جماعة الحوثي..سلوك اليائس والفاشل

00:05 صباحا
قراءة دقيقتين

مسيّرات الحوثي، وإطلاقاته الجبانة على أرض الإمارات تقع تحت عناوين يائسة عدة، أوّلها، سلوك الفاشل واليائس، فحين تضيق الدائرة العسكرية والسياسية على ميليشيات العنف والتخلّف تعمد هذه الجماعة المأجورة المسلّحة إلى نقل حربها اليائسة إلى بعض دول الخليج العربي في نوع مما يُسّمى في لغة السياسة: الهروب إلى الأمام.
كل عملية طيران مُسَيّر أو صواريخ مُسيّرة تستهدف مواقع ومنشآت مدنية وحيوية انطلاقاً من المنصّات الحوثية هي في حقيقتها عنوان يأس وإحباط واقتراب من الهزيمة القادمة لا محالة لهذه الميليشيات المسلّحة المأجورة.
فكر الحوثي، وثقافته المتطرّفة العنيفة هي عوامل ردود فعله حين يأخذ دائماً الضوء الأخضر من مرجعياته العقائدية، والسياسية، فهو بهذا المعنى، مجرّد أداة تُستعمل لزعزعة أمن المنطقة واستقرارها وحيّوياتها الاقتصادية، والتنموية، والثقافية.
الحوثي مجموعة إرهاب، وميليشيات عنف وابتزاز لا صلة لها مطلقاً بتاريخ المنطقة وتراثها وذاكرتها وفق سلوك هذه المجموعة ووظيفتها المأجورة، ولذلك، حين يُهاجم الحوثي السعودية والإمارات أو أية منشأة ثابتة في البر، ومتحركة في البحر، فهو ينطلق من نقطة صفر لا علاقة لها بالمنطقة وبالمكان، تماماً كأي كيان قرصنة محكوم إلى مصالحه الفردية الأنانية، وفي الوقت نفسه، هو محكوم إلى نظام سياسي وعقائدي أكبر منه.
الحوثي ظاهرة إرهابية مسلّحة في العلن وفي وضح النهار. ظاهرة تتمددّ حين يشعر قادتها وعرّابوها باليأس، ومثلما يتشبّث الغريق بقشة كما يقولون، يتشبّث الحوثي في لحظة إحباطه ويأسه وخساراته المادية الأرضية والقيادية والمعنوية بحفنة طائرات أو أسلحة نقّالة لا يتجاوز أثرها حدود المكان المدني المحدود الذي وقعت فيه بكل برود ولا فاعلية، سوى ذلك الأثر النفسي الذي قد يتعرّض له أبرياء مدنيون، وقد فوجئوا بهذا الذباب الطيراني الفاشل.
تعرّضت أرض الإمارات الآمنة، الأمينة، المستقرّة لعدوان سافر من جانب الحوثي ضمن عملية تعكس واقع جماعة يائسة، مُحبطة، فاشلة، فما هي النتيجة على الجانب الإماراتي:.. تضامن دولي سياسي، وقيادي، ودبلوماسي بأعلى المستويات من جانب مئات دول العالم،.. الأمن، والأمان والاستقرار والاقتصاد والحياة المدنية والاجتماعية والإنتاجية في أعلى درجات التحقق والإيجابية.
كما هي الإمارات، على رغم حفنة الحديد الحوثية الصدئة: دولة التسامح. بلد إنتاج وإعمار. وطن استثمار وعطاء ونموّ. سياسة عقلانية متوازية محترمة من جانب العالم كلّه. انفتاح وعالمية وَمُعاصرة.. ثقافة، وحداثة، ومستقبل.
ليس للحوثي من مكان، خارج جغرافيته الجافّة، اليابسة، سوى الكهف.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"