عادي

باريس تطالب أوروبا بالتحاور مع روسيا.. وبلينكن يشدد على «الردّ الموحّد»

22:17 مساء
قراءة 3 دقائق

باريس - أ ف ب

طالب وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون، الأحد، بحوار مباشر بين الاتحاد الأوروبي وروسيا حول رسم السياسة الأمنية في القارة العجوز، في وقت أكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أن ليس لديه «أدنى شكّ» في موقف ألمانيا الحازم حيال روسيا في الملف الأوكراني، في وقت تتعرض برلين لانتقادات لرفضها تسليم أسلحة لكييف.

وقال بون أمام وسائل إعلام عدة، إنه ينبغي أن «تكون لدينا كاتحاد أوروبي اقتراحات، حوار منظم ومنتظم مع روسيا، مع بقائنا صارمين». ورأى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعطي أولوية للحوار مع الولايات المتحدة، لأن ذلك «يذكّر بزمن الحرب الباردة، وتصادم القوى العظمى»، ويسمح له أيضاً باحتمال «تقسيم» الأوروبيين.

واعتبر أن «ما علينا فعله هو البقاء موحّدين كغربيين، وأن نكون حاضرين كأوروبيين. هل يفعل الاتحاد الأوروبي ما يكفي؟ ليس اليوم على الأرجح».

إحياء وساطة

وتابع بون: «سنكون مخطئين إذا سعينا للعب ضد بعضنا بعضاً»، مضيفاً «الانقسام سيكون أحلى هدية يمكن أن نقدّمها لروسيا». وأشار إلى أن باريس وبرلين تحاولان في الوقت الحالي «إحياء» وساطتهما بين روسيا وأوكرانيا من خلال صيغة «النورماندي»، متحدثاً من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، عن «مبادرات» ومحادثة جديدة بين ماكرون وبوتين في «الأيام المقبلة».

واعتبر بون أن من «غير المنطقي» التحدث عن «قرقعة أحذية» الجنود الروس في أوكرانيا، بينما لم تستنفد بعد القناة الدبلوماسية. وأضاف: «نرى تحركات القوات والدبابات والشاحنات، يجب أن نكون حذرين لقول ماذا يريد بوتين بالضبط، وماذا تريد روسيا. لا أحد يعرف ذلك بالضبط». وتابع: «سيكون من غير المنطقي التحدث اليوم عن ضجيج أحذية في وقت ما زلنا نبحث عن حلول دبلوماسية مع استعدادنا لسيناريوهات صارمة».

والأجواء بين موسكو وواشنطن متوترة بشأن أوكرانيا التي يحتشد على حدودها، بحسب الدول الأوروبية، والولايات المتحدة، نحو مئة ألف جندي روسي بهدف تنفيذ غزو. وتنفي موسكو أن تكون لديها نية لمهاجمة أوكرانيا. وتوافق الأمريكيون والروس على استكمال مفاوضات صعبة، الأسبوع المقبل.

جبهة موحدة

من جهته، أكد بلينكن أثناء مقابلة مع قناة «إن بي سي»، الأحد، أن ليس لديه «أدنى شكّ» في موقف ألمانيا الحازم حيال روسيا في الملف الأوكراني. وقال: «يمكنني أن أقول لكم إن الألمان يشاركوننا مخاوفنا، وهم مصمّمون على الردّ سريعاً، وبشكل فعّال وعبر جبهة موحّدة». وأضاف: «ليس لديّ أدنى شكّ في ذلك».

وتابع: «أنا مقتنع تماماً، بناءً على مشاورات قمت بها مع حلفائنا وشركائنا الأوروبيين، بأنه سيكون هناك ردّ فوري، مدروس وموحّد»، في حال هاجمت روسيا أوكرانيا. وأضاف: «واثق تماماً بأنه سيكون هناك ردّ موحّد، مهما فعلت روسيا».

وردّ بلينكن على انتقادات الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي اقترح فرض الدول الغربية عقوبات على روسيا بشكل احترازي. وقال عبر شبكة «سي إن إن»، إن «هدف هذه العقوبات هو منع حصول هجوم روسي».

تداعيات هائلة

وأكد أن «كل ما نفعله، ويشمل ذلك بلورة تداعيات هائلة على روسيا بشكل موحّد مع أوروبا، هدفه أن يندرج ضمن حسابات الرئيس بوتين، ومنعه من تنفيذ هجوم، رغم أننا نواصل جهودنا الدبلوماسية في الوقت نفسه». ورأى أن عقوبات من هذا النوع «ستفقد تأثيرها الرادع» في حال فُرضت اعتباراً من الآن.

وانتقد زيلينسكي في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» نُشرت، يوم الخميس الماضي، واقع أن العقوبات الغربية لن تُفرض على روسيا إلا في حال تنفيذها هجوماً. وقال: «لماذا تؤيدون فرض عقوبات على روسيا في حال حصل غزو لأوكرانيا؟ لماذا تحتاجون إلى عقوبات عندما نكون خسرنا أوكرانيا؟».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"