سخرية العابثين

01:37 صباحا
قراءة دقيقتين

ونحن نعيش هذا الظرف الحساس بالذات والمتمثل في مواجهة فيروس كورونا، وسط جهود كبرى تُبذل وعمل متواصل من الجميع للتخفيف من آثاره وأضراره وحماية أفراد المجتمع من أية تأثيرات قد تطالهم. 
من المتوقع من الجميع أن يسهموا في هذا العمل إيجاباً وليس سلباً، والامتثال للتوجيهات التي تستهدف السلامة والصحة في ظل تدفق المعلومات بجميع الصور والأشكال والمصادر والتي تمت الدعوة مراراً وتكراراً إلى أخذها من الجهات المختصة والمكلفة بتناول هذا الملف، والتي قدمت مثالاً رائعاً في سهولة تمرير المعلومة بمختلف اللغات والوصول بها إلى المستهدفين.
مناسبة الحديث تحذير نيابة الطوارئ والأزمات من السخرية والتحريض على عدم اتباع الإجراءات الاحترازية، وتأكيد أنها جرائم خاضعة لعقوبات من بينها السجن في ظل رصد مقاطع مرئية تدعو لعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وهو أمر يقوّض الجهود المبذولة ولا ينسجم ورد الفعل الإنساني مع هذا الهدف النبيل، ومن يقف خلفه يلجأ إلى أسلوب رخيص وغير واعٍ ولا مدرك، يتمثل في تركيب مواد مصحوبة بمقاطع غنائية وتعليقات تدعو إلى عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، وتتخذ منها مادة للسخرية.
للأسف لدينا اليوم محتوى غير مناسب ولا ملائم لما نعيشه وننعم به، يجري تداوله في بعض برامج التواصل الاجتماعي التي تعتمد الإثارة ولفت الانتباه في بث محتواها والحصول على إعجاب ومتابعين عبره، متناسين العقوبات المفروضة على من يمارس هذا العمل الذي كان من المفروض تجنّبه هو وغيره من السلوكيات، لما فيها من جرائم معاقب عليها؛ إذ من شأنها أن تؤثر سلباً في جهود الأجهزة المعنية في الدولة للتصدي لجائحة كوفيد  19، والتأثير سلباً في المجتمع بما تبثه بين الناس  على خلاف الحقيقة  من شعور بالإحباط وعدم جدوى إجراءات وجهود مكافحة هذه الجائحة، وحملها على محمل الهزل والسخرية.
في هذا الوقت على الجميع أن يتحلّوا بالمسؤولية الإنسانية والوطنية ويمارسوا دورهم الإيجابي المفترض، وعلى من يمارس تلك التصرفات العبثية أن ينظر إلى جهود العاملين في الصفوف الأمامية ورجال الأمن والمتطوعين، وغيرهم من الساهرين على حمايتنا والتخفيف من وطأة هذا الظرف علينا، والذين من المفروض أن ننسجم معهم ونبادلهم التقدير، ونتوقف عن ممارسة السلوك السلبي غبر تبادل تلك المقاطع أو الشائعات والأخبار التي تشكك في الإجراءات وتنال منها.
ما نعيشه اليوم في هذه الظروف الاستثنائية يجب أن يسهم في رفع مستوى الوعي والإدراك، وحصد التجارب والخبرات النافعة. أما عكس ذلك فهو منبوذ ويعتبر جريمة بحق المجتمع، يجب أن ينال مقترفها عقابه بأسرع وقت.
نحذر من السخرية أو التحريض على عدم اتباع الإجراءات الاحترازية، مؤكدين أنها جرائم خاضعة لعقوبات من بينها السجن. يأتي ذلك في وقت رصدت فيه نيابة الطوارئ والأزمات، مقاطع مرئية تدعو لعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/2p8t3vfd