السعادة هدف وغاية

00:27 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

لا يشكّ أحد في أن أيّ عطاء لأيّ إنسان، مهما تكن مهامه، لا يكون سليماً ومتقناً، إلّا إذا كان مرتاحاً في عمله، مطمئنّاً إلى كل شيء، وهذه الراحة وذاك الاطمئنان لا يعطيان نتاجاً صحيحاً ومتقناً وحسب، بل يؤديان إلى التميّز والريّادة والإبداع.. وهذا بالتأكيد يؤدي إلى التطوّر والازدهار، وإسباغ شعور عام بالسعادة على جميع من يقيمون في أي وطن.
ولا يهدأ قادة هذا الوطن، حتى يطمئنّوا على راحة من يؤتمنون على راحتهم وسعادتهم، من موظفين ومتعاملين، بالمتابعة الحثيثة لكل التفاصيل في شؤون حياة الناس، فيثيبون المجتهدين والمجدّين ويكافئونهم، ويحثّون المقصّرين على العمل والإنتاج، لأن التراخي والتكاسل عواقبهما وخيمة.. وهذا بلا شك موجود، في كل الأماكن، لأنها طبيعة الإنسان، لكن في إمارات التميّز، حالاتهم ضئيلة، ولا تؤثّر في منهج الريادة الذي توليه القيادة الرشيدة العناية القصوى. 
وخلال اعتماد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أمس الثلاثاء، نتائج دراسات سعادة موظفي ومتعاملي حكومة دبي التي يستعرضها برنامج دبي للتميز الحكومي، وجّه سموّه بمشاركة التقارير النهائية مع الجهات الحكومية، للعمل على الاستمرار في تحسين النتائج، تكريساً لمبادرته السنوية في إعلان نتائج دراسات سعادة الموظفين والمتعاملين في 18 يناير/ كانون الثاني من كل عام، لتعزيز الشفافية والارتقاء بالخدمات المقدمة إلى مستويات ريادية. 
هذه المتابعة أعطت نتائج مبشّرة، تؤكد أن موظفي حكومة دبي سعداء بنسبة 88 في المئة؛ والمتعاملين سعداء بنسبة 86 في المئة، وكما وجّه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أننا لا نرضى إلّا بالمراكز الأولى، وهذا يعني تحقيق النسبة الكاملة 100 في المئة؛ لأن الهدف تحقيق الأقانيم الثلاثة التي يرفعها سموّه بأصابعه، الفوز والنصر والحب.
 وقال سموّ الشيخ حمدان «نسير بخطى واثقة لتحقيق نهج سموّه، لأن أساس العمل الحكومي خدمة الناس، وثقتنا عالية بموظفينا وبكوادرنا المؤهلة والموهوبة، ولطالما وضعنا الريادة نصب أعيننا، مستلهمين رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، في ترسيخ قيمة السعادة في دبي، التي بات اسمها بحدّ ذاته رديفاً للسعادة».
هذه النتائج الطّيبة، تؤكد أهمية إشراك المتعاملين من أجل النهوض إلى مستوى توقعاتهم وتجاوزها إلى درجات أعلى من الإتقان، والعمل المستمر على تحسين الأداء بما يحقق أعلى معدلات الرضا والسعادة، والارتقاء بمعايير التميز في العمل الحكومي إلى مستويات المنافسة العالمية.
طموح الإمارات كبير.. وتحقيقه بالتكاتف والتآزر والحب.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"