عادي

«استشاري الشارقة» يطالب بتمليك المسكن المنحة بعد 7 سنوات

ناقش سياسة دائرة الإسكان خلال 6 ساعات بحضور مسؤوليها
00:41 صباحا
قراءة 9 دقائق

تغطية: جيهان شعيب

استغرقت جلسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، التي عقدت يوم الخميس الماضي لمناقشة سياسة دائرة الإسكان في الإمارة، قرابة 6 ساعات، في حراك غير مسبوق، وزخم من مداخلات، ومقترحات ومطالبات الأعضاء، مع تأكيدهم الدور البارز للدائرة، وجهودها المشهودة، وسعيها للارتقاء بالواقع الإسكاني، وتلبية حاجيات أبناء المجتمع.

وطالب الأعضاء في الجلسة، التي ترأسها علي ميحد السويدي رئيس المجلس، بحضور الدكتور المهندس خليفة مصبح الطنيجي عضو المجلس التنفيذي للإمارة رئيس الدائرة، بمنظومة متكاملة لتوفير أفضل المرافق والخدمات في الأحياء السكنية مع بداية إنشاء المساكن الحكومية، وتذليل الصعاب كافة، لإنجاز المجمعات السكنية، بالتنسيق مع الجهات المحلية، أو الاتحادية، ولتلبية حاجة المواطنين من هذا الإسكان، والنظر في المساكن الشعبية التي بنيت في التسعينات، خاصة في المنطقة الوسطى، كون عمرها الزمني أوشك على الانتهاء، وتمليك المسكن المنحة بعد مرور سبع سنوات أسوة بالأرض السكنية، وتقسيم القرض السكني إلى فئات، فضلاً عن أن يبدأ الاستقطاع الشهري بعد سنة من استلام المسكن أو شهادة الإنجاز، مراعاة للالتزامات المالية الواقعة على كاهل المواطن، مع إيجاد المسرعات اللازمة لاستفادة مواطني الإمارة من برامج الإسكان في ضوء الإمكانات المتاحة، وغير ذلك.

حضر الجلسة إبراهيم الحوسني مدير الدائرة، وليلى خلفان مدير إدارة الطلبات، وعبد العزيز شهيل مدير إدارة الشؤون المالية، والدكتور أحمد راشد النقبي رئيس قسم الطلبات الإيجارية بإدارة الإسكان المؤقت، وقال في مستهلها أحمد الجروان أمين عام المجلس: أنشئت الدائرة بموجب المرسوم الأميري رقم 11 لسنة 2010، ثم صدر القانون رقم 2 لسنة 2011 في شأن تنظيم أهدافها، وصلاحياتها، واختصاصاتها، حيث تتولى اقتراح السياسات العامة، ووضع الخطط الاستراتيجية المتعلقة بالإسكان الحكومي في الإمارة، والتنسيق، والتعاون، والتعاقد مع المؤسسات الحكومية وغيرها، لتنفيذ مشاريع الإسكان الحكومي خدمة لمواطني الإمارة.

مهام حساسة

وألقى المهندس خليفة الطنيجي كلمة وجه فيها الشكر للمجلس، لدعوة الدائرة لمناقشة مسيرتها، وآلية العمل فيها، والواقع الإسكاني في الإمارة، من أجل تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في توفير المسكن المناسب، والعيش الكريم، وتحقيق الاستقرار النفسي لأفراد الأسر، بما ينعكس على استقرار وسلامة وتقدم المجتمع.

وقال: تشرفت الدائرة بتكليف من سموه، بتأمين السكن المؤقت والملائم للأسر، التي تتعرض لظروف طارئة، تعيق الانتفاع بالمسكن، أو إذا كان المسكن ليس مناسباً للسكن، أو في حاجة إلى صيانة عاجلة، أو مكتظاً، وأضيف إليها كذلك تقديم الدعم المالي للمساعدة في بدل الإيجار، للتخفيف عن أعباء رب الأسرة، في حالة تدني الدخل، حتى يتم تأمين السكن الدائم المناسب، أو تجاوز الظرف الطارئ.

وبالنسبة لنشاط الدائرة في مجال الدعم السكني، فمنذ أنشئت أصدرت «8780» قرار دعم سكني، بكلفة إجمالية قاربت 7 مليارات درهم، توزعت بين القروض والمنح، استناداً للاشتراطات التي حددها القانون، كما تولت الدائرة تقديم أكثر من 4000 مساعدة إيجاريه بقيمة 111 مليون درهم منذ 2015 لدعم الأسر التي تحققت لديها شروط الاستحقاق، وتم تسليم 3400 مسكن حكومي في عموم مدن الإمارة على المستحقين للدعم السكني.

مبادرات الدائرة

وأضاف المهندس الطنيجي: مبادرات الدائرة، والأفكار التي طبقت سريعا بعد اعتمادها، بفضل الله تعالى، وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، ومتابعة ودعم سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، تضمنت عقد اتفاقيات، وشراكات مع القطاع الخاص، بمختلف نشاطاته، لتوفير أفضل الأسعار، والخدمات للحاصلين على الدعم السكني.

علاوة على الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، للحصول على المستندات المطلوبة لدراسة الطلبات، وتوفير الوقت والجهد على المواطنين من عناء توفيرها، وإعداد تصاميم هندسية متنوعة، ومجانية، ومسبقة الاعتماد للمساكن، ووضعها بشكل مجاني في متناول الراغبين بالاستفادة منها، من خلال الموقع الإلكتروني للدائرة، واعتماد تنفيذ المسكن المرن، القابل للتوسع، والإضافات المستقبلية، التي تلبي احتياجات الأسرة، وبكلفة مناسبة، علاوة على مبادرة (إسناد) التي تمثل دعماً كبيراً للمستفيدين، الذين يرغبون ببناء المسكن، ضمن حدود مبلغ الدعم السكني، وتأمين التصميم، والإشراف، والمقاول بالكلفة ذاتها.

نموذج تطويري

وواصل: تم اعتماد استخدام الخرسانة الخضراء في مشاريع المساكن الحكومية، وأتمته الإجراءات روبوتيا (RPA)، لاختصار الوقت، وتجنب هامش الخطأ، في استكمال المستندات في الطلبات المقدمة، واستخراج البيانات منها بدقة، واعتماد تركيب أجهزة الإنذار من الحريق في المساكن الحكومية، بالتنسيق مع اتصالات، علاوة على التحول الإلكتروني في أعمال الدائرة، والتقليل من استخدام الورق، والمراجعات الشخصية، وتفعيل الهوية الرقمية. وفي خطوة مهمة ورائدة لتجاوز تداعيات جائحة كورونا، وآثارها اقتصادياً، والمضي قدماً في تنفيذ مشاريع المجمعات السكنية، التي أمر بها صاحب السمو حاكم الشارقة، تم تطوير نموذج تمويلي جديد، لتأمين السيولة المالية، لمشاريع المجمعات السكنية، وجرى تسويقه على المقاولين، والمصارف، واعتماده، والمباشرة بإجراءات التعاقد، عدا ذلك فنسب التوطين في الدائرة تعد الأعلى بين مختلف دوائر الشارقة، وجار إحلال الوظائف الفنية، لرفع نسب توطينها إلى 100% خلال ثلاث سنوات، فيما الوظائف الإدارية موطنه بنسبة 100 %، وتسعى الدائرة لإدخال الموظفين الجدد في دورات تخصصية.

مداخلات حاشدة

بعد ذلك طرح الأعضاء تساؤلات واستفسارات كالآتي:

بداية طالب العضو عبيد محمد القابض الطنيجي الدائرة بتطوير آلية تصميم وتنفيذ المجمعات السكنية التي تشيدها، أو الأحياء السكنية الجديدة للمواطنين، إلى متكاملة تضم كل الخدمات والمرافق، من محال للسلع الاستهلاكية، ومساجد وصيدليات، فيما تطرق أحمد راشد علي النقبي إلى شكوى بعض المواطنين حول عدم ملاءمة مساكنهم للسكن، بسبب القدم والتهالك، متسائلاً عما إذا كانت هناك لجنة فنية لدى الدائرة تعمل على تقييم الأمر، لإيجاد الحلول المناسبة لهذه الظاهرة، وعن آلياتها لتجهيز البنية التحتية، والخدمات قُبيل البدء في مشاريع دعم الإسكان الحكومي للمستفيدين.

ولفت عبد الله إبراهيم موسى إلى وجوب تطوير الدائرة منظومة علاقاتها بالمواطنين من خلال إتاحة الاتصال بالإدارات، والرد على الاستفسارات الواردة، بدلاً من استخدام الرسائل النصية التي لا تقدم إيضاحات تذكر، متسائلاً عن سياسة الدائرة في توفير مسكن حكومي للمواطن الذي يُقدم على الزواج من امرأة ثانية في بعض الحالات.

رفع السقف

واستعلم عبد الله خصوني الكتبي عما إذا كان هناك توجه لرفع سقف المبلغ المخصص للإسكان الحكومي، ليتخطى حاجز 800 ألف درهم، والوصول إلى مليون درهم أو أكثر، مطالباً بإعادة النظر في مقدار الراتب كشرط من شروط المنحة بحيث يرفع إلى 30 ألفاً أو 35 ألف درهم بدلاً من 25 ألف درهم، في حين سأل علي سيف النداس عن أوجه تعامل الدائرة في حالة تأخر صرف الدائرة المالية المركزية للدفعات المستحقة، وتضرر المواطن من إنجاز مسكنه، وعما إذا كانت الدائرة تنظم دورات للموظفين في فنون التعامل مع المراجعين.

وأكد الدكتور حميد السويجي الزعابي، أهمية استعجال الدائرة في البت بطلبات المشمولين بالدعم السكني من أصحاب المساكن القديمة والمتهالكة والتي مضى على إنشائها أكثر من عشرين عاماً، وتلبية احتياجاتهم من الصيانة أو الإحلال أو تقديم مسكن آخر لهم، مشيراً إلى أن تشريعات الدائرة بشأن الإسكان الحكومي لم تشمل تقديم الدعم السكني للمرأة غير المتزوجة، والمطلقة غير الحاضنة والأرملة، إلا في الحالات الإنسانية، مستفسراً عن تصورها لشمولية هذه الفئة.

الصيانة العاجلة

وسألت فاطمة علي المهيري عن ماهية الإجراءات والنظم التي تتخذها الدائرة في متابعة توجيه صاحب السمو حاكم الشارقة ببناء 4400 مسكن حكومي على مستوى الإمارة، بينما سألت شريفه موسى المازمي عن كيفية التعامل مع حالات الصيانة العاجلة، وماهية الامتيازات التي تقدمها الدائرة لأصحاب الهمم في منظومة الإسكان الحكومي، وعن السبب في اشتراط أن يكون المعاق متزوجاً للحصول على المنحة؟

واستعلم محمد حمد الزعابي عن كيف يمكن للدائرة إيجاد الآليات الكفيلة لحل معضلة عدم تمكن المواطنين المشمولين بقرض الإسكان الحكومي من الحصول على القرض المخصص، بسبب الديون المستحقة عليهم، والعمل على جدولة القروض، وغير ذلك.

المسكن المنحة

واقترح جاسم جمعة المازمي أن تكون الدائرة عضواً في لجنة تخصيص الأراضي التابعة لدائرة التخطيط والمساحة، لتسهيل صرف الأراضي السكنية للمواطنين، مع منح الأولوية في الإسكان لكبار السن والمتقاعدين، وتمليك المسكن المنحة بعد مرور سبعة سنوات أسوة بالأرض السكنية، فيما سأل أحمد سالم الزعابي عن جهود الدائرة لزيادة كوادرها لمعاونة المواطنين على تنفيذ بناء مساكنهم.

وتطرقت موزة مطر دلموك إلى أن بعض المستفيدين من المنح السكنية لا يتم الاتصال بهم، ولكن يتم نشر الأسماء في الصحف، بينما بعضهم لا يطلع عليها، ولا تصله الرسالة النصية، ما قد يعرضه إلى تأخر دوره، بما يستوجب التواصل المباشر.

وسأل الدكتور سعيد أحمد الطنيجي عما إذا كان لدى الدائرة لجنة لإجراء دراسات متجددة للوقوف على الاحتياجات السكنية للمواطنين في كل منطقة، والاحتياجات للأراضي، والتواصل مع دائرة الإحصاء للوقوف على الاحتياجات الإسكانية خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة؟

بيوت جاهزة

وقال محمد صالح آل علي: لماذا لا تتجه الدائرة لتبني مشاريع لبناء مجمعات سكنية لمن لا يرغبون في البناء بأنفسهم في عدد من المناطق، أو الاتجاه إلى الأحياء السكنية القديمة في الإمارة، بخلاف المناطق الجديدة، وبناء سلسلة من المساكن، مقترحاً على الدائرة عمل استبيان لمعرفة عدد المتقدمين بطلبات الإسكان، للوقوف على نسبة الراغبين في امتلاك بيوت جاهزة، وتلبية هذا المطلب المجتمعي، الذي بات ضرورة حالياً، وغير ذلك.

وسأل الدكتور إسماعيل كامل البريمي، عن سبب تطبيق الدائرة من خلال اللجنة المعنية اشتراط تقديم شهادة عمل للمواطن لتقديم المساعدة السكنية؟ مشيراً إلى أنه رغم أن خدمات الإسكان مجانية، إلا أن البلدية تقوم بتحصيل رسوم في حالة تجاوز المسكن أكثر من 800 ألف درهم كون مالكه تجاوز القرض أو المنحة وغير ذلك.

وسأل الدكتور محمد أحمد الكوس عن مدى جاهزية الدائرة كجزء من منظومة دوائر وهيئات حكومة الشارقة، لتقديم خدماتها وفق المنظومة الذكية أو ما جرى إطلاقه مؤخراً من مشروع الشارقة الرقمية، وعن إمكانية الربط مع جهات الاختصاص لأتمته جميع البرامج والمعاملات الإسكانية تسهيلاً على المواطن المستحق للمسكن الحكومي، وإنجاز معاملته.

مراجعة الانتفاع

واستعلم جمال محمد بن هويدن عن إمكانية توجه الدائرة لتعديل القانون لتتيح للمواطن القادر على البدء في بناء مسكنه مباشرة التنفيذ لحين اعتماد طلبه، أو شراء مسكن جاهز، ومن ثم بدء صرف المستحقات المالية للمسكن كقرض، فيما سأل سهيل الكعبي عن إمكانية أن تضع الدائرة مع الجهات ذات الصلة منظومة تمكن المواطنين من محدودي الدخل من الانتفاع ببناء مسكن حكومي جديد، حال مرور سنوات طويلة على مسكنهم الأول، وما يعتريه من تهالك؟ وعن إمكانية مراجعة سنوات الانتفاع للبيوت التي نفذت منذ أكثر من عقدين.

وسأل سالم سعيد الجزيعي عن إمكانية توفير الدائرة منفذ خدمة متعاملين لمصرف الإمارات الإسلامي في مقرها، لتسهيل خدمة المستفيدين من منح الإسكان.

ردود وتوضيحات

توالت ردود وإجابات مسؤولي الإسكان على مداخلات الأعضاء، ومن بعضها:

مجمع الساف السكني في كلباء هو التجربة الأولى للدائرة في المجمعات السكنية، وحين اكتماله سيضم 440 وحدة سكنية، فضلاً عن مسجدين في المنطقة، وغير ذلك من خدمات، بحيث سيكون مكتملاً، فضلاً عن أنه وحين الانتهاء منه تكون الدائرة بذلك غطت طلبات الإسكان حتى 2020، فيما سيكون الحصول على الدعم السكني أسرع فور اكتمال المجمعات السكنية.

توجد لجنة فنية تتابع أعمال المساكن منذ بدايتها إلى وقت تسليمها، إلى جانب إجراء صيانة بعد ذلك، ويوجد ضمان عشري للأعمال الخرسانية في المساكن، والدائرة تتابع وتنصح صاحب المسكن بآلية الحفاظ عليه، والدائرة منذ نشأتها تتواصل مع القطاع الخاص للوصول لآليات تمويل وتنفيذ المشاريع.

لدى الدائرة خمسة مراكز إسعاد متعاملين موزعه على مدن الإمارة، ولديها قنوات عدة للتواصل مع المستفيدين، وأيضاً إذا كان لدى المستفيد شكوى، أو استفسار يستطيع تقديمه إلكترونياً، والمتابعة تتم بنظام تصعيدي للتأكد من الرد على مقدمها، وخلافه، فيما يجاب عن استفسارات كبار السن هاتفياً ومباشرة.

بعض المقاولين يتأخرون في تقديم الفاتورة الضريبية، لذا تتأخر عليهم دفعاتهم، إلى حين تقديمها، حينها تصرف لهم دفعاتهم خلال خمسة أيام فقط، عدا ذلك فاللائحة نصت على منح الدعم السكني للمرأة الحاضنة، أو التي لديها أبناء على مقاعد الدراسة، أو بنات غير متزوجات.

بالنسبة لمكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة ببناء 4400 مسكن حكومي على مستوى الإمارة، فالدائرة بدأت بالفعل في تنفيذ المجمعات السكنية، وحدث توقف بسبب جائحة كورونا، والآن توجد مشاريع قيد التنفيذ، وتسويات الأراضي، وبعضها انتهى، وجميع الفئات مستهدفة وتشملها المكرمة، ولا يوجد لدى الدائرة ما يسمى بقواعد استثنائية، طالما الفرد يستحق الدعم السكني، لكن يتم النظر في أولوية الاستحقاق.

الدائرة على استعداد لتقديم جميع الإعفاءات، والامتيازات، والتسهيلات لأي متبرع، أو جهة ترغب بالمساهمة في مشروع الإسكان الحكومي، فيما لدي الدائرة دراسة مع جامعة الشارقة عن توقعات الاحتياجات المستقبلية من المساكن حتى 2030.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"