عادي

لافروف وبلينكن.. لقاءات دون اختراق

روسيا تطالب بانسحاب الأطلسي من رومانيا وبلغاريا
01:06 صباحا
قراءة 4 دقائق
4
لافروف وبلينكن يتصافحان في جنيف(أ.ف.ب)

اختتم وزيرا الخارجية الروسي والأمريكي، أمس الجمعة، في جنيف جولة من المحادثات، وقالت موسكو إن الحوار بين البلدين لم ينتهِ، وأن روسيا تتوقع الحصول على رد أمريكي على مطالبها الأسبوع المقبل، وشدد رئيس الدبلوماسية الروسية سيرجي لافروف على أنه لا يجوز ربط أمن أوروبا بأوكرانيا فقط، كما أوضح أن المبادرة الروسية للضمانات الأمنية تقضي بانسحاب القوات الأجنبية من بلغاريا ورومانيا.

تهدئة المشاعر

قال لافروف بعد محادثات مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، أمس الجمعة، في جنيف، إن الحوار سيستمر بشأن مطالب موسكو الأمنية، وإنه يتوقع ردوداً مكتوبة من واشنطن الأسبوع المقبل. وذكر في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، أنه يأمل أن «تهدأ المشاعر» بشأن أوكرانيا، وكرر تأكيدات موسكو بأنها لا تشكل أي تهديد لجارتها أوكرانيا.

وشكر لافروف، في كلمة ألقاها في مستهل الاجتماع الجانب الأمريكي على مبادرة عقد هذا اللقاء.

ورداً على إعلان بلينكن مؤخراً أنه لا يتوقع اختراقاً من اجتماع الجمعة، قال وزير الخارجية الروسي: «لا نتوقع أيضاً اختراقاً من هذا اللقاء، لكننا نتوقع ردوداً على اقتراحاتنا. اقتراحاتنا واضحة للغاية ونتوقع منكم ردوداً واضحة أيضاً، بالتوافق مع الالتزامات التي تم تبنيها على أعلى مستوى، ضمن إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بخصوص المسائل المتعلقة بمبدأ الأمن غير القابل للتجزئة، كي لا تعزز أية دولة أمنها على حساب أمن دولة أخرى».

خفض التوترات

بدوره، صرح بلينكن بأن اجتماع الجمعة يأتي ضمن إطار «الجهد المستمر الرامي إلى خفض التوترات وتفادي استمرار العدوان الروسي على أوكرانيا»، قائلاً إن الولايات المتحدة وحلفاءها ملتزمون بالدبلوماسية والحوار كسبيل لتسوية الخلافات القائمة، لكنهم من جانب آخر مصممون على الرد على أي «غزو روسي» لأوكرانيا بشكل «موحد وسريع وقاسٍ».

وتابع وزير الخارجية الأمريكي، أنه يعتزم إطلاع لافروف على الموقف المشترك لواشنطن وحلفائها،بالإضافة إلى «توضيح المبادئ الأساسية التي نحن ملتزمون بالدفاع عنها».

واختتم وزير الخارجية الأمريكي كلمته بالقول: «إنها لحظة حرجة، ونحن في الواقع لا نتوقع أن تتم تسوية خلافاتنا هنا واليوم، لكنني آمل وأتوقع أن نختبر ما إذا كان مسار الدبلوماسية والحوار لا يزال مفتوحاً. نحن ملتزمون باتباع هذا المسار وتسوية خلافاتنا سلمياً».

سحب القوات من بلغاريا ورومانيا

وأعـــلـن لافــروف، أن مـــــبادرة الضمانــات الأمنية التي طــــرحـتهــا موسكو تقضي بانسحاب القوات والأسلحـــة والمعـــدات العسكـريــــة الأجنبية من بلغاريا ورومانيا. وأشار في تصريحات نشرتها الخارجية الروسية، أمس الجمعة، قبل لقائه بلينكن، رداً على سؤال عما يعني بالنسبة لهاتين الدولتين الطلب الذي وجهته موسكو إلى حلف الناتو للعودة إلى توازن القوى في أوروبا، الذي كان في عام 1997، أشار إلى أن «الحديث يدور عن أحد العناصر الرئيسية للمبادرة الروسية، ولذلك تمت صياغة هذه الفكرة بأقصى درجة من الوضوح لمنع أي اختلاف في تفسيرها».

وتابع: «يدور الحديث عن انسحاب القوات والمعدات والعسكرية الأجنبية، وخطوات أخرى رامية للعودة إلى وضع ما كان في عام 1997 في أراضي الدول التي لم تكن أعضاء في الناتو في ذلك الحين، ومنها بلغاريا ورومانيا».

وشدد الوزير على أن الاقتراحات المطروحة من قبل موسكو تمثل «رؤية واقعية لكيفية ضمان أمن أوروبا لأمد طويل، وتهيئة الظروف الملائمة للتعايش السلمي بين روسيا والغرب»، مضيفا: «في الظروف الحالية، يشكل ذلك ربما السبيل الوحيد إلى تعزيز الأمن العام في القارة دون الإضرار بأمن دول إقليمية محددة».

وأشار لافروف إلى أن الغرب وليس روسيا هو من يتبع استراتيجية تقسيم العالم إلى «مجالات النفوذ»، ويمارس ازدواجية المعايير في الكثير من المسائل، وتابع: «لدى روسيا، مثل ما لدى الولايات المتحدة ودول أخرى، مصالح مشروعة، خصوصاً في مجال الأمن، ومثل أي دولة لا نستطيع التقاعس عن الرد على ظهور تحديات وتهديدات عسكرية، لاسيما تلك التي تحمل طابعاً عسكرياً وعسكرياً تقنياً».

وشدد الوزير على أن روسيا تتصرف حصراً ضمن إطار القانون الدولي، ولا داعي لتفسير تصرفاتها كمحاولة لتشكيل «مجال نفوذ» خاصة بها في أوروبا.

فهم الجولات السابقة

من جانبه قال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيكوف، إن الغرض من محادثات لافروف وبلينكن فهم نتائج جولات مفاوضات الضمانات الأمنية، مضيفاً أنه من المهم تجنب الخطوات التي تزيد التوتر في الوضع مع أوكرانيا. وشدد بيسكوف على أن الكرملين يأمل أن يتمكن لافروف ونظيره الأمريكي من فهم نتائج المفاوضات الأخيرة بشأن الضمانات الأمنية، مشيراً إلى أنه تم عقد اللقاء بين الوزيرين لتبادل الآراء حول نتائج الجولات الثلاث من المفاوضات حول الضمانات الأمنية.

ولفت بيسكوف أيضاً إلى أن الكرملين كان يعلم مسبقاً أن بلينكن لن يقدم إجابات على مقترحات روسيا بشأن الضمانات الأمنية في المحادثات في جنيف، قائلاً: «علمنا مقدماً أنه (بلينكن) لن يسلم الإجابات على الضمانات، في الواقع. نتوقع أن تتاح الفرصة لكل من لافروف وبلينكن لتبادل الآراء، ومقارنة التفاهم من نتائج الجولات الثلاث من المفاوضات حول الضمانات الأمنية».

نرحيب بأي جهد

من جانب آخر، بخصوص مقترحات تركيا للوساطة في حل الأزمة الأوكرانية، أوضح بيسكوف أن الكرملين يرحب بأي جهود تهدف إلى تسوية الوضع في أوكرانيا، بما في ذلك جهود تركيا، وقال: «نسمع في الغالب تصريحات من أنقرة. أكرر مرة أخرى، يمكن الترحيب بأي جهود لتسوية الوضع حول أوكرانيا»، منوهاً بأنه لم تجر حتى الآن أي دراسة متخصصة لاقتراح أنقرة إجراء محادثات بين روسيا وأوكرانيا على أراضي تركيا عبر القنوات الرسمية.

وأضاف بيسكوف أيضاً أن الكرملين يشير إلى أهمية دعوة تركيا، دونباس للحوار فيما يخص الوضع في أوكرانيا.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"