التركة ثقيلة.. ولكن

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

ما الذي يمكن أن يحدثه قانون الرياضة الجديد الذي اعتمده مجلس الوزراء مؤخراً، وهل بإمكانه أن يحقق التوازن للمنظومة الرياضية في الدولة، ويمكنها من ممارسة أدوارها بعيداً عن القيود المفروضة عليها منذ عقود، والذي انعكس سلباً على مخرجات الرياضة على مختلف الصعد، وحد من انطلاقتها بل وأصابها بالعطل وتخلفت عن الركب، فهل ينجح القانون الجديد للرياضة في إعادة صياغة واقع الرياضة في الدولة، وأن يفعل دور هيئة الرياضة ويعيد إحياء اللجنة الأولمبية ويعيد هيكلة الاتحادات، وما الذي يجب إتيانه حتى تتغير المعادلة وحتى لا يكون التغير في الأسماء والمسميات فقط؟
الشارع الرياضي في الدولة استبشر خيراً بعد قرار مجلس الوزراء اعتماد القانون الجديد للرياضة، الذي ينتظر أن يغير ملامح رياضتنا ويدفعها لتجاوز واقعها التقليدي في التعاطي مع تفاصيل الرياضة المحلية، وتحقيق تلك المعادلة يتطلب وجود رؤية أكثر واقعية وحضوراً من خلال صياغة عملية لدور الهيئة عبر تشريعات أكثر مرونة، من خلال تفعيل دور اللجنة الأولمبية الذي لا يزال بعيداً كل البعد عن الواقع.
المهمة ليست بالسهلة بل في غاية التعقيد لأن التركة ثقيلة بل ثقيلة جداً، ولأن حاضر ومستقبل القطاع الرياضي يعتبر من الأولويات الهامة، فلا بد من تكاتف جميع أطراف المنظومة الرياضية، نثق في خبرات القائمين على مؤسساتنا الرياضية الحكومية والاهلية، والجميع مدركون جيداً مدى الحاجة لتغيير الواقع الرياضي المحلي الذي لم يعد مرضياً، ولتحقيق تلك المعادلة لابد من وجود فريق عمل قادر على صياغة القانون الجديد والتعاطي معه، عبر صلاحيات أوسع وتشريعات أكبر تكسر القيود المفروضة على المؤسسات الرياضية وتمنحها مساحة وحرية للتعديل والتغير.
هناك إجماع تام على أن أسباب التراجع الذي أصاب الرياضة الإماراتية في السنوات الماضية تتحملها جهات عدة، وإذا كانت هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية تتحملان الجزء الأكبر من المسؤولية، نتيجة للفجوة القائمة بين المؤسسة الحكومية والأهلية، إلا أن ذلك لا يعفي الاتحادات الرياضية والأندية من مسؤوليتها في تراجع أداء الرياضة الإماراتية، وعدم وجود تشريع واضح وآلية تنظم العلاقة بين مختلف الأطراف، أوجد هوة واسعة بين المؤسسات الرياضية الحكومية والأهلية على حساب الرياضة في الدولة، التي أصبحت ضحية للقيود والقوانين.
الذي ينتظره الشارع الرياضي من القانون الجديد للرياضة صياغة جديدة للواقع الرياضي الحالي، وإنهاء حالة الفراغ العاطفي بين المؤسسات الرياضية، وتفعيل دور اللجنة الأولمبية الوطنية المغيب منذ عقود.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"