عادي

موجة هبوط حادّة تتفشى في أسواق الأسهم العالمية

مؤشرات «وول ستريت» وأوروبا واليابان تحت ضغط التكنولوجيا
19:44 مساء
قراءة 4 دقائق
وول ستريت

انتشرت موجة بيع عالمية في أسواق الأسهم، الجمعة، بفعل مخاوف مرتبطة بوتيرة تشديد البنوك المركزية السياسة النقدية وضعف البيانات الاقتصادية، فيما يترقب المستثمرون الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لمعرفة تفاصيل عن كيفية تعامله مع ارتفاع التضخم. 
وتراجعت الأسهم الأمريكية، حيث أدت الخسائر الحادة في عملاق البث المباشر «نتفليكس» إلى دفع مؤشر ناسداك إلى عمق منطقة التصحيح. وتراجع داو جونز 60 نقطة أو 0.2% بينما خسر المؤشر ستاندرد أند بورز 0.3%. 
وخيبت نتائج نتفليكس المستثمرين في التكنولوجيا، وتراجعت أسهم الشركة بنسبة 24% خلال تداولات جلسة الجمعة. كذلك، تراجعت أسهم منافسيها، حيث انخفض سهم شركة ديزني 5%.
ونتفليكس هو أول سهم تقني رئيسي يعلن عن أرباح هذا الموسم، ومن المقرر أن تعلن أبل وتيسلا عن أرباح الأسبوع المقبل.
في غضون ذلك، انتعشت أسهم بيلوتون بنسبة 7%، الجمعة، بعدما انخفض سهم صانع دراجات اللياقة البدنية وأجهزة المشي التفاعلية بنسبة 23.9%، الخميس، بعد أن ذكرت CNBC أن الشركة أوقفت مؤقتاً إنتاج منتجات اللياقة البدنية الخاصة بها.
ودفعت الخسائر الرئيسية في أسماء النمو مؤشر ناسداك المركب أكثر في منطقة التصحيح، حيث ضغطت المعدلات المرتفعة على أسهم التكنولوجيا وبدأت الأرباح المستقبلية تبدو أقل جاذبية. 
عند إغلاق يوم الخميس، انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 11.85% عن سجل الإغلاق في نوفمبر.
ويرجع صراع مؤشر ناسداك إلى حد كبير إلى الارتفاع في أسعار السندات الحكومية.
 بلغت وزارة الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 1.9% يوم الأربعاء حيث ركز المستثمرون على الجدول الزمني لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة وتشديد السياسة النقدية على نطاق واسع. مع ذلك، تراجعت عائدات السندات يوم الجمعة.
وسيحول المستثمرون انتباههم الآن إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في يناير والذي يستمر يومين والمقرر أن يبدأ يوم الثلاثاء.
وبعدما كانت مرتفعة طوال جلسة يوم الخميس، تحولت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت، للتراجع ونزل المؤشر ستاندرد أند بورز 1.11 في المئة عن الإغلاق، فيما خسر ناسداك 1.30 في المئة ليختتم ولم يكن المؤشر داو جونز الصناعي أحسن حظاً، فانخفض هو الآخر 315.30 نقطة أو 0.91 في المئة إلى 34709.00.

الأسهم الأوروبية 

وفي أوروبا، تراجعت الأسهم بشدة، الجمعة، وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.7% خلال التداولات، فيما كان مؤشر داكس الألماني منخفضاً بنسبة 1.9%. 
وقفزت أسعار المستهلكين في منطقة اليورو بوتيرة قياسية في ديسمبر /كانون الأول بفعل زيادة أسعار الطاقة وأزمات سلاسل الإمداد.
ويتجه المؤشر ستوكس 600 صوب ثالث تراجع أسبوعي على التوالي متأثراً بانخفاض قطاع التكنولوجيا بأكثر من اثنين في المئة بسبب مخاوف من رفع أسعار الفائدة الأمريكية بوتيرة أسرع من المتوقع قبل اجتماع المركزي الأمريكي.
وتراجع سهم شركة التعدين الإنجليزية الأسترالية ريو تينتو 3.1 في المئة بعدما سحبت صربيا تراخيصها للتنقيب عن الليثيوم بسبب مخاوف مرتبطة بالبيئة، الأمر الذي يؤثر سلبا في طموح الشركة في أن تصبح أكبر مورد للمعدن في أوروبا.
وانخفض سهم إيرباص 1.5 في المئة بعدما قالت الشركة إنها ألغت عقداً مع الخطوط الجوية القطرية لتوريد 50 طائرة من طراز إيه321 نيو.
وهوى سهم سيمنس إنرجي 11.4 في المئة بعد أن خفضت الشركة توقعاتها إثر تحذير وحدتها سيمنس جاميسا لصناعة توربينات الرياح من أزمات مطولة في سلاسل الإمداد، ما يجدد الضغوط على الشركة الألمانية للاستحواذ على الوحدة بالكامل.
وتراجع سهم سيمنس جاميسا 12.5 في المئة لينضم إلى سهم سيمنس إنرجي ليسجلا أسوأ أداء على المؤشر ستوكس 600.
كذلك، تواصل هبط سهم يونيليفر لليوم الثاني على التوالي بعد أن قالت الشركة إنها لن تزيد عرضها البالغ 50 مليار جنيه إسترليني (68 مليار دولار) لشراء وحدة الرعاية الصحية التابعة لشركة جلاكسو سميث كلاين بعد أن رفضته الشركة من قبل. 
وكانت الأسهم الأوروبية أغلقت على ارتفاع، الخميس، بقيادة أسهم شركات قطاع السفر المكاسب بعد أن عبرت «رايان إير» عن ثقتها في التعافي هذا العام، بينما تراجعت عائدات السندات عن ذرى بلغتها في الآونة الأخيرة، ما خفف بعض الضغط عن الأسهم.
وأنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الجلسة مرتفعاً 0.5 في المئة متغلباً على خسائر سجلها في وقت سابق من الجلسة ومستمراً في التعافي للجلسة الثانية على التوالي.
ويوم الخميس، استفادت الأسهم والمؤشرات الأوروبية بشكل عام من تراجع عائدات السندات الألمانية مرة أخرى لما دون صفر في المئة متراجعة عن سلسلة من المكاسب القوية التي سجلتها هذا الأسبوع.

الأسهم اليابانية

وفي آسيا، تراجعت أسهم اليابان، الجمعة، متأثرة بخسائر قطاع التكنولوجيا بعد تراجع المؤشر ناسداك واحداً في المئة مساء بفعل مخاوف مرتبطة بالتضخم ورفع أسعار الفائدة، وهو ما قوض الشهية للمخاطرة.
وأغلق المؤشر نيكاي منخفضاً 0.9 في المئة إلى 27522.26 نقطة بعدما نزل بأكثر من اثنين في المئة في وقت سابق من الجلسة. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.59 في المئة إلى 1927.18 نقطة.
وفقد نيكاي 2.1 في المئة خلال الأسبوع وهي أكبر خسارة في سبعة أسابيع، في حين تراجع المؤشر توبكس 2.5 في المئة في أسوأ أداء خلال ثمانية أسابيع.
وتصدرت الأسهم المرتبطة بالرقائق الإلكترونية الخسائر، ونزل سهم طوكيو إلكترون 6.2 في المئة في حين تراجع سهم أدفانتست 3.98 في المئة.
وانخفض سهم تويوتا موتور 2.48 في المئة بعدما قالت الشركة المصنعة للسيارات إنها ستبطئ وتيرة الإنتاج في 11 مصنعاً في اليابان بسبب زيادة الإصابات بكوفيد-19 بين العاملين بتلك المصانع وفي شركات توريد قطع السيارات.
وعلى الرغم من توقعات بفرض قيود أوسع نطاقاً على الانتقالات بفعل زيادة كبيرة وسريعة في الإصابات بالمرض، فإن أسهم الطيران والسكك الحديدية كانت ضمن الأعلى ربحاً بين المؤشرات الفرعية. وزاد مؤشر قطاع الطيران 3.84 في المئة في حين ارتفع مؤشر السكك الحديدية 1.54 في المئة.
وقفز سهم إيه.إن.إيه هولدنجر 3.73 في المئة في حين زاد سهم كيسي إلكتريك 3.48 في المئة.
 

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"