عادي

تشيلسي يتحفز لـ «المجد المونديالي» في أبوظبي

يتطلع لإنقاذ موسمه بعد تضاؤل فرصه في «البريميرليج»
16:51 مساء
قراءة 3 دقائق
تشيلسي


رغم حجز تشيلسي مقعده في المباراة النهائية، لكأس رابطة المحترفين الإنجليزية، بتجاوزه توتنهام ضمن «مربع الذهب»، بالفوز 3-0 في مجموع «الذهاب والإياب»، إلا أن الفريق يواصل التراجع على مستوى «البريميرليج»، حيث تضاءلت فرصته، بالخسارة أمام مانشستر سيتي في سباق اللقب، بارتفاع الفارق مع «البلومون» المتصدر إلى 13 نقطة، إضافة إلى صعوبة مواجهة نهائي كأس الرابطة، لأن «الفريق اللندني» ينتظر ملاقاة الفائز من ليفربول وأرسنال.
هذه الظروف تجعل من زيارة «البلوز» إلى الإمارات للمشاركة في «مونديال الأندية»، «بالغة الأهمية»، بوصفه البطولة العالمية الكبرى التي يضع عليها «الأزرق الأوروبي» الكثير من آماله لتغيير مسيرة الموسم الحالي.
ورغم قتال «الأزرق» على جبهة كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث يلاقي فريق الدرجة الثالثة، بليموث أرجايل، يوم 5 فبراير المقبل، إلا أنه ربما يضطر إلى مواجهة أغلب الكبار المتوقع أن يقاتلوا حتى النهاية، مثل ليفربول ويونايتد وتوتنهام، ولهذا سيكون حصد لقب كأس العالم للأندية في أبوظبي بمثابة «إكسير السعادة»، ونُقطة التحوّل التي تدفع تشيلسي ونجومه، لحصد المزيد من الإنجازات في الموسم الجاري.
ولا خلاف على أن موسم «البلوز» يمر بمرحلة مفصلية، لاسيما في الدوري الإنجليزي، الذي كان المُرشح الأبرز للفوز به، واستعادة لقبه الغائب منذ 5 سنوات، بعدما نجح في اقتناص دوري الأبطال، ثم السوبر الأوروبي، وبدأ موسمه المحلي بصورة جيدة، عندما تمكن من الاحتفاظ بقمة «البريميرليج»، خلال أسابيع عدة، بلغت أوجها في الجولة العاشرة نهاية أكتوبر الماضي، مُبتعداً بالصدارة بفارق 3 نقاط عن «الريدز» و5 نقاط عن «السيتي»، لكن «البلوز» بدأ بعدها يفقد النقاط تدريجياً، وتراجع مستواه، ليفقد الصدارة، ويتحول الفارق بنسبة أكبر لمصلحة «البلومون».
الفوز بكأسي الرابطة أو الاتحاد في إنجلترا، لن يعوضا مُطلقاً «فقد» لقب «البريميرليج»، وهو الأمر الأقرب للحدوث مع تشيلسي، ولهذا سيعمل الألماني توخيل بكل قوته لضمان الحصول على كأس العالم للأندية، لإنقاذ موسمه في توقيت مهم، ليكون دافعاً حماسياً قوياً قبل العودة للمنافسات الشرسة في «الشامبيونزليج» التي لم ينجح «البلوز» في إنهاء مرحلة المجموعات فيها بصورة جيدة، عقب التعادل المُخيّب 3-3 أمام زينيت الروسي، وضياع قمة المجموعة لمصلحة يوفنتوس، وأنقذته القرعة لتضعه أمام ليل الفرنسي في دور الـ16، إلا أن القادم سيكون أصعب بكثير.
ويبحث تشيلسي في أبوظبي عن «سعادته المفقودة» في الآونة الأخيرة، بعد تراشق وشد وجذب بين المدرب توخيل، والنجم البلجيكي الأغلى لوكاكو، وعكست الأزمة طبيعة ما يحدث داخل جدران «القلعة الزرقاء»، خاصة أن الألماني انتقد لاعبيه أكثر من مرة، بعد التعثر في بعض المباريات بصورة غريبة، وبلغ أوج غضبه عندما تعادل أمام زينيت في ختام مجموعات الأبطال، وقبلها السقوط على يد وستهام رغم التقدم في البداية، بل إنه بدا غير سعيد رغم الفوز على توتنهام في إياب نصف نهائي كأس الرابطة، مؤكداً أن فريقه «لعب بالنار» أمام «الديوك».
توخيل نجح بأسلوب تكتيكي رائع نهاية الموسم الماضي، بعد أشهر قليلة من توليه قيادة «البلوز»، لكن يبدو أن بعض لاعبيه تأثروا بمسألة انتهاء عقودهم مع الفريق، وعدم وضوح الرؤية المستقبلية لبعضهم، مثل روديجر وكريستنسن والقائد أزبيليكويتا وساؤول، وهو ما زاد من عدم استقرار الأوضاع داخل الصفوف، التي ارتفعت حدتها بكثرة الإصابات وملاحقة «كوفيد -19» لبعض النجوم، لدرجة أن الفريق دخل مواجهة وولفرهامبتون في الجولة 18 من «البريميرليج» بـ6 بدلاء فقط بينهم حارسان للمرمى.
وطالت خيبة الأمل عشاق تشيلسي، بسبب بعض النجوم أصحاب الصفقات المالية الضخمة، الذين انتظروا منهم أكثر من ذلك، وعلى رأسهم لوكاكو صاحب الـ115 مليون يورو، الذي لم يحل الأزمة التهديفية للفريق «الأزرق»، بدليل إحرازه 8 أهداف في 20 مباراة، وكذلك كاي هافرتز الذي انتقل إليه من ليفركوزن مقابل 84 مليوناً، ولم يسجل إلا 13 هدفاً في 66 مباراة خلال موسمين، وبعد الحصول على خدمات تيمو فيرنر مقابل 53 مليون يورو، لم يسجل المهاجم الألماني إلا 18 هدفاً في 68 مباراة عبر موسمين أيضاً، وهو ما ينطبق على المغربي حكيم زياش صاحب صفقة الـ40 مليون يورو، مكتفياً بـ10 أهداف في 58 مباراة.
وأخيراً، يملك تشيلسي ذكرى غير جيدة مع كأس العالم للأندية في اليابان عام 2012، حيث خسر اللقب أمام كورينثيانز البرازيلي بالهزيمة 0-1 في المباراة النهائية، في مفاجأة غير متوقعة آنذاك لبطل أوروبا، الذي امتلك مجموعة رائعة من النجوم وقتها، مثل الحارس المخضرم بيتر تشيك، والقائد التاريخي فرانك لامبارد، بجانب المواهب المتألقة خوان ماتا وفيرناندو وتوريس وإيدين هازارد، ويسعى «البلوز» لإزالة تلك الذكرى وإعادة كتابة تاريخه المونديالي، باحثاً عن اللقب والإنجاز و«السعادة» في أبوظبي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"