عادي

روسيا: ننتظر رد الغرب ومستعدون لكل السيناريوهات

مخاوف أوروبية بعد الهجوم الإلكتروني.. وكييف تحذر من «استفزازات»
01:28 صباحا
قراءة 3 دقائق
بوريل يتحدث للصحفيين عقب اجتماع وزراء خارجية الإتحاد في بريست بفرنسا (ا ب)

أكدت روسيا، أمس الجمعة، أن المحادثات حول أوكرانيا وصلت إلى طريق مسدود، وأنها مستعدة لكل السيناريوهات مع الغرب، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يحضر عقوبات «شديدة» من أجل «ردع» موسكو، لافتاً إلى أن أنه يحشد «كافة موارده» لمساعدة أوكرانيا، في أعقاب هجوم معلوماتي طال مواقع إلكترونية حكومية، بينما سارع «البنتاجون» الأمريكي إلى اتهام روسيا بالهجوم، في حين حذرت أوكرانيا من أن روسيا تُعد ل«استفزازات» بهدف اتهامها بالمسؤولية عنها، في حين كشف الأمين العام لحلف «الناتو» ينس ستولتنبرج أن الحلف وافق مبدئياً على انضمام أوكرانيا وجورجيا إليه، غير أنه لم يحدد موعداً زمنياً بعد لذلك.

موسكو بانتظار الردود

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أن موسكو قدمت اقتراحات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن الأزمة الأوكرانية، مشدداً على انتظار روسيا لتلقي الرد عليها. وقال لافروف في مؤتمره الصحفي السنوي، إن موسكو «لا تستطيع الانتظار للأبد للحصول على رد «الناتو» على اقتراحاتها». وأضاف: «على واشنطن والناتو إضافة مقترحاتهما الخاصة لما عرضناه، وتقديم ذلك كتابياً لنتباحث بشأنه». وحمل لافروف «الناتو» المسؤولية عن محاولة جر أعضاء جدد منهم أوكرانيا إلى صفوفه بشكل اصطناعي، مشدداً على أن روسيا «مستعدة لكل السيناريوهات في الأزمة مع الغرب»، مشيراً إلى أنه «لا ينبغي أن تضمن دولة أمنها على حساب دول أخرى». وتابع أن التنبؤ بكيفية رد روسيا في حال رفض الغرب اقتراحاتها الأمنية يمثل أسلوباً غير بناء، مضيفاً: «إذا تم رفض مقترحاتنا، فإننا بطبيعة الحال سنقيم الوضع وسنبلغ الرئيس به، وسنتخذ قراراً مع أخذ جميع العوامل بعين الاعتبار، بالدرجة الأولى، بغية ضمان أمننا بشكل موثوق به». وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، من جهته، إنه تم إطلاع الرئيس فلاديمير بوتين على نتائج مفاوضات روسيا مع الولايات المتحدة وحلفائها. وأضاف بيسكوف أن موسكو تنتظر من الجانب الآخر صيغة مكتوبة لدراستها وتحليلها.

عقوبات «رادعة» لروسيا

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي ترأس بلاده حالياً الاتحاد الأوروبي، للصحفيين خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد في بريست غربي فرنسا «لدينا رغبة في ردع روسيا وفي التوصل إلى تقارب في التحليل وتصميم جماعي على العمل والإرادة لجعل صوت الاتحاد الأوروبي مسموعاً».

وقال وزير آخر: «العقوبات مطروحة على الطاولة. نعتقد أن خطر التدخل الروسي في أوكرانيا حقيقي، ويجب أن نكون مستعدين للرد». وكشف ستولنبيرج أنه «في قمة الناتو في بوخارست عام 2018 تبنينا قراراً بأن أوكرانيا وجورجيا ستصبحان عضوين في الحلف، لكننا لم نحدد مدى سيحدث ذلك». وأعلن الحلف نيته توقيع اتفاق مع أوكرانيا لتعزيز تعاونهما في مجال مكافحة الهجمات الإلكترونية، وقال ستولتنبرج في بيان، إن الاتفاق الذي سيوقع «في الأيام المقبلة»، «سينص خصوصاً على «منح» أوكرانيا حق الوصول إلى منصة تابعة لحلف الأطلسي لمشاركة معلومات بشأن البرامج الخبيثة».

استفزازات لاتهام كييف

وأكد الهجوم الإلكتروني على العديد من المواقع الحكومية الأوكرانية، أمس الجمعة، مخاوف الأوروبيين. وعلق الوزير النمساوي ألكسندر شالنبرج: «إنه أمر مقلق جداً. إن هجوماً إلكترونياً قد تعقبه تحركات عسكرية». وأضافت نظيرته السويدية آن ليندي: «إنه واحد من الأمور التي نخشاها».

وقالت: «يجب أن نكون حازمين جداً في ردنا على روسيا، وأن نقول إنه إذا كانت هناك هجمات ضد أوكرانيا، فسنكون قاسين جداً في ردنا». لكن الأوروبيين لا يزالون يراهنون على الحوار والدبلوماسية.

وقالت الوزيرة الألمانية أنالينا بيربوك إنها ستزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات «على كل المستويات». وأضافت «تتميز الدبلوماسية خصوصاً في أوقات الأزمات، بعزيمة وصبر كبيرين وأعصاب قوية».

إلى ذلك حذرت المخابرات العسكرية الأوكرانية، أمس الجمعة، من أن الأجهزة الروسية تعكف على إعداد «استفزازات» ضد جنود روس متمركزين في إقليم ترانسدنيستريا الانفصالي في مولدوفا بهدف اتهام أوكرانيا بالمسؤولية عنها. وذكرت في بيان أن هذه الاستفزازات قد تستهدف مخازن ذخائر مدفعية تابعة للقوات المسلحة الروسية. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/bdeypwf9