الصين تخطط لتعزيز حصة التكنولوجيا في الاقتصاد

21:14 مساء
قراءة 3 دقائق
2

أرجون كاربال *

تهدف الصين إلى تعزيز حصة الاقتصاد الرقمي من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2025، مدفوعة بتقنيات الجيل التالي مثل إنترنت الجيل السادس والبيانات الضخمة.

ويسلط الطموح الضوء على دفع الصين للمضي قدماً في التكنولوجيا الجديدة؛ حيث تواصل التنافس مع الولايات المتحدة في مجالات من أشباه الموصلات إلى الذكاء الاصطناعي.

وفي وثيقة صدرت الأسبوع الماضي، قال مجلس الدولة الصيني، أعلى هيئة تنفيذية في البلاد: إن الصناعات الأساسية للاقتصاد الرقمي ستشكل 10% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025، ارتفاعاً من 7.8% في عام 2020.

وتعد الأهداف جزءاً من الخطة الخمسية الرابعة عشرة للصين، وهي مخطط تنموي يمتد من 2021 إلى 2025. وفي العام الماضي، سلطت الصين الضوء على مجالات «التكنولوجيا الحدودية» التي ستعزز البحوث، وتهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي فيها. 

وعلى سبيل المثال، تهدف الصين إلى زيادة مبيعات التجزئة الوطنية عبر الإنترنت من 11.76 تريليون يوان في عام 2020 إلى 17 تريليون يوان في عام 2025. وتتوقع أن ترتفع صناعة البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات من 8.16 تريليون يوان في عام 2020 إلى 14 تريليون يوان في عام 2025.

وتتوقع الصين أن يرتفع عدد مستخدمي النطاق العريض جيجابت، وهو أسرع سرعة اتصال بالإنترنت حالياً، من 6.4 مليون في عام 2020 إلى 60 مليوناً في عام 2025.

وفي الواقع، يعد تعزيز اتصالات الإنترنت والسرعات جزءاً من استراتيجية الصين؛ لتعزيز حصة الاقتصاد الرقمي من الناتج المحلي الإجمالي.

وستعمل الصين على تعزيز النشر التجاري والتطبيق الواسع النطاق لشبكة الجيل الخامس، وفقاً للخطة. وتتعلق شبكة الجيل الخامس بإنترنت الجيل التالي الذي يعد بسرعات فائقة. ولقد بدأ بالفعل طرحه في الصين ودول أخرى.

لكن خطة بكين تحدد أيضاً الطموحات في الجيل السادس أو الجيل السادس من الإنترنت. وتخطط الصين لزيادة دعمها للبحث والتطوير في الجيل السادس، والمشاركة في إنشاء المعايير الدولية للجيل السادس. كما بدأت الصين في وضع أسس العمل على شبكات الجيل السادس في عام 2019. وقد بدأ الجيل الخامس للتو في الظهور، ولا توجد معايير أو تعريفات متفق عليها لما ستكون عليه شبكات الجيل السادس حتى الآن. 

ويهدف ثاني أكبر اقتصاد في العالم أيضاً إلى لعب دور أكبر في تشكيل معايير التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم، وهي خطوة قال محللون: إنها قد تكون لها آثار كبيرة في القوة التي تمارسها بكين في مجالات من الإنترنت عبر الهاتف المحمول إلى الذكاء الاصطناعي. وفي الأغلب يتم الاتفاق على المعايير عالمياً على القواعد الفنية لكيفية عمل التقنيات.

وتواصل خطة الصين أيضاً موضوعات الاكتفاء الذاتي في مجالات مثل أشباه الموصلات، ويتضمن المستند مجالات أخرى مثل: الحوسبة السحابية، وبناء مراكز البيانات، والتجارة الإلكترونية عبر الحدود.

كما تعهدت بكين بمواصلة الرقابة التنظيمية على قطاع التكنولوجيا المحلي. وخلال العام الماضي، شددت الصين اللوائح التنظيمية لشركات الإنترنت، وأدخلت قوانين جديدة في مجالات من مكافحة الاحتكار إلى حماية البيانات.

وذكرت وثيقة مجلس الدولة أنها ستستكشف إنشاء طرق حوكمة متوافقة مع «التنمية المستدامة والصحية للاقتصاد الرقمي». وقالت بكين أيضاً إنها ستوضح مسؤوليات مختلف الهيئات التنظيمية، وتعزز التعاون بين السلطات المختلفة. 

 * مراسل التقنية في آسيا - «سي إن بي سي»

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"