فوجئنا.. ولم نفاجأ

01:07 صباحا
قراءة دقيقتين

الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له أرض الأمان والخير، زاد وجوه وقلوب وعقول الإرهابيين سواداً دون أن يتمكن من المس بصفحة الإمارات البيضاء، بل زاد من قدرها وقيمتها وجعل كل قادة العالم والشعوب تلتف حولها. هذا الهجوم الحوثي الإرهابي، جاء في الوقت الذي تصدرت فيه أبوظبي قائمة المدن «الأكثر أماناً في العالم» وللسنة السادسة على التوالي، الإحصاء ليس محلياً بل أصدره مؤشر «نومبيو لأمان المدن» للعام ٢٠٢٢، اعتمد فيه على آراء الناس في ٤٥٩ مدينة حول العالم، وتركزت الأسئلة حول تكلفة المعيشة ومستويات السلامة والتلوث والجريمة.. فأجاب الناس صراحة عما يشعرون به وما يلمسونه في الواقع، لتحتل أبوظبي المركز الأول بنسبة ٨٨.١٤٪؜. 
إمارات الأخوّة والإنسانية، أرض التعايش والسلام والثقافة والانفتاح على العالم، كيف لها أن ترضى أي تفكير متحجر ومتطرف؟ الأرض التي تسعى للخير دائماً وتعمل من أجل إسعاد مواطنيها والساكنين على أرضها أياً كانت جنسيتهم وانتماءاتهم، لا تتخلى عن أهدافها الراقية وطموحاتها ومساعيها الدائمة لنشر الخير والسلام في الداخل والخارج. 
في كل المبادرات تزرع الأمل والابتسامة والسعادة من حولها، وآخرها مبادرة «لنجعل شتاءهم أدفأ» التي جمعت ما يزيد على 11 مليون دولار، في خلال 11 يوماً من بدء انطلاقها ضمن حملة «أجمل شتاء في العالم»، والهدف إنساني نبيل من أجل دعم «الأسر اللاجئة والنازحة والأقل حظاً في الوطن العربي وإفريقيا»، ولتستفيد منها نحو 100  ألف عائلة فتواجه هذا البرد القارس بدفء يحفظ لها حياتها وكرامتها وحقها بالعيش بأمان.
حين تتحدث عن الإمارات التي حاول الإرهاب زرع شوكة في خاصرتها، تجد ألف حقيقة وحقيقة كفيلة بالتصدي لأي مزاعم أو فكر متطرف خبيث، كيفما التفتّ وإلى أي إمارة اتجهت ترى الخير ينبت من مشاريع عمرانية وثقافية وعلمية.. إذا كان «أساس العمل الحكومي هو خدمة الناس» في دبي، فكيف لا تأتي نتائج دراسة مؤشر سعادة موظفي ومتعاملي حكومتها لعام 2021، على مستوى عالٍ لم يعد يفاجئنا لكثرة ما صار هو المعيار الذي تمشي عليه الحكومة ونتوقعه منها باستمرار؟. 
وصلت نسبة سعادة موظفي حكومة دبي إلى 88٪؜ ومقاربتها نسبة سعادة المتعاملين مع هذه المؤسسات الحكومية بمختلف قطاعاتها لتصل إلى 86.3٪؜، ما يعكس بلا شك مستوى الخدمة الذي تحرص دبي على توفيرها لمساعدة الناس في أي قطاع حكومي. 
فوجئنا بالهجوم الإرهابي على إمارات الأخوّة الإنسانية، أرض زايد الخير، أرض أحلام الشباب، ولم نفاجأ بالأرقام التي تحققها هذه الدولة لأنها في كل مرة تؤكد المؤكد، وتثبت للعالم أن هذه الأرض تزهر خيراً وكرماً دائماً ولا ولن تتوانى عن نشر السعادة والسلام في كل مكان.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"