عادي

السودان.. اتفاق على حكومة كفاءات يقودها رئيس وزراء مدني

الآلاف يخرجون إلى الشوارع في تظاهرات بالمدن الكبرى
01:21 صباحا
قراءة دقيقتين

الخرطوم: عماد حسن

أفاد بيان عن مجلس السيادة الانتقالي في السودان، أمس الخميس، أن المجلس اتفق مع وفد أمريكي على إجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية، لتواكب التطورات الحالية في البلاد، فيما خرج آلاف السودانيين إلى الشوارع في مدينتي الخرطوم وأم درمان، في تظاهرات حاشدة مطالبة بالحكم المدني.

وأضاف بيان مجلس السيادة أن الاجتماع أسفر أيضاً عن الاتفاق على تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة يقودها رئيس وزراء مدني لاستكمال مهام الفترة الانتقالية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية، إضافة إلى دخول الأطراف السودانية في حوار وطني شامل لإنهاء الأزمة.

والتقى رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أمس، بوفد أمريكي برئاسة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإفريقية مولي في وعضوية المبعوث الأمريكي الجديد للقرن الإفريقي ديفيد ساترفيلد والقائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم براين شوكان.

ووفق بيان مجلس السيادة جرى اللقاء بحضور نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي» وعضو المجلس الفريق ياسر العطا ووكيل وزارة الخارجية السفير عبدالله عمر بشير.

واتفق الجانبان السوداني والأمريكي خلال اللقاء على دخول الأطراف السودانية في حوار وطني شامل عبر مائدة مستديرة، يضم جميع القوى السياسية والمجتمعية باستثناء المؤتمر الوطني المنحل، للتوصل إلى توافق وطني للخروج من الأزمة الحالية.

وقالت السفارة الأمريكية في الخرطوم، إن واشنطن لن تستأنف مساعداتها الاقتصادية للسودان، التي توقفت بعد قرارات الجيش ما لم يتم وقف العنف وعودة حكومة يقودها المدنيون. وأضافت السفارة، في بيان إن الولايات المتحدة ستدرس اتخاذ إجراءات لمحاسبة المسؤولين عن تعطيل العملية السياسية في البلاد.

في غضون ذلك، قال شهود إن حشوداً من المتظاهرين ملأت شارع الستين، شرقي العاصمة الخرطوم، مرددين شعارات تطالب بالقصاص للأشخاص الذين قتلوا خلال الاحتجاجات. وبحسب شهود العيان فإن المحتجين قاموا بإغلاق كامل لشارع الأربعين في مدينة أم درمان بالحواجز الأسمنتية والحجارة.

وعاشت الخرطوم يوماً دامياً خلال احتجاجات 17 يناير/كانون الثاني الجاري والتي سقط فيها 7 قتلى من المتظاهرين وعشرات الجرحى، وفق الإحصاءات الرسمية لوزارة الداخلية في السودان، بينما دعا عشرات من القضاة ووكلاء النيابة في السودان لفتح تحقيقات في مقتل متظاهرين.

على صعيد آخر، أفادت منظمة «اليونيسيف» بمقتل تسعة أطفال وجرح 13 آخرين، خلال التظاهرات المطالبة بعودة الحكم المدني، والتي تركز معظمها في العاصمة الخرطوم.

وأشار تيد شيبان، المدير الإقليمي لليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أنه تم التحقق من أكثر من 120 انتهاكاً جسيماً ضد الأطفال، في جميع أنحاء السودان.

وقال في بيان إن معظم الانتهاكات كانت ضد الأولاد المراهقين، مشيرا إلى أن الأطفال تأثروا نتيجة الهجمات المتكررة على المرافق الطبية.

وجدد دعوة اليونيسيف للسلطات في السودان لحماية الأطفال في جميع أنحاء البلاد من الأذى والعنف في جميع الأوقات، مشدداً على أن الأطفال ليسوا هدفاً بما في ذلك أثناء النزاع أو الأحداث السياسية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"