عادي

عويضة المرر يطالب بتعديل نمط الحياة وكفاءة استخدام الطاقة

الأرض أشبه بشخص يعاني المرض
22:37 مساء
قراءة دقيقتين
عويضة المرر

أكد المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي الحاجة المُلحّة إلى حماية البيئة في العالم من خلال اتخاذ خيارات إيجابية في مجال توليد الطاقة لتكون بمثابة علاج ناجع للتصدي لظاهرة التغير المناخي.

جاء ذلك في الكلمة الرئيسية التي ألقاها خلال قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة 2022، مشيراً إلى أن كوكب الأرض أشبه ما يكون بشخص يعاني المرض، وأن هذا المرض يمكن شفاؤه من خلال التدخل بالعلاج الصحيح، والذي تم تحديده بالفعل.

وقال: «لقد نشأت وتربّيت على الاعتقاد بأن بيئتنا تمثل جزءاً لا يتجزأ من ثقافتنا، ولهذا نحن بحاجة إلى حمايتها وصونها. وعندما أفكر في ظاهرة تغير المناخ والدعوة العالمية لخفض الانبعاثات، فإنني أرى الأرض كما لو كانت إنساناً حياً يحتاج إلى العناية به».

وأضاف: «تعاني الأرض أعراضاً صحية خطرة، تم تشخيصها بمرض يسمى الاحتباس الحراري. ولحسن الحظ لم يفت الأوان بعد لإنقاذها». وأوضح أن العلاج الفعال للأرض هو الحد من الاحترار العالمي إلى أقل من درجتين مئويتين، ويفضل أن تكون 1.5 درجة مئوية، لتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن. مؤكداً أن خطة العلاج لن تكون فعالة وذات تأثير ممتد من أجل استشراف مستقبل مستدام، ما لم تتضمن تعديلات أساسية في نمط الحياة وكفاءة استخدام الطاقة.

وسلّط عويضة المرر الضوء في كلمته على تضافر جهود البلدان في جميع أنحاء العالم للحد من انبعاثات الكربون من قطاع الطاقة والشروع في تحول طويل الأجل في هذا القطاع، مشيراً إلى تحديد العديد منهم التزامات فردية لتحقيق الحياد المناخي، وإعطاء الأولوية للتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، لافتاً إلى أنه على الرغم من أن الطاقة المتجددة تمثل البديل للوقود الأحفوري مع انخفاض أسعار الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلا أن القطاع لا يزال لا ينمو بالسرعة الكافية التي يحتاج إليها الكوكب.

ولفت الانتباه إلى التغييرات التي تجريها أبوظبي على قطاع الطاقة ليكون جزءاً من «العلاج» في التصدي للتغير المناخي، مستشهداً على سبيل المثال بشركة أبوظبي لطاقة المستقبل، (مصدر)، كواحد من أوائل المشاريع المحايدة للكربون في العالم، وكذلك مشاريع الطاقة المتجددة المتمثلة في محطة نور أبوظبي ومحطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، مشيراً إلى حقيقة مفادها أن دولة الإمارات أصبحت تستحوذ اليوم على أكثر من 70% من إجمالي القدرة الإنتاجية من الطاقة المتجددة والنظيفة في المنطقة، كما أشار إلى بدء العمليات التجارية للوحدتين الأولى والثانية في محطة براكة للطاقة النووية السلمية في أبوظبي، إضافة إلى الإعلان الأخير عن المبادرة الاستراتيجية للإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"