عادي

«الأمن السيبراني» و«مصدر» ينضمان إلى «القيمة الوطنية المضافة»

آفاق استثمارية جديدة أمام الشركات العالمية
17:45 مساء
قراءة 5 دقائق
سلطان الجابر
سلطان الجابر
  • 45 جهة حكومية اتحادية و15 شركة وطنية تنضم للبرنامج

دبي: «الخليج»
انضم «مجلس الأمن السيبراني» في حكومة دولة الإمارات، وشركة «أبوظبي لطاقة المستقبل» (مصدر) إلى برنامج «القيمة الوطنية المضافة» التابع لـ«وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة»، في إطار جهود الوزارة لتوسيع تنفيذ البرنامج على المستوى الاتحادي، كأحد البرامج المحورية ضمن «مشاريع الخمسين».
جاء ذلك خلال توقيع مذكرتي تفاهم بين الوزارة و«مجلس الأمن السيبراني»، وشركة «مصدر» على هامش فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، بحضور الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. ووقع من جانب «مجلس الأمن السيبراني» في حكومة دولة الإمارات، الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس المجلس، ومن جانب الوزارة، عبدالله الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع التنمية الصناعية، كما وقع المذكرة الثانية ممثلاً عن شركة «مصدر» محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي للشركة.
ويعد «برنامج القيمة الوطنية المضافة» أحد ركائز الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ويهدف إلى دعم الصناعة الوطنية، من خلال إعادة توجيه مشتريات الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة إلى الاقتصاد والصناعة الوطنية والموردين المحليين الحاصلين على شهادة البرنامج.
تعزيز الاستثمار
وأكد الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن دولة الإمارات وبفضل التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة تمتلك بنية تحتية تكنولوجية قوية، ونسعى من خلال التعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة إلى تعزيز ثقافة الاستثمار في قطاع الأمن السيبراني، وإدارة البيانات والحوسبة السحابية، وكل القطاعات المرتبطة، بتقديم ميزات تفضيلية للشركات العالمية الكبرى عبر انضمامها إلى برنامج القيمة الوطنية المضافة، وبالتالي استقطابها للاستثمار والعمل في الدولة وتحقيق الأرباح.
 ونوه بالفرص الاستثمارية الواعدة التي يقدمها قطاع الأمن السيبراني وحماية البيانات عالمياً، مع توقعات باستمرارية نموه خلال العقد المقبل، ما يمثل فرصة استثمارية واعدة للشركات العالمية، وتعد بيئة العمل في دولة الإمارات الأكثر مثالية لهذه الشركات للتوسع والازدهار، كذلك فإن تمكين الشركات من النمو بانضمامها إلى برنامج القيمة الوطنية المضافة، يشكل خطوة داعمة لتوسيع نطاق هذه الصناعة في دولة الإمارات.
 وشدد رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، على أن المعايير الوطنية للأمن السيبراني تحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة في حماية وتأمين والحفاظ على مكتسباتها وإنجازاتها في مختلف القطاعات، ووفق أعلى المعايير العالمية، لافتاً إلى أن هذه الصناعة تتسم بالمرونة والاستدامة، ونعمل ضمن التوجهات الحكومية على تعزيزها وضمان مواكبتها لأفضل المعايير المطبقة عالمياً.
تحفيز الشركات العالمية
وأكد عبد الله الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع التنمية الصناعية في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن مذكرتي التفاهم تنطلقان من دور الوزارة في تحفيز التنمية الصناعية في مجالات جديدة والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني، وانسجاماً مع استراتيجية الوزارة لتهيئة بيئة الأعمال الجاذبة للمستثمرين، ودعم نمو الصناعات الوطنية وتنافسيتها، وتحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات جديدة وواعدة.
 واعتبر أن التوسع في تطبيق برنامج القيمة الوطنية المضافة في قطاعات نوعية جديدة، مثل مجلس الأمن السيبراني ستفتح آفاقاً جديدة أمام قطاع الأمن السيبراني والبيانات والقطاعات المرتبطة والحوسبة السحابية، بصورة تعزز أداء هذا القطاع الواعد، وتحفز الشركات العاملة في مجال الأمن السيبراني للحصول على فرص نمو جديدة من خلال الانتقال والعمل في السوق الإماراتية، داعياً الشركات الكبرى حول العالم إلى اغتنام هذه الفرصة، والانضمام إلى برنامج القيمة الوطنية المضافة.
 وأضاف: من شأن دخول شركات جديدة من خلال برنامج القيمة الوطنية المضافة، أن يساهم في تعزيز ثقافة الاستثمار في الأمن السيبراني، ودعم الابتكار في هذا المجال، إضافة إلى تمكين الشركات المحلية من حماية نفسها ضد الهجمات السيبرانية، وصولاً إلى حماية المعلومات الحساسة والبنية التحتية للدولة. وأكد الشامسي «إن زيادة المحتوى المحلي في قطاع الأمن السيبراني سيؤدي إلى زيادة الوظائف و الانفاق والاستثمار في مجالات ذات تقنية وقيمة عالية».
التكنولوجيا النظيفة
وحول مذكرة التفاهم الموقعة مع «مصدر» أكد الوكيل المساعد لقطاع التنمية الصناعية في الوزارة، أن انضمام «مصدر» إلى برنامج القيمة الوطنية المضافة يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتوسع في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة والتكنولوجيا النظيفة، لتلبية الطلب المتنامي على المنتجات والخدمات في هذا القطاع الواعد. وهذا من شأنه أن يعزز استخدام التكنولوجيا المتقدمة في جميع القطاعات، ويعزز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي لصناعات المستقبل.
 ويعتبر توقيع مذكرة التفاهم جزءاً من توسيع نطاق تطبيق البرنامج على مستوى الدولة، وتحقيقاً لأهداف مشاريع الخمسين نحو نمو وتنويع الاقتصاد، وترسيخاً للتنمية المستدامة، لتحويل قطاع الصناعة إلى مساهم رئيسي في اقتصاد دولة الإمارات. وأشار الشامسي إلى أن الوزارة ستوفر البرامج التدريبية اللازمة لتأهيل الكوادر البشرية في تطبيق البرنامج، وتشكيل لجنة عمل مشتركة بهدف تقييم ومناقشة متطلبات تنفيذ البرنامج وتوفير الدعم الفني اللازم، والتعاون في التنمية الصناعية في مجال الطاقة المتجددة.
 ويشهد «برنامج القيمة الوطنية المضافة» توسعاً لافتاً منذ إطلاقه في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، ضمن «مشاريع الخمسين»، بانضمام 45 جهة حكومية اتحادية إلى البرنامج، إضافة إلى 15 من الشركات والجهات الوطنية الرائدة في الدولة.
جهود التنمية
وأكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، أن الشركة ملتزمة بدعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة في الدولة، من خلال الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، ورعاية الشركات المحلية، وتوفير فرص العمل المرتبطة باقتصاد المعرفة.
 وأعرب عن اعتزازه بتوقيع مذكرة التفاهم مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والعمل معاً من أجل تحقيق أهداف برنامج القيمة الوطنية المضافة، بصورة تسهم في زيادة التنويع الاقتصادي. من خلال تنفيذ متطلبات البرنامج في المشتريات والعقود المستقبلية للشركة.
 وتابع الرمحي: ستظل «مصدر» داعمة لجهود تحسين أداء واستدامة القطاع الصناعي في الدولة، من أجل تعزيز توطين سلاسل التوريد الاستراتيجية، إضافة إلى دعم زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
 وسيكون أمام الشركات العاملة في هذا القطاع فرص نمو واعدة من خلال برنامج القيمة الوطنية المضافة، الذي ساهم في إعادة توجيه مليارات الدراهم من مصروفات القطاع الحكومي والقطاع الخاص المرتبطة بالمشتريات والخدمات إلى الاقتصاد الوطني، ومنح الأفضلية في الحصول على المشتريات الحكومية إلى الشركات الحاصلة على شهادة البرنامج بصورة تمكّن الشركات من التطور والنمو.
 ومن المخطط أن يحقق «برنامج القيمة الوطنية المضافة» عدة أهداف استراتيجية، على رأسها توطين سلاسل التوريد الحيوية وتطوير صناعات وخدمات محلية جديدة، وتحفيز وجذب الاستثمار، وتنويع الاقتصاد، وزيادة الناتج المحلي وخلق فرص عمل نوعية.
 وحددت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة 21 شركة مانحة للشهادة مستقلة تتولى إصدار الشهادة بعد قياس قيمة الإنفاق المحلي للموردين على التصنيع والمنتجات والخدمات، وحجم رأسمال الاستثمارات في الدولة والإنفاق على رواتب ومصاريف الموظفين والتكنولوجيا المتقدمة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"