عادي

لماذا تخشى شركات الطيران من شبكات الجيل الخامس الأمريكية؟

09:26 صباحا
قراءة 3 دقائق
طيران

أعلنت كل من «أيه تي آند تي» و«فيرزون» الأمريكتين، في وقت متأخر الثلاثاء، عن تأجيل الخدمة اللاسلكية الجديدة بالقرب من بعض المطارات التي كان المخطط لها هذا الأسبوع بعد أن قالت أكبر شركات الطيران في البلاد والعديد من الناقلات حول العالم من بينها طيران الإمارات إن الخدمة قد تتداخل مع تكنولوجيا الطائرات وتتسبب في اضطرابات كبيرة في الرحلات الجوية.
قالت «أيه تي آند تي» إنها ستؤخر مجدداً تشغيل أبراج خلوية جديدة حول المدارج في بعض المطارات - ولم تحدد عددها - وستعمل مع المنظمين الفيدراليين لتسوية المسألة.
من جهتها، قالت شركة «فيرزون» إنها ستطلق شبكة «5 جي» الجديدة الخاصة بها ولكنها أضافت، «لقد قررنا طوعًا تقييد شبكة الجيل الخامس الخاصة بنا حول المطارات.»
جاءت هذه التحركات بعد أن رفعت صناعة الطيران المخاطر في مواجهة مع «أيه تي آند تي» و«فيرزون» بشأن خطط لإطلاق خدمة الجيل الخامس اللاسلكية هذا الأسبوع، محذرة من احتمال تأجيل آلاف الرحلات الجوية أو تأخيرها إذا تم الإطلاق بالقرب من المطارات الرئيسية.

ما هو موقف الحكومة؟

قررت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، التي تدير مزادات الطيف الراديوي، أنه يمكن استخدام النطاق «سي» بأمان في محيط الحركة الجوية. حددت لجنة الاتصالات الفيدرالية FCC في عام 2020 حاجزا بين نطاق «5 جي» والطيف الذي تستخدمه الطائرات لحل أي مخاوف تتعلق بالسلامة.
لكن إدارة الطيران الفيدرالية الوكالة المسؤولة عن سلامة الطيران، رأت مشكلة محتملة. يوم الجمعة، طلبت من «أيه تي آند تي» و«فيرزون» تأجيل تفعيل النطاق «سي» من تقنيات الجيل الخامس بالقرب من عدد غير محدد من «المطارات ذات الأولوية» بينما أجرت إدارة الطيران الفيدرالية مزيدًا من الدراسة.

كيف استجابت «أيه تي آند تي» و«فيرزون» ؟

«أيه تي آند تي» و«فيرزون» ترفضان المخاوف، حيث أن حوالي 40 دولة قد نشرت بالفعل ترددات «C-Band» من الجيل الخامس من دون تقارير عن تداخل ضار مع معدات الطيران.
لكن الرئيس التنفيذي لشركة «أيه تي آند تي» جون ستانكي والرئيس التنفيذي لشركة «فيرزون» هانس فيستبيرج عرضا بالفعل لتقليل قوة شبكات الجيل الخامس بالقرب من المطارات، كما فعلت فرنسا.
وقال ستانكي وفيستبرج: «قوانين الفيزياء هي نفسها في الولايات المتحدة وفرنسا. إذا سُمح لشركات الطيران الأمريكية بتشغيل رحلات جوية كل يوم في فرنسا، فيجب أن تسمح ظروف التشغيل نفسها عليهم أن يفعلوا ذلك في الولايات المتحدة».
على الرغم من أنهم اتخذوا خطوات لتهدئة المسؤولين الفيدراليين، إلا أن شركات الاتصالات لا تزال تتشاجر مع شركات الطيران، التي ألغت أكثر من 10 آلاف رحلة طيران أمريكية منذ عشية عيد الميلاد بسبب سوء الأحوال الجوية ونقص العمالة الناجم عن «كوفيد-19».

كم عدد الطائرات يؤثر ذلك؟

بموجب الاتفاقية، ستجري إدارة الطيران الفيدرالية مسحا لمعرفة الطائرات التي قد تتأثر بتقنيات الجيل الخامس. وستسمح إدارة FAA للطائرات المزودة بمقاييس ارتفاع دقيقة وموثوقة بالعمل حول أبراج الجيل الخامس عالية الطاقة. لكن لن يُسمح للطائرات ذات أجهزة قياس الارتفاع القديمة بالهبوط في ظل ظروف الرؤية المنخفضة.

ماذا سيحدث في الأسبوعين المقبلين؟

التأجيل لمدة أسبوعين سيمنح إدارة الطيران الفيدرالية والشركات الوقت لتنفيذ الاتفاقية.
وسيتم السماح لـ «أيه تي آند تي» و«فيرزون» بإطلاق خدمة النطاق «سي» C-Band هذا الشهر بموجب تراخيص FCC الممنوحة بالفعل. أمام شركات الطيران مهلة حتى يوم الجمعة لإعطاء الشركات قائمة بما يصل إلى 50 مطارا حيث يعتقدون أن قوة خدمة النطاق «سي» يجب أن تنخفض حتى 5 يوليو.
حتى يوليو، ستتحدث شركات الاتصالات إلى إدارة الطيران الفيدرالية وشركات الطيران حول الإجراءات المحتملة طويلة الأجل فيما يتعلق بخدمة الجيل الخامس بالقرب من المطارات. ومع ذلك، بموجب شروط الاتفاقية مع إدارة الطيران الفيدرالية، ستتمتع «أيه تي آند تي» و«فيرزون» بالسلطة الوحيدة لتقرير ما إذا كان سيتم إجراء أي تغييرات في الخدمة.
كان نيكولاس كاليو، رئيس مجموعة التجارة الجوية، أكثر صمتًا في تعليقاته حول الاتفاقية، على الرغم من أنه شكر المسؤولين الفيدراليين للتوصل إلى الصفقة مع «أيه تي آند تي» و«فيرزون».
قال كاليو: «السلامة ستظل دائما على رأس أولويات شركات الطيران الأمريكية. وسنواصل العمل مع جميع أصحاب المصلحة للمساعدة في ضمان أن تتعايش خدمة الجيل الخامس الجديدة مع الطيران بأمان».
أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية بيانا موجزا ​​حول التأخير لمدة أسبوعين، قائلة إنها تتطلع إلى «استخدام الوقت والمساحة الإضافيين لتقليل اضطرابات الرحلات المرتبطة بنشر الجيل الخامس».

 

الصورة
طيران

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"