عادي

«مصدر» تنشر الاستدامة في العالم بالتعاون مع 5 شركات دولية

تطور مشاريع طاقة رياح بحرية والأمونيا وبطاريات التخزين في اليابان
21:48 مساء
قراءة 6 دقائق

أبوظبي: «الخليج»

أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، عن توقيع اتفاقية مع «كوزمو انرجي هولدينجز كو»، إحدى كبرى شركات الطاقة في اليابان، وذلك لاستكشاف فرص تطوير مشاريع طاقة متجددة تشمل مشاريع في مجال طاقة الرياح البحرية باليابان.

وقام بتوقيع مذكرة التفاهم هيروشي كيرياما، المدير المفوض والرئيس التنفيذي لشركة «كوزمو انرجي هولدينجز» ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، وذلك ضمن مراسم أقيمت افتراضياً ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2022، الذي ينعقد في العاصمة أبوظبي.

وقال هيروشي كيرياما، المدير المفوض والرئيس التنفيذي لشركة «كوزمو انرجي هولدينجز»: «تبذل اليابان جهوداً متسارعة للتخلص من الكربون، وقد تم الإيعاز إلى جميع الشركات لتطوير التقنيات المطلوبة للوصول إلى مجتمع خالٍ من الكربون في المستقبل. ومن شأن التعاون مع مصدر، إحدى الشركات الرائدة في هذا المجال، أن يتيح فرصاً مهمة لدعم هذه الجهود. وأتطلع إلى الاستفادة من الخبرات التي تتمتع بها كلتا الشركتين في تطوير مشاريع مستقبلية تستهدف الحدّ من الانبعاثات الكربونية».

الانبعاثات الكربونية

من جهته، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»: «تشترك دولة الإمارات مع اليابان بذات الأهداف المتعلقة بالحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز العمل المناخي، ونتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في تسريع وتيرة التحول ضمن قطاع الطاقة الياباني ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة. كما تمثل هذه المبادرة فرصة لنا في مصدر لتوسيع أنشطتنا في آسيا، التي تمثل سوقاً ذات أهمية استراتيجية بالنسبة إلينا. وإننا نتطلع إلى تسخير خبراتنا الواسعة في مجال طاقة الرياح البحرية للمساهمة في دعم تحقيق أهداف اليابان في هذا المجال، وإلى العمل في إطار شراكة طويلة الأمد مع «كوزمو انرجي» على عدد من المشاريع الأخرى التي تدعم تحقيق الحياد المناخي».

وبموجب مذكرة التفاهم، سوف تعمل «مصدر» و«كوزمو انرجي» على تطوير مشاريع لطاقة الرياح البحرية، والتي تسهم في دعم تحقيق أهداف اليابان المتمثلة في توفير 10 جيجاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2030 و45 جيجاواط بحلول عام 2040.

الهيدروجين

ومن المحتمل أيضاً أن تتعاون الشركتان في مجالات الهيدروجين، والمشاريع المتعلقة بالأمونيا، والتقاط واستخدام وتخزين الكربون، ونظم بطاريات تخزين الطاقة، وأنشطة التجارة بالطاقة. وتعد اليابان خامس أكبر مصدر للانبعاثات الكربونية على مستوى العالم، وتستهدف تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050؛ حيث تعمل على تعزيز أنشطة البحث والتطوير في مجال التقنيات الخضراء من أجل تحقيق هذا الهدف.

كما وقّعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، اتفاقية تعاون مع توتال للطاقات للتعاون في قطاع الطاقة، والمساهمة في تعزيز المبادرات التي تقودها «مصدر» لإنتاج وقود مستدام للطائرات باستخدام تقنية الهيدروجين الأخضر.

وجرى توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2022 بحضور عدد من كبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين من «مصدر»، وسيمنس للطاقة، وتوتال للطاقات، بهدف تعزيز سبل التعاون بين الأطراف الثلاثة لتطوير محطة تجريبية في مدينة مصدر بأبوظبي، إحدى أكثر مدن العالم استدامة.

ووقّع الاتفاقية كل من فرانسوا جود، نائب الرئيس الأول لشؤون التكرير والبتروكيماويات في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا لدى توتال للطاقات؛ وديتمار سيرسدورفر، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط والإمارات في شركة سيمنس للطاقة؛ ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر».

الوقود المستدام

وقال فرانسوا جود، نائب الرئيس الأول لشؤون التكرير والبتروكيماويات في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا لدى توتال للطاقات: «يسرنا التعاون مع مصدر وسيمنس للطاقة لمواجهة تحدي إزالة الكربون من قطاع النقل الجوي عبر إنتاج وقود مستدام للطائرات من الهيدروجين الأخضر؛ حيث تعتزم توتال للطاقات، بموجب هذا المشروع، استثمار خبراتها في مجال الطاقة المتجددة وتصنيع وقود مستدام للطائرات وتسويق وإنتاج الوقود المستدام والمتطور بهدف العمل بشكل مُباشر على كثافة الانبعاثات الكربونية لمنتجات الطاقة التي يستخدمها عملاؤنا. كما تنسجم هذه الخطوة مع استراتيجيتنا لبناء شركة متعددة بمصادر الطاقة بهدف دعم المجتمع لتحقيق هدفنا المشترك في تحقيق حيادية الكربون بالكامل بحلول عام 2050».

شراكة قوية

ومن جانبه، قال ديتمار سيرسدورفر، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط والإمارات في شركة سيمنس للطاقة: «يلعب الهيدروجين الأخضر دوراً محورياً في مساعي إزالة الكربون من مختلف القطاعات، لا سيما قطاع الطيران وما يُوفره من فرص مثالية في هذا المجال، وانطلاقاً من خبرتنا الواسعة في تقنيات المحللات الكهربائية وعمليات تكامل المحطات، ندرك تماماً أهمية هذا التعاون في تحقيق هدفنا المشترك. كما أننا نتطلع قدماً لتطوير شراكة قوية وراسخة مع توتال للطاقات، التي ستُسهم بخبرتها في تسريع تنفيذ هذا المشروع الفريد».

وبدوره، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»: «يُمثل توقيع اتفاقية التعاون مع شركة توتال للطاقات اليوم خطوة كبيرة في مسيرة هذه المشروع الطموح. وستسهم هذه المحطة التجريبية في إثبات الجدوى التجارية للهيدروجين الأخضر باعتباره أحد أهم أنواع الوقود المحايد للكربون، في خطوة تؤكد مكانة أبوظبي الرائدة في هذا المجال، وكُلنا ثقة بأهميةّ التعاون مع الشركاء الدوليين في هذا النوع من المشاريع التي تعزز جهود تطوير سوق الهيدروجين، والذي يعد حديثاً نسبياً وتساهم في الكشف عن كامل إمكانات هذا القطاع وفتح آفاق جديدة خلال الأعوام المقبلة».

وقود مستدام للطائرات

وكانت «مصدر» قد أعلنت قبيل انطلاق أسبوع أبوظبي للاستدامة 2021 عن خططها للتعاون مع دائرة الطاقة في أبوظبي، إلى جانب الاتحاد للطيران ومجموعة لوفتهانزا وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا وسيمنس للطاقة وشركة ماروبيني، لبناء هذه المحطة؛ حيث يتمثل الهدف من المبادرة، بعد توقيع توتال للطاقات على الاتفاقية، في إنتاج وقود مستدام للطائرات وتوريده إلى شركات الطيران الشريكة.

وأعلنت شركة «فيرتيجلوب» أمس الاربعاء عن توقيع اتفاقية تعاون مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وشركة «إنجي»، للتعاون بتطوير محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بتكلفة تنافسية عالمية في دولة الإمارات بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 ميجاواط، وذلك لدعم عمليات إنتاج الأمونيا الخضراء.

قام بتوقيع اتفاقية التعاون كل من أحمد الحوشي، الرئيس التنفيذي لشركة «فيرتيجلوب»، ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر» وفريدريك كلو، مدير عام المنتجات الحرارية والإمداد لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في «إنجي».

الطاقة المتجددة

وقال أحمد الحوشي: «تمثل هذه الشراكة فرصة مهمة لنا ولدولة الإمارات للعب دور حيوي في عملية تحول قطاع الطاقة العالمي، كما أنها تنسجم مع رؤية الإمارات لبناء مستقبل قائم على التنوع والاستدامة. وتوفر أبوظبي وجهة مثالية لإنتاج الهيدروجين الأخضر وذلك في ضوء التزام الدولة بالعمل من أجل مستقبل منخفض الكربون، فضلاً عن محفظة مشاريعها الفريدة في مجال الطاقة المتجددة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي.

وأكد محمد جميل الرمحي على أهمية هذا المشروع ودوره الحيوي في تطوير اقتصاد الهيدروجين الأخضر في دولة الإمارات، كما أنه يمثل أول خطوة ملموسة تتخذها كل من مصدر وإنجي بعد الإعلان عن تحالفهما الاستراتيجي الشهر الماضي. وأوضح أن مصدر تتطلع من خلال التعاون مع فيرتيجلوب إلى دعم ترسيخ ريادة الدولة في مجال الهيدروجين الأخضر وتحقيق أهدافها للحياد المناخي.

وقال فريدريك كلو: سيشكل إنتاج الهيدروجين الأخضر في دولة الإمارات خطوة مهمة على طريق تحولها الأخضر، كما سيدعم مساعي الدولة لتحقيق أهدافها الطموحة الخاصة بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. ومن خلال التعاون مع «مصدر» و«فيرتيجلوب» لدعم تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر ضمن مختلف مراحل سلسلة القيمة، فإننا سنساعد في خلق فرص عمل محلية والمساهمة في تعزيز تنافسية دولة الإمارات في اقتصاد الهيدروجين الذي يشهد نمواً متسارعاً. كما ستساعد هذه الجهود بعضاً من أكثر القطاعات المنتجة للكربون، لا سيما النقل والتنقل والصناعة والزراعة، في أن تصبح محايدة للكربون.

وستقوم الشركات الثلاث ببحث مهمات التطوير والتصميم والتمويل والشراء والإنشاء والتشغيل والصيانة الخاصة بتشييد منشأة هيدروجين أخضر على نطاق صناعي وبتكلفة إنتاج تنافسية عالمية في الرويس بأبوظبي بالقرب من مصانع فيرتيجلوب لإنتاج الأمونيا، وستصل القدرة الإنتاجية المحتملة للمنشأة إلى 200 ميجاواط، وتستهدف الدخول في حيز التشغيل في عام 2025، حيث ستكون فيرتيجلوب المشتري الوحيد للإنتاج على المدى الطويل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"