد الإنسان والفارس وصانع الأمل ومبتكر المجد والعز لشعبه وأمته، أبو الإنسانية، حمل على عاتقه منذ سنوات طويلة تقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين والفقراء في جميع أنحاء العالم دون النظر إلى اختلاف جنسياتهم أو ألوانهم أو أديانهم. فإسعاد البشرية بالنسبة له هو من أولويات أجندات سموّه؛ إذ جعل من 4 يناير/كانون الثاني من كل عام، وهو اليوم الذي يصادف تولي سموّه مقاليد الحكم في إمارة دبي، مناسبة لإطلاق المبادرات الإنسانية التي تخدم المجتمعات، وتسهم في استقرارها، وتحسين جودة الحياة فيها، وتضمن لها العيش في حياة كريمة. واليوم هناك ملايين البشر من أطفال ونساء وشباب وشيوخ ينهلون من فضله وكرمه الذي تعدى الحدود، وأصبحت دولة الإمارات بفضله منارة للخير والإنسانية على مستوى رفيع مرموق.
 إن من أكبر المنظمات الإنسانية التي تشهدها البشرية في العالم هي «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، والتي تضم أكثر من 30 مؤسسة ومبادرة تبناها سموّه في العشرين عاماً الماضية، والتي اهتمت بمجملها بالإنسان ودعمه وتنميته وإسعاده، والاهتمام بتعليمه وصحته، والقضاء على فقره وتمكينه في مجتمعه، ودعم ابتكاراته ومعرفته وعلومه وأفكاره، والرفع من شأنه، وجعله إنساناً قادراً على مواجهة التحديات والصعوبات، ليخدم مجتمعه وعالمه؛ وذلك في أكثر من 130 دولة، وبميزانية تخطت مليارات الدولارات في رسالة إنسانية، وحرص كبير من سموّه على إطلاق هذه المبادرات بشكل دوري من دولة الإمارات إلى العالم.
 وقبيل أيام تم إطلاق إحدى مبادراته المباركة وهي الأكبر عربياً والأهم عالمياً وهي «النوابغ العرب»، والتي لها أبعاد حضارية وعلمية ومعرفية تبني مستقبل العالم العربي وحاضره بنوابغ العرب وشبابه في تجديد قوي لآمال الشباب العربي. وقد أطلقت هذه المبادرة بجهود من سموّه، الذي قال في هذه المناسبة: «الإخوة والأخوات.. جرياً على عادتنا السنوية في 4 يناير للإعلان عن مشاريع تغيّر واقعنا نحو الأفضل.. نعلن عن إطلاق مشروع حضاري عربي للبحث عن النوابغ العرب الألف في مجالات الفيزياء والرياضيات وعلوم البرمجة والأبحاث والاقتصاد وغيرها.. هدفنا تمكينهم لأداء دورهم الحضاري والإيجابي في المنطقة».
 لقد حققت مبادرات سموّه نقلة نوعية للبشرية في السنوات الأخيرة بتنوع مجالاتها، وقد أسهمت في بناء مواطن عربي ملهم شغوف بالمعرفة والعلم؛ بتشجيع من مبادراته التي تكرم بشكل دوري أصحاب الإنجازات والنجاحات على المستوى العربي والعالمي، وإن حرص سموّه على تمكين ودعم العقول العربية، يأتي من إيمانه ورهانه على أن الناتج العربي هو الناتج الذي غيّر مسار المجالات في العصور السابقة في جميع المجالات، ومن أهمها المجالات الطبية والمعمارية والرياضيات والفيزياء والعلوم وغيرها والتي هي من أسباب نهضة البشرية في يومنا هذا.
 وفي جائحة «كورونا» حرص سموّه على مد جسور الإنسانية من منافذ الإمارات براً وبحراً وجواً إلى أقطار العالم، وبتوجيهات من صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عمل سموّه على تسخير مؤسسات الدولة، لإنقاذ البشرية بإرسال المستلزمات الطبية والمعدات والأجهزة الطبية المتقدمة والكمامات واللقاحات إلى أكثر من 135 دولة، منها دول متقدمة حصلت على كرم الإمارات لمساندتها في التصدي للجائحة، وخصصت مؤسسات سموّه الإنسانية والخيرية في اللحظات الحرجة للجائحة، الدعم والمساعدة على مستوى دولة الإمارات وعلى المستوى العالمي، وأسهمت في تخفيف الأعباء عن الكثير من الفقراء والمحتاجين، وضمان استمرار واستقرار حياتهم في ظل التحديات التي يواجهونها من جرّاء الجائحة.
[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"