جسور المناهج وتطـــوّر التقانـــة

00:08 صباحا
قراءة دقيقتين

كيف سيكون التجاوب بين نظام التعليم والمؤسسات العلمية والتقانية في الإمارات مستقبلاً؟ الخمسون الثانية انطلقت، وكل المؤشرات تدل على أن إيقاع التسارع سيكون مشهوداً وغير قياسي على سوابق. البراهين جلية، فالمؤسسات لا تشاد لهدف ترفي.
دعائم التنمية ستكون مختلفة جداً. 
في أبوظبي جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وأول حاسوب بتكنولوجيا الكوانتوم، الذي ينجزه معهد الابتكار التكنولوجي؛ ذراع الأبحاث التطبيقية لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة. في دبي، مركز محمد بن راشد للذكاء الاصطناعي، ومركز محمد بن راشد للفضاء، والمراكز لا تحصر في العمود، فالهيئات الرقمية تشير إلى أنها منصات إطلاق مشاريع عملاقة، منها استقطاب 100 ألف مبرمج متميز. لنا أن نستشم نهجاً تنموياً تكنولوجياً، الأرجح أن يصير بديلاً، لا موازياً فحسب، لمساحات من التنمية الميكانيكية.
من الضروري أن «يتحلى» مشروع تطوير التعليم في الإمارات بقدرات فائقة من الخيال العلمي. هذه المرة كل شيء في العمليتين التربوية والتعليمية، يحتاج إلى تخطيط استباقي. من المستبعد بقاء المناهج بمنأى عن واقع المؤسسات من جهة، وإيقاع التنمية الشاملة من أخرى. مثلاً: إذا كان نظام التعليم مجسداً في مناهج يُبنى أعلاها على أسفلها، فمن غير المعقول علمياً ومنطقياً أن يفاجأ طالب الثانوية العامة، بأن المقرر الذي قضى فيه مراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، ليس هو القاعدة المناسبة التي تؤهله للبيئة الجامعية التكنولوجية، التي هو بصدد الانتقال إليها، في الذكاء الاصطناعي أو علوم الفضاء والعلوم الكونية.
يعود القلم إلى طرح موضوع في منتهى الأهمية، فالتربية والتعليم قضية حيوية عامة عمومية، بالتالي تحتاج في هذه المرحلة الحساسة، وهي تطوير المناهج، إلى بنك أفكار في عصف فكري جماعي في وسائط الإعلام. هذا لا يتنافى والعمل التخصصي الجاد، الذي هو بحق من أعظم البحث العلمي. لا يمكن أن نتصور بقاء الأسرة بعيدة من أهم حقل مصيري في حياة بناتها وأبنائها حاضراً ومستقبلاً. هذا هو أوان البذار السليم. لكنها حقاً أصعب تجربة تربوية تعليمية، لسبب واضح، وهو أنه لم يسبق في تاريخ البشرية، حدوث تحولات جذرية في الواقع العالمي بين عتبة الابتدائية وبين نهاية الجامعة.
لزوم ما يلزم: النتيجة التعليلية: أين ستكون العلوم والتقانة بعد 16 سنة؟ هو ذا تحدي تطوير المناهج.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"