عادي

ماهي اللعبة التي لايمارسها سوى الأثرياء؟

11:56 صباحا
قراءة دقيقتين
طلاب يتنافسون على الكرة في لعبة الجدار
الأمير هاري أشهر من لعب لعبة الجدار
طلاب الطبقة الراقية يخوضون منافسات أقسى الألعاب
إعداد: معن خليل
اشتهرت لعبة أخذت اهتماماً كبيراً في بريطانيا، لكن المثير أنها لاتمارس سوى في مكان واحد، كما أن اللاعبين هم من أبناء الطبقة الثرية فقط الذين يستطيعون تسجيل أبنائهم في كلية إيتون كوليدج.
وظهرت لعبة «جدار إيتون» بسبب تصميم الكلية الهندسي والذي يحوي سوراً ضخماً بني عام 1717، من هنا جاءت فكرة الطلاب قبل قرنين من الزمن بممارسة هذه الرياضة الصعبة التي تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً إن لم نقل خارقاً بالنسبة لطلاب لاتتجاوز أعمارهم 18 عاماً.
وتشبه «لعبة الجدار» التي مورست لأول مرة في أواخر القرن التاسع عشر، كرة القدم التقليدية، لكن حارس المرمى فيها ليس شخصاً؛ بل هو الحائط أو سور الكلية، ويبلغ طول أرض التنافس 101 متر، وعرضها خمسة أمتار، ويلعب فريقان في مواجهة بعضها البعض كل منهم يضم عشرة لاعبين يحاولون أن يدفعوا كرة في حجم نصف كرة القدم المعروفة إلى نهاية الملعب.
ويكون دفع الكرة بطول السور بأقدام اللاعبين وقصبات أرجلهم وركبهم، ويسمح لأيديهم وأقدامهم فقط أن تلمس الأرض، ولا ينبغي أن يضرب الواحد منهم خصمه.
والمثير أكثر أن اللعبة حكر على طلاب الكلية فقط؛ أي أبناء الطبقة الراقية ومن بينهم الأمير هاري الذي سبق له ممارسة «لعبة جدار إيتون» قبل سنوات وأستأثر بالأضواء بالنظر إلى العنف الذي تتسم به، حتى إن الأمر استوجب بياناً من المتحدثة باسم قصر بكنجهام التي أكدت أن المواجهة كانت أول مباراة كبيرة للأمير، وأنه خرج منها سالماً.
وتحفل لعبة «جدار إيتون» بكثير من الطقوس وتقام مباراتها الأساسية عادة في عيد «سانت أندرو»، أو خلال الفصول التي تقسم في الكلية إلى ثلاثة، الأول من منتصف سبتمبر/أيلول إلى منتصف ديسمبر/كانون الأول، والثاني من منتصف يناير/كانون الثاني إلى أواخر مارس/آذار، والثالث بين أواخر أبريل/نيسان إلى أواخر يونيو/حزيران أو مطلع يوليو/تموز.
ولأن اللعبة غريبة بكل تفاصيلها، فإن المباراة فيها التي تصل إلى ساعة وتقام من شوطين مدة كل مهما 30 دقيقة كثيراً ما تنتهي بنتيجة سلبية 0-0؛ إذ إن تسجيل الأهداف في اللعبة نادر جداً وقد يحصل على فترات متباعدة، وكان آخر نتيجة 1-0 حصلت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2009 وقبلها عام 2004.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"