عادي

أوكرانيا تتسلم مساعدات عسكرية أمريكية في ظل التوترات مع روسيا

00:15 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1

تلقت أوكرانيا أول دفعة من مساعدة دفاعية أمريكية بقيمة 200 مليون دولار، وأعلنت دول البلطيق إرسال صواريخ مضادة للدبابات والطائرات إلى كييف، لكن ألمانيا أكدت أنها لن تمد الدولة السوفيتيية السابقة بأسلحة؛ بل ستقدم إليها مستشفى ميدانياً، ووافقت كندا على تقديم 120 مليون دولار لأوكرانيا؛ وذلك غداة اتفاق وزيري الخارجية الأمريكي والروسي على عقد لقاء الأسبوع المقبل، وتوعدت موسكو ب«أخطر العواقب» إذا تجاهلت واشنطن مخاوفها، ورفض حلف الأطلسي وبلغاريا ورومانيا المطلب الروسي بسحب قوات الحلف من البلدين.

أسلحة ومساعدات

قالت السفارة الأمريكية في أوكرانيا في بيان أمس السبت: إن كييف تلقت أول دفعة من مساعدات أمريكية للدعم الأمني بقيمة 200 مليون دولار. وكتبت السفارة على صفحتها على فيسبوك «ستواصل الولايات المتحدة تقديم مثل هذه المساعدات، لدعم القوات المسلحة الأوكرانية في جهدها المتواصل للدفاع عن سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها في وجه العدوان الروسي».

 وأعلنت دول البلطيق الثلاث إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، أنها سترسل صواريخ مضادة للدبابات وأخرى مضادة للطائرات إلى أوكرانيا؛ بحيث تتمكن من الدفاع عن نفسها «في حال تعرضت لعدوان روسي محتمل». وقالت الدول الثلاث في بيان: إنها سترسل صواريخ جافلن وستينغر الأمريكية الصنع بعدما تلقت إذناً من واشنطن في هذا الصدد الأسبوع الماضي. 

لا أسلحة من ألمانيا

قالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينه لامبرشت في مقابلة نشرت، أمس السبت: إن برلين تستبعد مد أوكرانيا بأسلحة في الوقت الراهن في المواجهة القائمة بينها وبين روسيا.

وقالت لامبرشت: «أتفهم الرغبة في دعم أوكرانيا، وهذا بالضبط ما نفعله». وأضافت: «ستتسلم أوكرانيا مستشفى ميدانياً كاملاً مع التدريب اللازم في فبراير، كل هذا شاركت ألمانيا في تمويله بقيمة 5.3 مليون يورو»، مشيرة إلى أن ألمانيا تعالج المصابين بإصابات بالغة بين صفوف القوات الأوكرانية في مستشفياتها العسكرية منذ أعوام.

قرض كندي

وافقت كندا على منح الحكومة الأوكرانية قرضاً قدره 120 مليون دولار كندي (84.3 مليون يورو) يرمي إلى دعم اقتصاد البلاد على خلفية المخاوف من غزو روسي لأراضيها. وأعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن «روسيا تسعى إلى زعزعة استقرار أوكرانيا خصوصاً على الصعيد الاقتصادي»، موضحاً أن «هذا القرض سيتيح دعم التعافي الاقتصادي لأوكرانيا». 

إنفاق على لقاء

 وكان وزيرا الخارجيّة الروسي سيرجي لافروف والأمريكي أنتوني بلينكن اتّفقا أول أمس الجمعة على الالتقاء «الأسبوع المقبل»؛ وذلك في ختام محادثات «صريحة» أول أمس الجمعة حول الأزمة بين روسيا والغرب بشأن مسألة أوكرانيا والتي لا تزال مهدّدة بالتصعيد.

ووصف بلينكن المحادثات بأنّها «صريحة وجوهريّة»، مشيراً إلى قدر من الانفراج بعد أسابيع من التصريحات التصعيديّة. من جانبه، أعلن لافروف أنّه وبلينكن «متوافقان على ضرورة إقامة حوار منطقي»؛ كي «يتراجع الانفعال».

ووافق بلينكن على تقديم «أفكار» خطّية الأسبوع المقبل إلى موسكو، من غير أن يوضح إن كانت هذه النقاط ستشكّل رداً بنداً ببند على المطالب الروسيّة المفصّلة. لكنّه حذّر من أنّ واشنطن ستردّ على أيّ هجوم روسي على أوكرانيا «حتى لو لم يكن عسكرياً». واتّفق الوزيران على الالتقاء مجدداً. ولم يستبعد بلينكن عقد قمّة بين بايدن وبوتين، وهو ما اعتبره لافروف «سابقاً لأوانه».

وعلّقت أوكرانيا على اللقاء، فرحّب وزير خارجيّتها دميترو كوليبا بمواصلة «السبيل الدبلوماسي للاتّصالات مع روسيا».

وعيد ب«أوخم العواقب»

غير أنّ الخارجيّة الروسيّة توعّدت بعد ذلك ب«أخطر العواقب» إذا تجاهلت الولايات المتحدة والغرب «مخاوفها المشروعة» بشأن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي والأطلسي في أوكرانيا وعلى حدودها.

وأضافت: «يمكن تفادي ذلك إذا استجابت واشنطن» لمطالب موسكو الأمنيّة.

على صعيد آخر، أعلن رئيس مجلس النوّاب الروسي فياتشيسلاف فولودين أنّ الكتل النيابيّة ستدرس الأسبوع المقبل نصاً يطلب من بوتين الاعتراف باستقلال جمهوريتَي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين أحادياً في شرق أوكرانيا.

الناتو يرفض طلباً روسياً

ورداً على طلب موسكو سحب القوّات الأجنبيّة التابعة لحلف الأطلسي من كلّ الدول التي انضمّت إلى الحلف بعد عام 1997، مشيرة بالتحديد إلى بلغاريا ورومانيا، قالت وزارة الخارجيّة الرومانيّة مؤكّدة أنّ «طلباً كهذا غير مقبول ولا يمكن أن يكون جزءاً من مواضيع التفاوض»، وهو ما يتّفق مع مواقف جميع الدول أعضاء الحلف.

كذلك أعلنت المتحدثة باسم الحلف الأطلسي أوانا لونجيسكو أنّ «مطالب روسيا ستولّد أعضاء في الحلف الأطلسي من الدرجة الأولى والدرجة الثانية، وهو ما لا يمكننا قبوله»، مشيرة إلى أنّ الحلف «يواصل تقييم ضرورة تعزيز السفح الشرقي لتحالفنا».

في المواقف الدوليّة قال الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو جوتيريس: إنّه «مقتنع» بأنّ أيّ غزو أو توغّل عسكري روسي في أوكرانيا «لن يحصل»، وأعرب عن أمله بالتوصّل إلى حلّ دبلوماسي للأزمة القائمة حالياً خصوصاً بين روسيا والولايات المتحدة. ( وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"