عادي

«الشغل التونسي »: الوضع يتطلّب استعادة المبادرة وتوسيع التشارك

محاكمة عميد المحامين السابق بتهمة التحريض على الرئيس
00:47 صباحا
قراءة دقيقتين
المقر الرئيس للاتحاد العام التونسي للشغل

أكّد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه سيواصل لعب دوره الوطني ويفعل إيجابياً في الحياة السياسية، خاصّة بعد الأزمة الخانقة التي أفرزت ما وصفها ب«الفسيفساء السياسية المتناحرة»، معتبراً أنها عطلت دواليب الدولة، وعجزت عن إيجاد الحلول، إذ بنيت أغلبها على الوعود الزائفة وعلى المصالح الفئوية، وأهملت مصالح الشعب وسيادة البلاد، فيما أوقف الأمن التونسي، أمس الجمعة، عميد المحامين السابق عبدالرزاق الكيلاني، واقتاده إلى القضاء العسكري لمحاكمته على خلفية تصريحات سابقة اعتبرت تحريضاً على رئيس الجمهورية ووزير الداخلية.

واعتبر الاتحاد في بيان أمس الأول الخميس بمناسبة إحياء الذكرى ال76 لتأسيسه أن ما تمرّ به البلاد من أوضاع، يدفع به إلى تحمّل مسؤوليته التاريخية في المساهمة في تصحيح المسار وإنقاذ البلاد. ولذلك لم يتردّد في دعم القرارات الرئاسية المتّخذة في 25 يوليو الماضي، واعتبارها فرصة تاريخية يجب تحويلها إلى مسار تشاركي متكامل قادر فعلاً على إنقاذ تونس من براثن الفشل والفساد والإرهاب والتبعية، وفي نفس الوقت يعيد للشباب ولكافة أبناء الشعب الأمل في الخروج من نفق البطالة والتهميش والفقر، إلاّ أن البطء والتردّد، علاوة على عوامل العرقلة، بدأت تثير المخاوف وتزعزع الثقة في تغيير حقيقي، الأمر الذي يتطلّب استعادة المبادرة وتوسيع التشارك والجرأة في القرارات وبناء مسار مبني على الوضوح والحوار والتشاركية والثقة ودوماً يقطع مع حقبة ما قبل 25 يوليو.

أزمة اقتصادية خانقة

واعتبر أن الذكرى ال76 تتزامن مع أزمة اقتصادية واجتماعية زادها الخضوع إلى ضغوطات الدوائر المالية العالمية وإلى لوبيات الفساد وغياب التصوّرات والبرامج والحلول استفحالاً، إذ استمرّ استنساخ منوال تنموي فاشل وغير عادل فتعمّقت الفوارق الطبقية والجهوية، وتدهورت الأوضاع المادية للفئات الاجتماعية المتوسطة والمفقّرة، في الوقت الذي تصاغ فيه ميزانية عرجاء عاجزة عن دفع الاستثمار أو خلق مناخ للأعمال وبإجراءات لا شعبية تزيد من فقر الفقراء.

وأكد الاتحاد على مواصلة النضال بلا هوادة حتّى تحقيق آمال الشعب في الكرامة،ولن يتوانى عن المبادرة بلعب دوره التاريخي والريادي، وتقديم رأيه في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي وضع التصوّرات الكفيلة بتحقيق منوال تنموي بديل متكامل ومندمج وعادل.

إجراءات عاجلة لسد ثغرات الميزانية

ودعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات اجتماعية عاجلة ومتوسطة المدى لسد الثغرات الكبيرة في ميزانية 2022.

من جهة أخرى، أوقف الأمن التونسي، أمس الجمعة، عميد المحامين السابق عبدالرزاق الكيلاني، واقتاده إلى القضاء العسكري لمحاكمته على خلفية تصريحات سابقة اعتبرت تحريضاً على الرئيس ووزير الداخلية. وأكد مصدر قضائي، رفض الكشف عن اسمه، أن «الكيلاني ستتم محاكمته في قضايا التحريض على الرئيس قيس سعيد، ووزير الداخلية، توفيق شرف الدين».

وأشار المصدر إلى أن «الكيلاني، قام بالتحريض ضد الرئيس ووزير الداخلية،بعد أن دعا الأمنيين مؤخراً إلى عصيان الأوامر».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"