عادي

ميقاتي يجهّز لانعقاد مجلس الوزراء اللبناني بعد عودة «الثنائي»

00:33 صباحا
قراءة دقيقتين

بيروت «الخليج»:

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أنه سيدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد فور تسلّم مشروع قانون الموازنة من وزارة المال؛ وذلك بعد إعلان الثنائي «حركة أمل» و«حزب الله» عودتهما إلى المشاركة في جلسات الحكومة بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تعطيل جلسات مجلس الوزراء، بسبب إصرار الحركة والحزب على عدم مشاركة وزرائهما في اجتماعات الحكومة، قبل تعديل مسار التحقيقات في انفجار ميناء بيروت البحري.

واعتبر ميقاتي، في بيان أمس السبت، أن هذا التطور «يتلاقى مع الدعوات المتكررة التي أطلقها لمشاركة الجميع في تحمل المسؤولية الوطنية خصوصاً في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به الوطن، وبما يحفظ الميثاقية الوطنية».

وكانت جلسات مجلس الوزراء اللبناني قد توقفت منذ الثاني عشر من شهر أكتوبر الماضي؛ حيث أصرت قيادات «حركة أمل» و«حزب الله» على عدم مشاركة وزرائهم في اجتماعات الحكومة قبل تغيير قاضي التحقيق في انفجار ميناء بيروت القاضي طارق البيطار إثر إصراره على ضبط وإحضار وزراء سابقين وأعضاء بمجلس النواب كمتهمين في القضية، في حين ينص الدستور على محاكمة الوزراء والنواب أمام محكمة خاصة تُسمى المجلس الأعلى لمحاكمة الوزراء والرؤساء، وهي هيئة قضائية مكونة من قضاة وأعضاء بمجلس النواب.

انتعاش الليرة

في غضون ذلك، سجل سعر صرف الدولار تراجعاً فجائياً في لبنان بلغ أكثر من خمسة آلاف ليرة، أمس الأول الجمعة، ليتراجع سعر صرف الدولار، ظهر أمس السبت، في السوق السوداء إلى ما دون ال27 ألف ليرة للدولار الواحد. وقال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إن البنك يسعى إلى تعزيز الليرة بعد أن انخفضت إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي، مما أثار احتجاجات جديدة على ارتفاع الأسعار، وانهيار اقتصاد البلاد.

وعلى الرغم من الخلاف بين الأوساط السياسية، قال سلامة ل«رويترز» بعد أن أصدر المصرف التعميم رقم 161 الذي يسمح للبنوك بشراء الدولار الأمريكي الورقي من دون سقف محدد على منصة صيرفة «تهدف هذه المبادرة إلى الحد من تقلبات سوق الصرف، وتعزيز قيمة الليرة أمام الدولار».

عوامل مساعدة

وخفف تراجع صرف الدولار الضغط عن الوضع المعيشي بفعل توسيع مصرف لبنان هامش حصول المصارف على الدولار «الكاش» مقابل الليرة اللبنانية.

ويؤكد مراقبون أن هناك عنصراً مالياً جديداً يفترض أن يشكل عاملاً تنفيسياً في الأسواق اللبنانية، وهو إنجاز سريع للموازنة المالية العامة للدولة، والوصول إلى تفاهم على عقد جلسة لمجلس الوزراء، فهذا من شأنه أن يرخي بظلاله على الواقع العام في البلاد، لكن حتى الآن لا بوادر لإمكانية عقد جلسة حكومية قريبة. ومن مؤشرات المساعدة أيضاً، نجاح مصر والأردن في الوصول إلى اتفاق مع الإدارة الأمريكية على الحصول على إعفاءات واستثناءات من عقوبات قانون قيصر لإيصال الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان ويفترض بحسب ما تقول مصادر رسمية أن يتم توقيع العقود والاتفاقيات خلال فترة قريبة بين لبنان وسوريا ومصر والأردن للبدء بالتحضيرات اللازمة لإنجاز عملية الاستجرار.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"