عادي

روسيا تتوعد أمريكا إذا تجاهلت مخاوفها الأمنية..وأوكرانيا تتهمها ببث الذعر

23:09 مساء
قراءة 3 دقائق

موسكو - أ ف ب

توعدت روسيا الجمعة ب«أخطر العواقب» إذا تجاهلت الولايات المتحدة «مخاوفها المشروعة» بشأن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي والأطلسي في أوكرانيا وعلى حدودها، فيما اتهمت كييف موسكو بالوقوف وراء سلسلة إنذارات كاذبة بوجود قنابل، بهدف بث الذعر، في وقت أعلنت دول البلطيق إرسال صواريخ مضادة للدبابات والطائرات إلى أوكرانيا.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان، بعد محادثات جرت بين وزيري الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن والروسي سيرجي لافروف، أنه «يمكن تفادي الأزمة إذا استجابت واشنطن» لمطالب موسكو الأمنية، مبدية «الأمل بتلقي رد خطي من الولايات المتحدة عليها الأسبوع المقبل».

وجاء في البيان: «تبلغ بلينكن بوضوح أن الاستمرار في تجاهل مخاوف روسيا المشروعة المرتبطة بشكل أساسي بالاستغلال العسكري الذي تقوم به حالياً الولايات المتحدة وحلفاؤها في الحلف الأطلسي لأراضي أوكرانيا، في سياق انتشار واسع النطاق لقوات ووسائل أطلسية قرب حدودنا، ستكون له أخطر العواقب».

حوارمباشر

وشددت روسيا خلال اللقاء على ضرورة «قيام حوار مباشر» بين كييف والانفصاليين الموالين لموسكو شرقي أوكرانيا.

وذكرت موسكو أن بلينكن ولافروف اعتبرا أن العلاقات الروسية الأمريكية «في وضع غير مرض»، واتفقا على الاستمرار في «تطبيع عمل» بعثتي البلدين الدبلوماسيتين، بعدما عرقلتها عمليات طرد دبلوماسيين متبادلة.

وأضافت الخارجية الروسية: «روسيا تؤيد استئناف وجود دبلوماسي كامل على أساس متبادل»، مطالبة في الوقت نفسه ب«إعادة الأملاك الدبلوماسية الروسية التي صادرتها السلطات الأمريكية سريعاً».

الحرب الهجينة

من جهتها، اتهمت أوكرانيا، الجمعة، روسيا بالوقوف وراء مئات الإنذارات الكاذبة بوجود قنابل «لبث الذعر» في البلاد.

وقالت أجهزة الأمن الأوكرانية في بيان، إن «هدف الأجهزة الخاصة للدولة المعتدية واضح: زيادة الضغط على أوكرانيا وإشاعة القلق والذعر في المجتمع».

ومنذ بداية العام، سجل أكثر من 300 انذار بوجود قنابل جميعها كاذبة في أوكرانيا، مقابل 1100 في العام السابق، وفقا لهذا المصدر.وبحسب جهاز الأمن الاوكراني، يعد هذا النوع من العمليات جزءًا من استراتيجية «الحرب الهجينة الحديثة» ضد البلاد.

وقالت الشرطة في بيان، إن هذه الإنذارات أرسلت عبر البريد الإلكتروني، وجاءت من مناطق خاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا. واستهدفت المدارس ومحطات المترو ومراكز التسوق والمطارات وحتى الرئاسة. وفي هذا السياق، قررت مدن عدة التحول إلى التعليم المدرسي من بعد.

وتأتي هذه الحوادث في وقت وصلت التوترات مع موسكو إلى ذروتها، مع اتهام روسيا بحشد آلاف القوات على الحدود استعدادًا لشن هجوم.

صواريخ أمريكية

من جهة أخرى، أعلنت إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، الجمعة،أنها سترسل صواريخ مضادة للدبابات والطائرات إلى أوكرانيا لتتمكن من الدفاع عن نفسها.

وقالت الدول الثلاث في بيان، إنها سترسل صواريخ «جافلن» و«ستينجر» الأمريكية الصنع بعدما تلقت إذناً من واشنطن بذلك..وأورد البيان: «في ضوء تصاعد الضغط العسكري لروسيا في أوكرانيا والمنطقة، قررت دول البلطيق الاستجابة لحاجات أوكرانيا وتقديم مساعدة دفاعية إضافية». وأضاف:«هذه المساعدة تعزز في شكل أكبر قدرة أوكرانيا على الدفاع عن أراضيها وسكانها في حال وقوع عدوان روسي».

وقال وزير الدفاع الليتواني أرفيداس أنوسوسكاس: «نأمل بصدق ألا تضطر أوكرانيا إلى استخدام الأسلحة».

وتابع:«دول البلطيق تحض روسيا على وقف سلوكها العدواني»، موضحاً أن الأسلحة ستسلم في مستقبل قريب.

من جهته، اعتبر وزير الدفاع الأستوني كالي لانيت أن «من المهم دعم أوكرانيا بكل الأشكال الممكنة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"