عادي

«القيصر» يكسب رهان المعركة التكتيكية مع مهدي علي

«الملك» و«الإمبراطور» العائد أبرز مشاهد ربع نهائي الكأس
00:19 صباحا
قراءة 4 دقائق
الشعار الجديد لبطولة كأس رئيس الدولة

متابعة: علي نجم
مع إسدال الستار على مباريات الدور ربع النهائي لأغلى المسابقات، كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وتحديد هوية الرباعي الذي سيخوض المربع الذهبي، تدخل فرق دورينا مرحلة من الهدوء نسبياً، وتتجه كل الأنظار إلى «الأبيض» الذي سيخوض في 27 الحالي لقاء تحديد مصير حين سيستقبل نظيره السوري في جولة قد تكون خارطة طريق للمنتخبات كافة المشاركة في التصفيات النهائية المؤهلة إلى مونديال 2022.

كان الوصل نجم الدور ربع النهائي لكأس رئيس الدولة، بعدما استطاع تجاوز العين في مباراة شهدت تألق البرازيلي جيلبرتو أوليفيرا الذي سجل ثنائية وصنع ملحمة التأهل إلى المربع الذهبي.

ضرب الوصل واسترد البريق الذي فقده طويلاً، وإن لم يحقق النجاح الكبير باعتلاء منصات التتويج، لكن الفوز على «الزعيم» برهن أن الوصل بخير وأنه قادر على النهوض من كبوة المواسم العجاف التي مر بها منذ بداية عصر الاحتراف حتى اليوم.

ولأن الحلو لا يكمل كما يقال، فقد كانت إصابة فابيو ليما الضربة الأكثر إيلاماً في «ليلة السعد»، ليتأكد غياب اللاعب عن الملاعب حتى نهاية الموسم وليفقد الفريق «الأصفر» اللاعب الذي كان يعول عليه كثيراً من أجل تحقيق جزء من الأحلام التي يصبو إليها.

مشهد الفرح الأصفر، تزامن مع خيبة «بنفسجية»، خاصة أنها الخسارة الثانية على التوالي التي يمنى بها «الزعيم» بعدما كان قد سجل السقوط الأول في دوري أدنوك مع ختام مرحلة الذهاب أمام الشارقة بهدفين دون مقابل.

وقد تشكل الخسارة وتبخر حلم الثلاثية، جرس إنذار لفريق حصد كل أنواع وأصناف الإشادة من المراقبين والمحللين، بعد الأداء المميز والنتائج الباهرة التي حققها في أول 12 جولة من عمر الدوري. وسيكون على المدرب الأوكراني ريبروف أن يتوقف طويلاً عند فعالية فريقه التهديفية، رغم تواجد القاطرة البشرية لابا كودجو، ذلك أن عدم استغلال الفرص بات مشكلة.

وستكون فترة التوقف،وإمكانية استرداد بعض المصابين والغائبين، فرصة لتعزيز تشكيلة الفريق في القادم من الاستحقاقات خاصة أن الأمة العيناوية لن ترضى عن نيل درع الدوري بديلاً.

شهر للنسيان

أما شباب الأهلي، فقد عاش شهراً للنسيان، بعدما تجرع «الفرسان» في يناير الحالي 3 جرعات من علقم الهزائم، كانت كل واحدة أشد إيلاماً من الأخرى.

وفقد شباب الأهلي لقبين في أقل من أسبوعين، بعدما خسر كأس السوبر لصالح الجزيرة، بينما انتهت رحلة الفريق في أغلى المسابقات بعد الخسارة من الشارقة، في وقت كانت الخسارة في ملعب بني ياس في ختام ديسمبر/ كانون الأول اقرب إلى حجر عثرة في رحلة الفريق في الصراع على درع الدوري بعدما أنهى مرحلة الذهاب بفارق 7 نقاط عن العين.

ولا يحسد المدرب المهندس مهدي علي على حال الفريق، الذي وإن كان يضم كوكبة من العناصر لكن الرهان على غالبيتها بات صعباً، بعدما طاردت لعنة الإصابات العديد من أوراق القوة التي كان يراهن عليها، ولم يتم تسجيل اللاعبين الجديدين أولسن وكارتابيا في الوقت الذي كسب «القيصر» الروماني كوزمين علامة النجاح الكاملة، بعد الفوز على العين في جولة ختام الذهاب، وتقديم هدية للفرق الطامحة بالمنافسة على الدرع، قبل أن يتجاوز عقبة شباب الأهلي في الكأس.

وفي الوقت الذي نال الوحدة «السعادة» كاملة على حساب جاره الجزيرة، كان إعلان راشد الزعابي رئيس شركة الوحدة لكرة القدم لافتاً، بعدما أعلن عن عزم الوحدة على المنافسة والصراع والبحث عن التتويج بكل ألقاب الموسم الحالي، خاصة أن الفريق لا يزال يصارع على كل الجبهات، وأن ثقة الإدارة كبيرة بالمدرب الفرنسي جريجوري «بو ثاني» الذي سيكون مدرباً للفريق الموسم المقبل أيضاً.

أما بني ياس فقد حجز مقعده بين الأربعة الكبار، ليواصل حالة الانتعاش التي عاد إليها في الجولات الأخيرة، بينما حزم اتحاد كلباء حقائبه، وغادر المسابقة وسط ذهول وخيبة أمل من كل من راهن على الفريق كثيراً هذا الموسم.

مصالحة وحضور

لكن اللافت، في مباريات ربع نهائي الكاس الغالية، كان في الحضور الجماهيري اللافت الذي سجل في المدرجات.

«يوم المصالحة» كان عنوان المشهد في زعبيل بين الوصل وجماهيره، حين عاد جمهور «الإمبراطور» ليمنح الحياة لمدرجات زعبيل، وليرسم أجمل لوحات الحب والدعم والمؤازرة، وليكون العلامة الفارقة في «الريمونتادا» التي صنعها رجال هيلمان فوق أرضية الميدان.

لم يكن جمهور الوصل هو الحدث وحده، بل إن مباريات الكأس سجلت حضوراً جماهيرياً لافتاً، عكس قيمة وأهمية المسابقة، وأثبت أن الترويج والتنافس واحتدام الصراع على الألقاب، وحده ما يعيد جماهيرنا إلى المدرجات.

وكما كان المشهد في ملعب الوصل أكثر من رائع، صنع جمهور الوحدة في ملعب مدينة زايد أجمل تحية لفريقهم «العنابي» بعدما نال «السعادة» بالفوز ب«الديربي» وبلوغ نصف النهائي، وسط تحية وتصفيق على الطريقة الإيسلندية.

أما في الإمارة الباسمة، فلم يكن المشهد مختلفاً، فقد شهدت القمة الكبيرة بين الملكين، الصراع الأشد عنفاً ودهاء تكتيكياً، بين كوزمين الشارقة ومهدي علي شباب الأهلي، وهي المعركة التي لم تحسم إلا بركلات الحظ الترجيحية التي ابتسمت للملك ولجماهيره التي عاشت فرحتين في أسبوع واحد، ليتجدد لها الأمل بأن يكون فريقها على كرسي التفوق في مشهد ختام إحدى المسابقتين هذا الموسم.

فرق المربع

ومع اكتمال عقد المتأهلين، يكون الشارقة قد نجح في تثبيت موقعه بين فرق المربع الذهبي للموسم الرابع توالياً، وليبرهن عن رغبة كبيرة في نيل الكأس التي غابت عن خزائنه لمدة عقدين من الزمن.

أما بني ياس فقد حقق التأهل الثالث على التوالي إلى المربع الذهبي، بينما عاد الوصل إلى دائرة الرباعي الكبير بعد غياب دام موسمين، في وقت سيكون الوحدة حاضراً في المربع الذهبي للمرة الأولى من موسم 2017-2018.

المتأهلون إلى المربع الذهبي

هنا قائمة الفرق المتأهلة إلى المربع الذهبي في آخر 5 مواسم:

* 2017-2018: الوحدة- الوصل- العين- شباب الأهلي.

* 2018-2019: شباب الأهلي- الشارقة- الظفرة- الوصل.

* 2019-2020: الظفرة- العين- بني ياس- الشارقة.

* 2020-2021: الشارقة- بني ياس- النصر- شباب الأهلي.

* 2021-2022: الوصل- الوحدة- بني ياس- الشارقة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"