عادي

وفد أمريكي يصل إلى الخرطوم في مسعى للضغط لإنهاء الاضطرابات

01:51 صباحا
قراءة 3 دقائق

الخرطوم: عماد حسن

وصل وفد دبلوماسي أمريكي بقيادة مساعدة وزير الخارجية مولي فيي، ومبعوث القرن الإفريقي الجديد ديفيد ساترفيلد، أمس الأربعاء، إلى العاصمة السودانية الخرطوم، لتأكيد دعوة واشنطن السلطات الأمنية إلى إنهاء «العنف واحترام حرية التعبير»، فيما دخل العصيان المدني يومه الثاني أمس الأربعاء، وسط إغلاق واسع للشوارع الرئيسية والجانبية، وتوقفت الحركة في الخرطوم مع تزايد رقعة الإغلاق وإصرار المحتجين على عدم التراجع عن «تتريس» الشوارع، في حين تواصلت الانتقادات الأممية لأسلوب وآليات السلطات في مواجهة المحتجين.

لقاء مع تجمع المهنيين

والتقى أعضاء الوفد الأمريكي، أمس، مع قادة تجمع المهنيين السودانيين؛ حيث تم بحث السبل الكفيلة بإنهاء الأزمة في البلاد،كما إلتقى أسر الشهداء .

ومن المقرر أن يلتقي الوفد رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وأعضاء من المجلس، وقيادات سياسية لتأكيد التزام الولايات المتحدة بدعم الشعب السوداني في مطالبه بالعدالة والحرية، حسب بيان للخارجية الأمريكية.

وتأتي الزيارة في أعقاب اجتماع «أصدقاء السودان» بالعاصمة السعودية الرياض، الذي أكد دعم المرحلة الانتقالية في السودان، ودعم المبادرة الأممية الخاصة بالمشاورات بين الفرقاء السودانيين.

من جهة أخرى، أغلق شباب «لجان المقاومة» لليوم الثاني على التوالي، أمس، معظم الطرق والشوارع الرئيسية في مدن الخرطوم الثلاث ومعظم الشوارع الداخلية في الأحياء السكنية، غضباً على عنف قوات الأمن تجاه المتظاهرين المطالبين بالحكم المدني الديمقراطي.

‏وشهدت دعوات العصيان المدني استجابة جزئية في اليوم الأول، لكن رقعتها اتسعت في اليوم الثاني، أمس، كما نظمت لجان المقاومة تظاهرات ليلية داخل أحياء الخرطوم لتأكيد دعوات العصيان المدني، وطالب قادة النقابات المعلمين وعمال الموانئ وموظفي الخدمة المدنية بالتوقف عن العمل.

وتمركزت القوات الأمنية وشرطة مكافحة الشغب وأفراد من قوات الدعم السريع علي الجسور والتقاطعات الرئيسية، وشهدت أغلب المحال التجارية والمصارف الحكومية إغلاقاً جزئياً في الصباح، بينما خرج مئات الغاضبين إلى الشوارع «المترسة» بالحجارة وإطارات السيارات المشتعلة، وتوقفت الحركة في الخرطوم مع تزايد رقعة الإغلاق وإصرار المحتجين على عدم التراجع عن اغلاق الشوارع.

جوتيريس يدعو لإنهاء العنف

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة ،أنطونيو جوتيريس السلطات السودانية لإنهاء العنف وتوفير الأجواء الملائمة للسماح بجهود الوساطة الدولية الرامية لحل الأزمة الحالية في البلاد. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيان أصدرته في جنيف: إن ما وصفته «التعامل الوحشي مع المحتجين يجعل وضع حقوق الإنسان في السودان مصدر قلق بالغ». ووفقاً للبيان فإن أكثر من 25 في المئة من المصابين البالغ عددهم نحو 2200 أصيبوا مباشرة بقنابل الغاز المسيل للدموع، مما يثير مخاوف من قيام قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل أفقي على الأفراد وهو ما يمثل «انتهاكاً للمعايير الدولية».

وأشار إلى استمرار حملة الاعتقال والاحتجاز التعسفي ضد المتظاهرين والصحفيين والإعلاميين، واقتحام قوات الأمن للمستشفيات والمنشآت الصحية ومنازل النشطاء والاعتداء على الكوادر الطبية داخل المستشفيات.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود: إن فرقها عملت يداً بيد مع وزارة الصحة لمعالجة أعداد كبيرة من الجرحى خلال الاحتجاجات.

ونقلت المنظمة في منشور على صفحتها عن ميشيل أوليفر لاشاريت، مدير الطوارئ في المنظمة: «كانت الفوضى تعمُّ مستشفى الجودة؛ حيث كانت فرق أطباء بلا حدود موجودة، كان المستشفى مكتظاً بما لا يقل عن 60 شخصاً أصيبوا بالرصاص الحي، كما رأت فرقنا ستة أشخاص قد قتلوا».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"