إعلانات مشوهة

00:39 صباحا
قراءة دقيقتين

دبي المدينة العصرية الحضارية التي سابقت الزمن حتى أضحت واحدة من أجمل مدن العالم وأكثرها جاذبية للعيش والسياحة، مدينة حضارية تتمتع بكل مقومات العصرنة والتطور، ببنية أساسية حديثة هي الأفضل في العالم، ومشاريع نوعية ترسم خطوط المستقبل وتستقبل، بل تسهم في رسم التوجه الحضري والحضاري بوعي وتمكن واستدامة، دبي التي تعرف كيف تتعامل مع العصر، دون أن تنسى أصولها وعروقها وأساسها، لكنها لا تقف مكتوفة الأيدي ، تمجد ما صنع الآباء والأجداد، بل، تستوعب وتستلهم ذلك الإرث المجيد، لتصوغ قلائد من مجد جديد متجدد.
دبي هذه المدينة الجميلة، النشطة الحيوية، تحتاج منّا كلنا ألا نقف مكتوفي الأيدي حينما نرى من يريد أن يشوه جمالها، قاصداً أو غير قاصد، يجب أن نكون عيونها التي لا ترضى بأي شكل من أشكال القبح في شكلها، شوارعها.. أرصفتها.. أسواقها.. مرافقها العامة.. كل شيء دون استثناء، فليس من اللائق مثلاً أن يفتح أحدهم نافذة سيارته ليلقي أعقاب سجائره، أو كيساً به بقايا أطعمة.
ليس من اللائق أن يقوم أصحاب العقارات والمؤجرون بوضع ملصقاتهم وبشكل عشوائي مقزز على أعمدة الكهرباء وصناديق الاتصالات أو الكراسي أو الأرصفة في الشوارع الرئيسية المكتظة بالبشر- والمعروف أنها شوارع يرتادها الناس بكثرة، ويقطن عماراتها الكثير- ينشرون القبح بتلك الملصقات التي إما أن تبقى مشوهة للمظهر العام لفترة طويلة، وإما أن المارة يمزقون أطرافها، فيزداد تشويه شوارعنا الجميلة، والطريف أن أغلب تلك الجهات المعلنة لا تخشى العقاب، فهي تضع أرقام هواتفها على تلك الإعلانات التي يكون جلها عن شقق أو سكنات جماعية أو مبيت على سرير بالساعة، ما يتطلب تدخل الجهات المعنية، وأقصد هنا بلدية دبي، لتوقف هذا التشويه والإساءة لمظهر شوارع بلادنا الجميلة، وكما هو معروف فحتى الإعلانات لها قوانينها، وما يحصل هو تهرب من جهة وتشويه من جهة أخرى، وبشكل علني، فهواتف تلك الجهات مذكورة في كل ملصق، ويمكن للبلدية العثور على كل من يقومون بذلك، والوصول إليهم، لتبقى بلادنا نظيفة جميلة لا يشوه ولا يعكر جمالها متطفل.
العلاقة بيننا وبين مرافق بلادنا من مواطنين ومقيمين يجب أن تقوم على الحرص والحفاظ والمحافظة والتقدير، ومنع التشويه أو الإساءة أو التخريب، وهناك قوانين عامة شرعها المشرع، تهدف إلى ذلك، ولا بد من التقيد بها.
دبي مدينة عالمية بكل المقاييس، ودورنا ليس أن نحافظ على ذلك فقط، بل أن نستمر في البقاء كمثال للمدينة العصرية النموذجية العالمية، ومن الطراز الأول دائماً.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"