عادي

«بين الشروق والغروب» يمثل جناح الدولة في بينالي البندقية

نورة الكعبي: خطوة متقدمة تعزز حضور الفن الإماراتي عالمياً
00:20 صباحا
قراءة 4 دقائق
1

أعلن الجناح الوطني للإمارات عن معرضه القادم الذي سيشارك في الدورة ال 59 من بينالي البندقية الذي يقام خلال الفترة 23 إبريل - 27 نوفمبر 2022 وهو بعنوان «محمد أحمد إبراهيم: بين الشروق والغروب»، عبارة عن عمل تركيبي ضخم لمحمد إبراهيم صمم خصيصاً للجناح الوطني، بإشراف القيّمة الفنية مايا أليسون، المدير التنفيذي لرواق الفن ورئيس القيّمين الفنيين بجامعة نيويورك أبوظبي؛ ويتكون العمل من عدة منحوتات بحجم الإنسان مصنوعة بأسلوب نحتي مجرّد ومتناغم مستمد من الأشكال الطبيعية والعضوية، تأتي مستوحاة من العلاقة الوطيدة التي تربط الفنان ببيئته المحلية في مسقط رأسه، خورفكان، التي تحيطها جبال الحجر شامخة على الساحل الشرقي من إمارة الشارقة.

سيرافق المعرض أول كتاب شامل حول حياة الفنان وأعماله بعنوان «محمد أحمد إبراهيم: بين الشروق والغروب - أعمال فنية: 1986- 2022» شارك في تحريره كل من مايا أليسون وكرستيانا دي ماركي، وكُتّاب آخرين.

1
نورة الكعبي

وقالت نورة الكعبي وزيرة الثقافة والشباب: «تمثل مشاركة الفنان الإماراتي خطوة متقدمة نحو تعزيز مكانة القطاع الثقافي والفني الإماراتي على خريطة الإبداع العالمية، ومعرض«محمد أحمد إبراهيم: بين الشروق والغروب»، يجسد الأرض الثقافية الخصبة بتنوعها وتعددها، التي تمتلكها دولة الإمارات، وتطور المشهد الفني فيها».

*إثراء

وأشارت الكعبي إلى أن المعرض سيساهم في إثراء الحركة الفنية الإماراتية، وانتشارها ووصولها إلى العالمية، وستشكل حافزاً أمام الطاقات الإبداعية لتقديم أعمال ثقافية وفنية تعكس التطور الذي يشهده قطاعنا الثقافي، ويعزز قدرته على تجسيد صورة الإمارات الإيجابية ومواكبة مكانتها المتميزة عالمياً.

والمعرض هو المشاركة السابعة للجناح الوطني للدولة في بينالي البندقية، ويُعد إيذاناً باعتماد الجناح نهجاً شمولياً بقيادة الفنانين، حيث تم اختيار إبراهيم أولاً ومن ثمّ قام بدوره بترشيح مايا أليسون لتولي مهمة التقييم الفني في معرض الجناح الوطني في البندقية 2022.

خيال بلا عنان

وتُقام الدورة ال 59 من«بينالي البندقية» بقيادة القيّمة الإيطالية سيسيليا أليماني، المقيمة في نيويورك، تحت شعار«خيال بلا عنان»، ويتطرّق إلى مسألة تمثيل الجسد وتحولاته الخيالية، كما يبرز العلاقة الممتدة بين الجسد والأرض. وتماشياً مع هذا الشعار، جاء مفهوم الأعمال النحتية الحيوية للمبدع إبراهيم التي تتلاقى معاً في مشهد ساحر ينسج أفكاره بين الألوان والحركة - ليأخذ المشاهد على متن رحلة تستعرض الأجسام ومراحلها التحوّلية. وتنبعث هذه الأشكال من حوار الفنان المادي مع الخامات المستخدمة في صياغة عمله الفني: تراكم الورق المعجّن على هياكل غير محددة والتي تتحولّ أثناء مباشرته ممارساته الفنية لتستقر في موقعها وشكلها النهائي. وعادةً ما يدخل في تكوين أشكال أعماله الفنية مجموعة من المواد الخام، مثل الطين وأوراق الشجر والشاي والقهوة والتبغ.

تخيل اللحظة

وبهذه المناسبة، قال محمد إبراهيم:«يبرز المعرض العلاقة التي تربطني بالطبيعة والمكان الذي أعيش فيه، ويعكس التباين بين النور الصباحي في خورفكان وألوانه المغايرة حينما تفترش الشمس السماء، وبين تلاشي هذه الألوان بعد الظهيرة عندما تبدأ الشمس بالمغيب والاختفاء وراء الجبال التي تحيط بمسقط رأسي - خورفكان. فنحن لا نرى غروب الشمس أبداً في خورفكان، لكن بإمكاننا تخيل تلك اللحظة الساحرة للشمس وهي تغرب في الجانب الآخر من الإمارات، وإنني متحمس للغاية للكشف عن عملي التركيبي الجديد، بالتعاون مع مايا أليسون والجناح الوطني لدولة الإمارات، لتمثيل الإمارات بكل فخر واعتزاز في 2022 في محفل دولي بحجم وقيمة بينالي البندقية».

مناظر طبيعية

ومن جانبها، قالت القيّمة مايا أليسون:«على مدار السنوات الماضية، كنت أتابع عن كثب نشاط إبراهيم الفني وتطور علاقته الوطيدة مع كل بيئة يخوض غمار تفاصيلها، بدايةً من المناظر الطبيعية بين صخور الجبال في مسقط رأسه، وصولاً إلى البيئة الساحرة في أماكن إقاماته الفنية في هولندا وفرنسا والهند وغيرها. ويواصل هذا الفنان الملهم، رغم مرور نحو 4 عقود من مسيرته جهوده ومساعيه لتعميق وتطوير ممارساته الإبداعية بشغف لا ينضب وروح مفعمة بالطاقة، مستمداً عزيمته التي لا تلين من علاقته بمنتوجاته الفنية والمجتمع الإبداعي».

سيرة فنية

يشكل معرض«محمد أحمد إبراهيم: بين الشروق والغروب» التعاون الخامس بين إبراهيم والقيّمة أليسون، كما يتضمن ثالث مؤلف صادر عن القيّمة الفنية حول دراسة أعمال إبراهيم، مما يضفي طابعاً متميزاً على مشاركتهما معاً في معرض الجناح الوطني. ويوثّق الكتاب المُرافق للمعرض، رحلة الفنان الكاملة وتطوّر أعماله وممارساته الفنية لأول مرة في تاريخه، وقد شارك في تحريره كل من مايا أليسون وكرستيانا دي ماركي، المقيّمة بين دبي وبيروت ولها باع وخبرات طويلة من العمل التعاوني والكتابي حول المجتمع الفني الإماراتي. وقد قامت محررتا هذا الكتاب بتكليف كُتاب لخط نصوص جديدة ترصد أعمال الفنان بشكل شمولي، مما يُعد مساهمة كبيرة في تاريخ الفنون بالإمارات، وسيكون هذا الكتاب بمثابة مصدر جديد ومادة بحثية غنية حول تاريخ الفنون للأجيال القادمة من الخبراء والباحثين، لأنه يأتي في صميم رؤية الجناح الوطني التي تسرد القصص الملهمة في دولة الإمارات ضمن سياق الفن المعاصر.

مجتمع الابتكار

وبدورها، قالت ليلى بن بريك، مديرة التنسيق في الجناح الوطني في بينالي البندقية:«سيكشف المعرض النقاب عن أشكال نحتية جديدة تحمل توقيع المبدع إبراهيم، الذي يحظى بشهرة واسعة بوصفه أحد الأعضاء المؤثرين في المجتمع الفني الزاخر بالإمارات منذ بدايات حقبة الثمانينيات».

وعبرت ويسترمان عن سعادتها بالتعاون مع الجناح الوطني ونسج حكاية نجاح جديدة في فعالية عالمية مثل بينالي البندقية. تتولى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان مهام المفوّض الرسمي للجناح في البينالي وبدعم من «الثقافة والشباب»، كما يمتلك الجناح مقراً دائماً في موقع «أرسنال- سالي دي آرمي».

تحفيز الابتكار

قالت أنجيلا ميجلي، المديرة التنفيذية لدى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان:«يواصل الجناح الوطني دوره المحوري في رسم ملامح الجهود البحثية والثقافية وتسليط الضوء على أعمال محمد إبراهيم داخل الجناح الوطني في البينالي، والمعرض يُعد شاهداً على التزامنا المستمر في تطوير الذوق الثقافي والإبداعي داخل الإمارات، وصولاً إلى مجتمع الإبداع والابتكار».

وقالت مارييت ويسترمان، نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي:«يُعد بينالي البندقية أحد أهم وأعرق الفعاليات الفنية في العالم، ونحن فخورون باختيار رئيسة القيّمين مايا أليسون لتكون القيّمة الفنية على الجناح الوطني للإمارات هذا العام».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"