عادي

تحـذير أمريكي بـ «رد سـريع وقاس» إذا قررت روسيا غزو أوكرانيا

الاتحاد الأوروبي يتوعد ب«عقوبات هائلة»
10:44 صباحا
قراءة 4 دقائق
3
روسيا

حذرت الولايات المتحدة أمس الخميس مجدداً من رد سريع وقاس اذا أرسلت روسيا قواتها لاجتياح أوكرانيا، كما هدد الاتحاد الاوروبي أمس أيضاً بعقوبات اقتصادية ومالية «هائلة» على روسيا إذا قامت بهجمات أخرى على جارتها ، وعشية لقاء وزيري الخارجية الامريكي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرجي لافروف في جنيف، أجرى الوزير الامريكي مشاورات امس مع الحلفاء الاوروبيين وفي حلف شمال الاطلسي، وسمحت واشنطن لدول البلطيق بارسال أسلحة أمريكية الصنع الى كييف.

رد سريع وقاس

حذر بلينكن أمس الخميس روسيا من أنه سيكون هناك رد سريع وقاس من الولايات المتحدة وحلفائها اذا أرسلت موسكو قوات لاجتياح اوكرانيا. وجاءت تصريحات الوزير الامريكي أمس في برلين لتمثل جهداً اضافياً لتوضيح أي غموض وازالة أي شك حول موقف الولايات المتحدة والحلفاء في «الناتو».

وقال بلينكن «اذا تحركت أي قوات روسية عبر الحدود الاوكرانية وارتكبت عدوانا جديدا على أوكرانيا فان ذلك سيقابل برد سريع وقاس وموحد من الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها».

وكان الرئيس الامريكي جو بايدن حذر في وقت متأخر مساء أول امس الأربعاء، من أن روسيا ستدفع ثمناً باهظاً في حال غزوها أوكرانيا، بما في ذلك الخسائر البشرية التي ستتكبدها بالإضافة الى الإضرار باقتصادها. ومع ذلك أعرب بايدن عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي لا يزال غير راغب في حرب شاملة. واعتبر أن الخيارات أمام روسيا ليست جيدة.

تشاور مع الحلفاء

وكان بلينكن أجرى أمس الخميس في برلين محادثات مع نظرائه الألماني والفرنسي والبريطاني حول الأزمة الروسية  الأوكرانية لتجنب أن تتحول إلى نزاع مسلح. ولا يزال وزير الخارجية الأمريكي يأمل بإمكان إيجاد مخرج دبلوماسي للتوتر المتصاعد بين كييف وموسكو. وخلال لقاء صباح أمس الخميس مع نظيره الفرنسي ونظيرته الألمانية فضلا عن وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية، حرص بلينكن على الحصول على دعم أوروبي في مواجهة روسيا.

وجاء اجتماع برلين،عشية  لقاء حاسم اليوم الجمعة بين بلينكن ووزير الخارجية الروسي لافروف في جنيف. وفي مقابل تأكيد الكرملين أن خفض حدة التوتر يمر عبر حصوله على ضمانات خطية حول أمن روسيا. شدد بلينكن على أنه لن يعرض أي وثيقة خلال لقاء الجمعة مع لافروف. وأوضح علينا أن نرى إلى أين وصلنا وما إذا كانت لا تزال هناك فرص لاتباع الدبلوماسية والحوار، الذي كما قلت سابقاً، هو المسار المفضل إلى حد بعيد.

إيطاليا على الخط

وقالت وزارة الخارجية الإيطالية إن الوزير لويجي دي مايو أجرى محادثات هاتفية مع  بلينكن، والفرنسي جان إيف لودريان، حيث تمت مناقشة الملف الروسي  الأوكراني. وجاء في بيان الخارجية: أعرب الوزير الإيطالي عن ارتياحه للنهج المشترك لكلا البلدين تجاه هذه المشكلة في ضوء الأولوية المشتركة لإبقاء قناة الحوار مفتوحة مع موسكو، ولكن مع احترام مبادئ القيم الأوروبية والأطلسية.

عقوبات أوروبية هائلة

قالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية امس الخميس إن الاتحاد الأوروبي سيرد على روسيا بعقوبات اقتصادية ومالية هائلة إذا قامت بهجمات أخرى على أوكرانيا. وأضافت فون دير لاين في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي: إذا تدهور الوضع، إذا وقع مزيد من الهجمات التي تستهدف وحدة أراضي أوكرانيا، سنرد بعقوبات اقتصادية ومالية هائلة. مجتمع عبر الأطلسي يقف ثابتا في هذا. وتابعت تقول.. لا نقبل محاولات روسيا لتقسيم أوروبا إلى مناطق نفوذ. إذا وقعت هجمات، فنحن مستعدون.

موافقة على التزود بالسلاح الأمريكي

أعلن مسؤول أمريكي أمس الخميس أن الولايات المتحدة وافقت على طلبات دول البلطيق بإرسال أسلحة أمريكية الصنع إلى أوكرانيا، في ظل خشية من حصول غزو روسي. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية من برلين، إن الولايات المتحدة «تسرّع عمليات النقل المصرح بها للمعدات الأمريكية المنشأ من جانب حلفاء آخرين». أضاف «الحلفاء الأوروبيون لديهم ما يحتاجون للمضي قدماً في ما يتعلق بمساعدة أمنية إضافية إلى أوكرانيا في الأيام والأسابيع القادمة».

وقال مصدر مطلع على إجراءات التصريح إن الموافقة تتعلق بطلبات من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا لمساعدة أوكرانيا، الجمهورية السوفييتية السابقة على غرارهم. ولم يتم الكشف عن المبالغ المحددة أو أنواع الأسلحة، لكن ترسانات دول البلطيق تشمل صواريخ جافلين المحمولة القادرة على تدمير دبابات.

وأكد وزير الدفاع الليتواني أرفيداس أنوسوسكاس أن بلاده بصدد إرسال مساعدات دفاعية وسواها إلى أوكرانيا سعياً لثني روسيا عن شن هجوم.

تنديد روسي

الى ذلك، ندد الكرملين أمس الخميس بتصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن حول أوكرانيا التي وعد بها موسكو برد «قاس» في حال هاجمت أوكرانيا عسكريا، معتبراً أنها «مزعزعة للوضع».

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين «التصريحات تتكرر على الدوام ولا تساهم في تهدئة التوتر الحالي بل إنها قد تساهم في زعزعة الوضع». وتابع بيسكوف أن هذه التصريحات «يمكن أن تثير آمالا خاطئة كلياً لدى بعض المتهورين الأوكرانيين الذين قد يحاولون حل المشكلة في جنوب شرق أوكرانيا عبر القوة». وتتواجه كييف في هذه المنطقة منذ العام 2014 مع انفصاليين مؤيدين للروس. 

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"