عادي

حذر لم يكتمل

22:52 مساء
قراءة دقيقتين

كتب: محمد ياسين

رغم إجراءات الحيطة والحذر التي تتخذها موظفة بشأن عمليات الاحتيال الإلكتروني، إلا أنها أصبحت ضحية لمحتال تواصل معها عبر الهاتف، حيث بادر المحتال بالتعريف بهويته أنه مسؤول خدمة العملاء وعمليات تحديث البيانات في المصرف الذي تمتلك فيه الموظفة حساباً مصرفياً.

وقبل أن ترتاب الموظفة في المتصل وتنهي المحادثة، بادر المتصل بمنحها أرقام بطاقتها وبياناتها الشخصية وما لديها من أموال في حسابها، فاطمأنت الموظفة للمتصل كونه أكد لها البيانات الخاصة بها ولم يطلبها منها.

أكملت الموظفة الحديث مع المتصل خوفاً من إيقاف بطاقتها المصرفية، وما يترتب عليه من مشكلات قد تحدث لها، حيث طلب منها أرقام OTP التي تصدر من النظام الداخلي للمصرف لتكون الخطوة الأخيرة، فمنحته ما وصلها من أرقام، فتلقت على الفور رسالة بسحب 10 آلاف درهم من حسابها فاستفسرت منه عن سبب سحب المبلغ، فأجابها بأن هناك خطأ في النظام وسيتم رد المبلغ خلال ثوانٍ بعد منحه الأرقام التي تصلها خلال ثوانٍ، فمنحته الأرقام التي وصلتها من المصرف للمرة الثانية، فسحب منها 10 آلاف درهم أخرى وأغلق المتصل الهاتف.

على الفور تواصلت الموظفة مع المصرف عبر الهاتف تستفسر عن سحب المبلغ من حسابها، حيث أجابها مسؤول الخدمة الهاتفية بأنها قامت بتحويل مبالغ لحساب آخر بعد موافقتها على عملية التحويل فسردت له ما حدث معها.

فتوجهت الموظفة إلى المصرف لتقديم شكوى وتوجهت ببلاغ لدى شرطة دبي، وخلال التحقيقات شهدت مديرة قسم منع الاحتيال في المصرف، بأنها تتبعت حساب الموظفة وتبين أن مسؤول خدمة العملاء في المصرف، والذي لديه أحقية الدخول للنظام الإلكتروني المعمول به، تفحص حساب الموظفة 6 مرات قبل عملية الاحتيال وثماني مرات بعد عملية تحويل الأموال من حسابها، فتم التحقيق معه وأقر بأنه منح شخصاً آخر بيانات الموظفة فتم تعويضها عن المبلغ المسروق وتحويل الموظف إلى الشرطة.

وفي تحقيقات النيابة أقر مسؤول خدمة العملاء بأنه اتفق مع شخص آخر خارج الدولة، ومنحه حق الدخول على النظام الإلكتروني المعمول به لدى المصرف الذي يعمل به، وأنه زوده ببيانات 100 عميل من عملاء المصرف والتي شملت أرقام هواتفهم وتفاصيل بطاقاتهم وحساباتهم، وكان من ضمنها بيانات حساب المجني عليها، وذلك مقابل مبلغ مالي على أن يقوم الأخير بالاحتيال عليهم والاستيلاء على أرصدتهم، ثم يحصل أيضاً على نسبة من المبلغ المتحصل من الجريمة.

وخلال المحاكمة قضت محكمة الجنايات في دبي بسجنه 3 سنوات، وتغريمه 42 ألف درهم، وإبعاده عن الدولة بعد قضاء العقوبة، وخففت محكمة الاستئناف حكم محكمة أول درجة من السجن 3 سنوات إلى الحبس عاماً واحداً مع تأييد الغرامة والإبعاد.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"