عادي

تونس: توقيف أشخاص معهم «درون» وأموال لإثارة الشغب

تسجيلات لابن علي تؤكد أنه كان يرغب في العودة إلى بلاده
01:20 صباحا
قراءة 3 دقائق
الشرطة التونسية تستخدم خراطيم المياه لتفريق متظاهرين في وسط العاصمة(رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التونسية، أمس الجمعة، توقيف ستة أشخاص في العاصمة كانوا يعتزمون توزيع عشرات الآلاف من الدنانير على منحرفين للقيام بأعمال شغب وتخريب، فيما أظهرت تسجيلات صوتية نشرتها قناة «بي بي سي» البريطانية، أمس، أن الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي كان يرغب في العودة إلى بلاده. وقالت الوزارة في بيان، إن الوحدات الأمنية تمكنت من حجز مبالغ مالية مجهولة المصدر لدى 6 أشخاص.

وأوضحت الوزارة أن وحدات الحرس الوطني في حي التضامن، ضبطت شخصين على متن سيارة بحوزتهما 42 ألف دينار، كانا يعتزمان توزيعها على منحرفين للقيام بأعمال شغب وتخريب، أمس.

وأضافت: «تمكنت الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة الأمن الوطني بجبل الجلود، من ضبط 4 أشخاص بجهة ابن سينا بحوزتهم 94 ألف دينار وطائرتا درون».

من جهة أخرى، قالت الداخلية التونسية، أمس، إن المئات تعمدوا محاولة اقتحام الحواجز الأمنية وسط العاصمة، ومهاجمة قوات الأمن المتمركزة لحفظ النظام.

وأوضحت الوزارة في بيان: «إثر تعمد مجموعات متفرقة من الأشخاص ناهز عددهم نحو 1200 شخص، التظاهر بالأنهج المحيطة بشارع الحبيب بورقيبة، متحججين بالاحتفال بيوم 14 يناير، تعمدوا مخالفة القرار الوزاري القاضي بمنع كافة التظاهرات بالفضاءات المفتوحة والمغلقة خلال هذه الفترة للوقاية من انتشار فيروس كورونا».

لكن جزءاً التجمع تحول إلى تظاهرات من بعض القوى المعارضة، وأبرزهم أنصار حركة النهضة «الإخوانية».

قياديان «إخوانيان» قيد الإقامة الجبرية

وكانت الداخلية أعلنت في بلاغ أنه تم تنفيذ قرارين في الإقامة الجبرية، وهو إجراء ذو صبغة تحفظية أملته الضرورة في إطار حماية الأمن العام، وينتهي بانتهاء موجبه.

وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي على خلفية توفر معلومات مؤكدة حول شبهة تورط أشخاص في تهديد خطر للأمن العام، واتضح أن أحدهم مشمول بالبحث في ملف ذي صبغة إرهابية منشور لدى القضاء.

وأوضحت مصادر أن الشخصين هما هشام كنو وبلحسن النقاش، من بين القيادات «الإخوانية» في تونس.

من جهة أخرى أظهرت تسجيلات صوتية نشرتها قناة «بي بي سي» البريطانية، أمس الجمعة، أن الرئيس التونسي الراحل العابدين بن علي الذي أطاحت انتفاضة شعبية نظامه، كان يرغب في العودة إلى بلاده.

وتزامن نشر التسجيلات المنسوبة لبن علي ومسؤولين بارزين في نظامه ومقربين منه، مع مرور 11 عاماً على ذكرى إطاحته في 14 يناير/كانون الثاني 2011 بعد 23 عاماً قضاها على رأس السلطة.

لا تلاعب أو عبث بها

وأكدت «بي بي سي» أنها دققت في التسجيلات وعرضتها على «خبراء صوت لتحليلها والتحقق من مصداقيتها. ولم يعثر الخبراء على أي دليل على حدوث أي تلاعب أو عبث بها».

ويظهر التسجيل الصوتي المنسوب لابن علي أنه كان يتحدث مع أحد أقربائه في 13 ديسمبر/كانون الأول 2010 بعد أن ألقى خطاباً للشعب. والمقرب منه هو رجل الأعمال المعروف طارق بن عمار الذي هنأه بخطابه وأجابه ابن علي بأنه يفتقر إلى الطلاقة.

أما التسجيلات الأخرى فتعود إلى 14 يناير 2011 حين كان ابن علي في الطائرة مع أفراد من عائلته في طريقه إلى المنفى بالسعودية، وتحدث فيها مع وزير الدفاع آنذاك رضا قريرة، وقائد أركان جيش البر رشيد عمار، وشخص مقرب آخر يدعى كمال اللطيف.

ويُعلم قريرة الرئيس السابق بأن الوزير الأول محمد الغنوشي «تولى الرئاسة مؤقتاً» ويرد عليه ابن علي «سأعود بعد ساعات».

كما يمكن سماع ابن علي في تسجيل آخر يهاتف شخصاً آخر هو كمال لطيف ويطلب منه «هل تنصحني بالعودة الآن أم لا؟» ويجيب لطيف: «لا. لا. لا. الوضع يتغير بسرعة والجيش لا يكفي».

أنا الرئيس

ثم اتصل ابن علي بمن يُعتقد أنه قائد الجيش، الجنرال رشيد عمار. ولكن يبدو أن عمار لم يعرف صوته، ما حدا ببن علي أن يقول له «أنا الرئيس».

طمأنه عمار بأن «كل شيء على ما يرام».

ومرة أخرى طرح ابن علي على عمار نفس السؤال الذي طرحه على لطيف، هل يجب أن يعود إلى تونس الآن؟ يخبره قائد الجيش أن من الأفضل «الانتظار بعض الوقت».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"