عادي

بمشاريع مجدية ومبادرات خلاقة.. الإمارات تعزز الاستدامة البيئية في العالم

20:45 مساء
قراءة 3 دقائق

يمثل تحقيق الاستدامة البيئية إحدى أبرز القضايا المُلحة في العصر الحديث مع ما يشهده العالم من تحديات التغير المناخي والاستنزاف الحاد للموارد والثروات الطبيعية بما يهدد مستقبل الدول والشعوب.

وتستضيف الإمارات في الفترة من 15 ولغاية 19 يناير/ كانون الثاني الحالي، «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2022»، وذلك تكريساً لدورها الفاعل والمسؤول في دعم مساعي المجتمع الدولي بهذا الشأن من خلال تحفيز الحوار العالمي حول الاستدامة، وتحويل الأفكار إلى خطط وحلول ومشروعات عملية ومجدية.

ونجحت دولة الإمارات خلال السنوات الماضية في التحول إلى مركز عالمي لحشد الجهود والطاقات من أجل مواجهة تحدي تغير المناخ وتسريع جهود حماية البيئة وتحقيق استدامتها من خلال مجموعة من الإنجازات والمبادرات الرائدة على المستوى الدولي.

وتحتل الامارات المرتبة الأولى في عدد من مؤشرات التنافسية العالمية المرتبطة في حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي مثل مؤشر الرضا عن جهود المحافظة على البيئة ومؤشر مراقبة جودة البناء ومؤشر غياب الوفيات والإصابات من الكوارث الطبيعية التي جاءت ضمن تقرير مؤشر الازدهار الصادر عن معهد ليجاتم عام 2021، كما حققت المركز الأول في مؤشر القوانين البيئية ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية 2021.

وتمتلك الإمارات إحدى أنجح التجارب العالمية على صعيد الاستثمار في الطاقة النظيفة؛ حيث تعد أول دولة في المنطقة تدشن مرحلة الطاقة النووية السلمية من خلال محطة براكة، كما نجحت الإمارات في تشييد عدد من أكبر وأهم مشاريع الطاقة الشمسية على أرضها مثل مشروع الظفرة للطاقة الشمسية - استطاعة 2 جيجاوات -، ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، وغيرها من المشاريع التي تعزز ريادتها في مجال الطاقة النظيفة، ضمن خطط استراتيجية لمكافحة التغير المناخي.

ولم تقتصر جهود الامارات في مجال نشر حلول الطاقة النظيفة على الجانب المحلي؛ حيث تواصل منذ سنوات طويلة مد جسور التعاون مع دول العالم، للنهوض بمشاريع توليد الطاقة من الشمس والرياح عبر إنشاء وتطوير وتشغيل مجموعة كبيرة من المشاريع التي تنتشر من آسيا الوسطى إلى أوروبا وصولاً إلى جزر المحيط الهادئ.

وتعد الإمارات في صدارة دول العالم التي حققت نمواً في عدد ومساحة المحميات الطبيعية نسبة للمساحة الكلية للدولة؛ حيث ارتفع عدد المحميات الطبيعية من 6 محميات عام 1996 ليصل إلى 49 محمية عام 2020 وبمساحة تزيد على 20 ألف كيلو متر مربع.

وخلال السنوات الماضية أطلقت الإمارات العديد من المبادرات البيئية الرائدة مثل مبادرة «تعويض الكربون» لتقليل معدلات الكربون في الجو، وأول مشروع علمي لمسح المناطق الزراعية بطائرات بدون طيار لتعزيز استدامة قطاعات البيئة

والزراعة، كما سنت العديد من التشريعات العصرية الخاصة بالمحافظة على التربة وحماية النباتات والتنوع البيولوجي والحد من التلوث ومكافحة التصحر.

وشكل عام 2021 عاماً فارقاً بالنسبة لدولة الإمارات رسخت فيه مكانتها كأحد أبرز قادة الحراك العالمي للعمل المناخي؛ حيث أعلنت عن هدف تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 واستثمار أكثر من 600 مليار درهم في الطاقة النظيفة والمتجددة للقيام بدورها العالمي في مكافحة التغير المناخي.

وكسبت الإمارات في 11 نوفمبر الماضي سباق الترشح لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP 28 التي ستقام عام 2023، في خطوة تعكس التقدير العالمي لجهودها في استدامة المناخ.

وخلال مشاركتها في أعمال مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ «كوب 26» الذي عقد العام الماضي في جلاسكو في بريطانيا، أعلنت الإمارات عن مجموعة من المبادرات العمليّة لمواجهة تحدي التغير المناخي على المستوى العالمي ومنها الإعلان عن خريطة طريق تحقيق الريادة في مجال الهيدروجين، ومبادرة «الابتكار الزراعي للمناخ» بهدف تسريع العمل على تطوير أنظمة غذائية وزراعية ذكية مناخياً على مدى الأعوام الخمسة المقبلة. (وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"