عادي

ميقاتي يطلق الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الشراء العام في لبنان

تأجيل محاكمة سلامة بعد تخلفه عن حضور جلسة استجوابه
01:17 صباحا
قراءة دقيقتين

بيروت: «الخليج»- وكالات:

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس الخميس، أن لبنان كان دائماً، ولا يزال حريصاً على أفضل العلاقات مع الدول العربية والأجنبية، وسيعمل على إعادة العلاقات طبيعية مع دول الخليج، معرباً عن قلقه من مواقف دولية تحول دون عودة النازحين السوريين إلى وطنهم، بالتزامن مع تأكيد وفد لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي الزائر أن الإصلاحات خطوة مهمة على طريق تحقيق النهوض والتعافي، في وقت أطلق رئيس الوزراء، نجيب ميقاتي، الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الشراء العام، مشيراً إلى أن الحكومة ستعود للانعقاد، الأسبوع المقبل، لدرس وإقرار الموازنة العامة التي تشكل محطة أساسية تحتاج إليها البلاد لانتظام عمل الدولة، وشدد على ضرورة تعاون الجميع لتكون هذه الموازنة خطوة أساسية على طريق الإصلاح، في حين أرجأ القضاء اللبناني، استجواب حاكم المصرف المركزي، رياض سلامة، إلى شهر مارس المقبل، بعد تخلّف سلامة ومحاميه عن الحضور.

إصلاح العلاقات مع الخليج

وقال عون، في كلمة له، أمام السلك الدبلوماسي في قصر بعبدا: «إن لبنان الذي يرزح اليوم تحت أعباء اقتصادية ومالية واجتماعية وإنسانية صعبة أسس لها نظام سياسي ونهج مالي واقتصادي، وزادت من حدتها أزمة تفشي «كورونا» وأحداث من غدر الزمان، لبنان هذا يتطلع دوماً إلى أشقائه وأصدقائه في العالم ليعملوا على مساعدته كي يتجاوز الظروف القاسية». وأضاف: «لبنان بطبيعته ليس ممراً، أو مقراً لما يمكن أن يسيء إلى سيادة دولكم وأمنها واستقرارها، ولا يشكل تدخلاً في شؤونها الداخلية، خصوصاً الدول العربية الشقيقة، ونحن نأمل أن تكون مواقف بعض الدول مماثلة لمواقفه، بحيث لا تستعمل ساحته ميداناً لتصفية خلافاتها أو صراعاتها الإقليمية».

فرنسا تطالب بالإصلاح

وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، جان لوي بورلانجن، خلال لقائه مع عون أنه «يتطلع إلى أن تكون الانتخابات النيابية في الربيع المقبل، فرصة حقيقية للبنانيين كي يعبّروا عن خياراتهم في التغيير بهدف تطوير النظام اللبناني».

الإصلاح والإرادة السياسية

من جهة أخرى، رأى ميقاتي أن «إصلاح منظومة الشراء العام في لبنان هو جزء لا يتجزأ من رزمة الإصلاحات المالية الأساسية الضرورية لتحقيق الانضباط المالي والحوكمة المالية ومكافحة الفساد وتعزيز التنافسية، وهو من الإصلاحات المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي، معتبراً أن «المسار الذي سلكه إصلاح الشراء العام يُثبت أن الإصلاحات ممكنة، وهي لمصلحة المواطن والاقتصاد، إنما تحتاج إلى الإرادة السياسية، وإلى اقتران هذه الإرادة بالعلم والتخصص والالتزام بالمعايير الدولية والانفتاح على دروس التجارب العالمية، والأهم إلى الشراكة والتفاعل الإيجابي مع مكوّنات الحوكمة من مجتمع مدني وقطاع خاص ومؤسسات حكوميّة جدية ومحترفة.

إلى ذلك، أرجأت قاضية التحقيق في جبل لبنان، ارليت تابت، جلسة استجواب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى 3 مارس/ آذار المقبل، من دون اتخاذ قرار بحق الأخير. وسبق أن تخلّف سلامة عن حضور الجلسة التي كانت مقرّرة الأسبوع الفائت، لاستجوابه في الشكوى المقدمة من قبل الدائرة القانونية لمجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"