عادي

اتساع الخلاف.. «إيرباص» تلغي طلبية قطرية لتوريد 50 طائرة «إيه321»

11:56 صباحا
قراءة 3 دقائق
ايرباص

في قرار غير مسبوق في صناعات الطيران، ألغت مجموعة «إيرباص» الأوروبية طلبية للخطوط الجوية القطرية تشمل خمسين طائرة من نوع «أيه321 نيو»، في تصعيد بين المجموعة الأوروبية للصناعات الجوية وأحد أكبر عملائها الذي ينتقدها لعيوب في طائرات «أيه 350». ويندرج هذا القرار في إطار الخلاف بين المجموعة المصنّعة للطائرات وشركة الطيران التي أوقفت بعض طائراتها من «أيه 350» بسبب تدهور الأسطح الخارجية لهياكل هذه الطائرات، وبدأت إجراءات قانونية ضد «إيرباص» أمام القضاء البريطاني.
وجاء رد المجموعة الأوروبية قوياً. إذ أكد متحدث باسم «إيرباص» لوكالة فرانس برس معلومات نشرتها «بلومبيرج»، قائلاً «نؤكد فسخنا لعقد يشمل خمسين طائرة «أيه321» مع الخطوط الجوية القطرية، بموجب حقنا». وبشكل عام، يتم إلغاء الطلبيات عادة من قبل الشركات العميلة عندما لا تكون لديها الوسائل لتمويل الشراء، أو لم تعد لها حاجة إلى الطائرة.
وقالت إيرباص إنها ألغت عقداً مع الخطوط الجوية القطرية لشراء 50 طائرة من طراز إيه321 نيو التي تحتاج إليها الشركة لتدشين مسارات جديدة، ما قد يفاقم خلافاً مع أحد أكبر عملاء الشركة يتعلق بطائرات إيه 350 الأكبر حجماً.
يتوقع أن توسع الخطوة هوة الخلاف الذي اقترب أكثر الخميس من صدام نادر في ساحة القضاء مع تحديد موعد لجلسة إجرائية هو 26 إبريل/ نيسان في لندن لنظر دعوى قضائية تطالب فيها الخطوط القطرية بأكثر من 600 مليون دولار تعويضاً من إيرباص بسبب عيوب في طلاء وسطح طائرات من طراز إيه 350.
وقالت مصادر مطلعة على الأمر: إن إيرباص كشفت عن إلغاء عقد طائرات إيه 320 نيو في وثيقة أولية للمرافعات قُدمت خلال جلسة تحديد موعد نظر نزاع طائرات إيه 350 في دائرة تابعة للمحكمة العليا في بريطانيا الخميس.
وقال متحدث باسم إيرباص: «نؤكد أننا أنهينا بالفعل عقد 50 طائرة من طراز إيه 321 مع الخطوط الجوية القطرية بما يتفق مع حقوقنا».
ومن المتوقع أن تحاول الخطوط الجوية القطرية منع إلغاء العقد بعدما قالت: إنها تنوي استلام الطائرات رغم رفضها تسلم المزيد من طراز إيه 350 إلى حين حل النزاع المتعلق بتآكل في سطح تلك الطائرات الأكبر حجماً.
طلبية طائرات إيه 321 تنبثق عن صفقة جرى توقيعها أولاً قبل عشر سنوات تقريباً، وكانت قيمتها حينها 4.6 مليار دولار وقفاً لقائمة الأسعار الخاصة بالمصنّع. وعُدّلت في وقت لاحق لتبديل عشر طائرات إيه 321 بنسخة أحدث.
وتقول الخطوط الجوية القطرية: إن طائرات إيه 321 ستساعدها في تسيير رحلات إلى أسواق جديدة ليس بها طلب كافٍ حالياً على الطائرات الأكبر حجماً، لكنها أبعد من المسافات التي يغطيها طراز إيه 320 الأصغر.

خلاف منع التحليق

دخلت الشركتان في خلاف منذ شهور حول أضرار في طائرات إيه 350 من بينها عيوب في الطلاء وتشقق إطارات النوافذ وتآكل في طبقة للحماية من الصواعق.
وتقول الخطوط الجوية القطرية: إن الهيئة التنظيمية المحلية أمرتها بوقف تحليق 21 من أصل 53 طائرة إيه 350 مع بدء ظهور المشاكل، ما أطلق شرارة نزاع مرير مع إيرباص التي أقرت بوجود مشاكل فنية، لكنها تقول إنه لا توجد مشكلة تتعلق بالسلامة.
وتطالب الخطوط الجوية القطرية بتعويض 618 مليون دولار عن الطائرات الإحدى والعشرين المتوقفة، إضافة إلى أربعة ملايين دولار عن كل يوم.
كما تطلب شركة الطيران من القضاة البريطانيين أن يأمروا إيرباص، ومقرها فرنسا، بألا تحاول تسليم المزيد من الطائرات حتى إصلاح ما تصفه بأنه عيب في التصميم.
وقالت إيرباص: إنها «ستنكر جملة وتفصيلاً» مزاعم شركة الطيران أمام القضاء، واتهمتها بمحاولة تصوير المشاكل على نحو خاطئ على أنها تتعلق بالسلامة.
كما أشارت إلى أنها ستدفع بأن الشركة المملوكة للدولة أثرت في الهيئة التنظيمية لوقف تحليق الطائرات لنيل التعويض، في حين تشكك الخطوط الجوية القطرية في التصميم، وتتهم إيرباص بعدم تقديم دراسات حوله، بحسب المصادر.
وتقول شركة الطيران: إن الهيئة التنظيمية المحلية مستقلة في إصدار قرارات السلامة، ولا يمكنها تقييم صلاحية الطائرات المتضررة للطيران من دون تحليل أعمق من إيرباص.
وقالت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي: إنها لم تجد إلى الآن مشاكل تتعلق بالسلامة في طائرات إيه350 التي فحصتها.
وقطر هي الدولة الوحيدة حتى الآن التي أوقفت تحليق بعض تلك الطائرات.
لكن تحقيقاً أجرته رويترز في نوفمبر/ تشرين الثاني كشف أن خمس شركات طيران أخرى على الأقل اكتشفت عيوباً في سطح الطائرات أو طلائها منذ 2016، ما دفع إيرباص إلى تشكيل فريق عمل داخلي قبل الخلاف القطري واستكشاف تصميم جديد مضاد للصواعق لطائرات إيه 350 المستقبلية.
(رويترز)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"