عادي

مقتل ضابط في الشرطة السودانية خلال تظاهرات الخميس

مجلس الأمن يدعم جهود المبعوث الأممي لإيجاد حل تفاوضي للأزمة
00:18 صباحا
قراءة دقيقتين

الخرطوم: عماد حسن

انطلقت تظاهرات حاشدة في الخرطوم، أمس الخميس ومدن سودانية أخرى، للمطالبة بالحكم المدني الكامل في البلاد، وتكرر مشهد الكر والفر بين المحتجين والشرطة التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من الوصول إلى القصر الجمهوري، فيما لقي ضابط برتبة عميد مصرعه طعنا خلال الاحتجاجات. وقال المكتب الصحفي للشرطة «إن العميد علي حماد قتل أثناء تأديته واجبه في حماية مواكب المتظاهرين جوار معمل إستاك»، في حين أعلن مجلس الأمن الدولي مساندة جهود المبعوث الدولي فولكر بيرتيس لايجاد حل تفاوضي للأزمة السودانية.

وانطلقت التظاهرة المؤجلة من الأربعاء إلى الخميس بدعوة من «لجان المقاومة»، وتجمع المهنيين السودانيين وتحالف قوي الحرية والتغيير «المركزي» صوب القصر الرئاسي، لكن قوات الأمن قطعت عليها الطريق وأطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة على المحتجين. وردد آلاف المتظاهرين هتافات تطالب باستعادة الحكم المدني، ورفعوا شعارات «دولة مدنية كاملة»، و«الثورة ثورة شعب، والسلطة سلطة شعب»، و«الشعب أقوى والردة مستحيلة».​​​​​​​

وللمرة الثانية لم تلجأ السلطات إلى قطع خدمة الانترنت والاتصالات الهاتفية، وأبقت على عدد من الجسور مفتوحة أمام حركة المرور، إلا أنها عادت وأغلقت بعضها، وسط انتشار أمني كثيف في مداخلها ومخارجها.

وبعد أن تمكنوا من الوصول على بعد بضع مئات من الأمتار من القصر الرئاسي، تراجع المتظاهرون بعد إطلاق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت. وقال الشاهد إن المتظاهرين المصابين وفاقدي الوعي نُقلوا على متن دراجات نارية. وقال شهود لرويترز إن قوات الأمن أطلقت في وقت لاحق بعد ظهر اليوم أعيرة نارية على متظاهرين كانوا ينسحبون من مسار الاحتجاج في حي قريب.

وقال «تجمع المهنيين السودانيين» في بيان، إن «التظاهرة هي لمواصلة عمليات التغيير الكلي المنشود، واستكمال أهداف الثورة في القرى والمدن وأماكن العمل ومعسكرات النزوح لبناء الدولة المدنية». وعقد المكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير اجتماعاً أمس الخميس، لحسم موقفه من مبادرة الحوار التي أطلقتها الأمم المتحدة مطلع الأسبوع. وأشارت تقارير إلى أنه رغم الموقف المبدئي المعلن برفض التحاور مع المجلس العسكري بتكوينه الحالي، إلا أن الإطار العام للمبادرة الأممية ومدى استجابتها لمطالب الشارع، إضافة إلى طبيعة الأطراف التي سيجري معها الحوار هي التي تحدد مدى الاستجابة».

وقال مجلس السيادة الانتقالي السوداني إن القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم براين شوكان، شدد على أهمية وقف أعمال العنف، وتأمين حق التظاهر السلمي في السودان. وقال المجلس في بيان عقب لقاء مع عضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي بالقصر الجمهوري، إن شوكان أكد حق الشعب السوداني في التعبير السلمي، وشدد على أهمية وقف أعمال العنف وتأمين حق التظاهر السلمي. وقال البيان إن شوكان أكد أيضاً دعم بلاده لبعثة الأمم المتحدة في السودان (يونيتامس) لأداء مهامها وللشعب السودانى وصولا لمرحلة الانتقال الديمقراطي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"