عادي

باحثو جامعة خليفة يطوّرون جهازاً لرصد نسبة الغلوكوز في الدم

دون الحاجة إلى وخز الإصبع
19:34 مساء
قراءة دقيقتين
جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا
جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا

أبوظبي: عبد الرحمن سعيد:

طوّر فريق بحثي من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، جهازاً جديداً لرصد نسبة الغلوكوز في الدم، دون الحاجة إلى وخز الإصبع أو التدخل الجراحي، بالاعتماد على «الجرافين المسامي».

ويتكون الفريق الذي طور الجهاز من الدكتور محمد سجاد، باحث دكتوراه، والدكتور نيربندرا سنغ، أستاذ مساعد، وكلاهما من قسم الفيزياء، وعدد من الباحثين من جامعات مختلفة في العالم.

وأكد الدكتور نيربندرا، أن الجهاز طوّر مستشعرات بيولوجية غير إنزيمية وذات كلفة اقتصادية منخفضة، لرصد الغلوكوز بغير جراحة، عبر قدرتها على فحص مستويات الغلوكوز في السوائل باستثناء الدم كالدموع والعرق واللعاب، حيث يسهل الوصول إلى هذه السوائل دون الحاجة لوخز الإصبع، للتعرف إلى كثير من العلامات الحيوية في الجسم، كما هي الحال في الكشف عن السرطانات والزهايمر وباركنسون والتليّف الكيسي والتصلب الجهازي وأمراض العين.

وعن آلية عمل الجهاز بين أنه يمتصّ جزيئات السكر عبر صفيحة الغرافين التي تغيّر الخصائص الإلكترونية للمادة، لتقيبم هذه التغيرات ومطابقتها ببيانات نسبة السكر في الدم، لرصد مستوياته دون إجراء فحوص جراحية.

وقال: بدأ الطلب على أجهزة استشعار نسب الغلوكوز المحمولة ذات الفعالية والكلفة الاقتصادية المنخفضة يتزايد، لا سيما بعد الابتكار الأول لأجهزة الاستشعار الحيوية، حيث تعدّ الأجهزة المتوافرة اليوم مكلفة وتتطلب إجراء عمليات الوخز المؤلم للإصبع بغية الفحص.

وأوضح أن الكشف المتواصل عن مستويات الغلوكوز لدى مرضى السكري يسهم في التحكم في درجة المرض والمضاعفات المصاحبة له وبشكل عام، يوجد نوعان من أجهزة الاستشعار المخصصة لرصد الغلوكوز المتوافرة اليوم في الأسواق هما، أجهزة الرصد الإنزيمية وأجهزة الرصد غير الإنزيمية.

وتابع: تعتمد الأجهزة الإنزيمية على إنزيم غلوكوز ديهيدروجينيز أو ما يُعرف بإنزيم غلوكوز أكسيديز الذي يتفاعل مع جزيئات الغلوكوز لينتج عن ذلك ردة فعل كهربائية ترتبط بتركيز الغلوكوز، ويتميز هذا النوع بكلفة تصنيعه المرتفعة وتأثره بالبيئة، أما أجهزة الاستشعار غير الإنزيمية فتتيح تأكسد الغلوكوز المباشر على سطح جهاز الاستشعار، حيث تؤدي الجزيئات دورها محفزات كهربائية تسهم في توفير الاستقرار مع تكرار الاستخدام، فضلاً عن كلفته المنخفضة.

وقال ركزنا في الجهاز المطور على مادة الغرافين وبخاصة الغرافين المسامي، حيث تعد مادة الغرافين مادة فريدة من نوعها تتكون من ذرات الكربون بشكل سداسي شبكي، كما أنها متعددة الاستخدامات وتدخل في كثير من التطبيقات في مختلف المجالات، لما تتميز به من خصائص ضوئية وكهربائية حرارية وميكانيكية متميزة.

وأشار إلى أن الغرافين المسامي يمثل شكلا من أشكال الغرافين الذي يتميز بمسامات نانوية، ويعتمد أداؤه على حجم تلك المسام وكثافتها وشكلها، حيث تتوزع المسام ذات الشكل والحجم الموحد بطريقة مثالية تساهم في تعزيز خصائصها الحرارية والميكانيكية والكهربائية.

ولفت إلى أنه الحل الأنسب للامتصاص، فهو يتيح جمع الجزيئات بالتصاقها به، كما يتمتع بقدرة عالية في إيصال الكهرباء ومساحة سطحية كبيرة، وهو ما ركز عليه الفريق البحثي لتطوير جهاز رصد الغلوكوز.

الصورة
1

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"