قرار أممي تاريخي.. قوّته من قوّة الإمارات

00:04 صباحا
قراءة دقيقتين

يأتي قرار إدانة مجلس الأمن الدولي الاعتداء الحوثي الجبان على منشآت مدينة إماراتية، الاثنين الماضي، واحداً من أقوى القرارات الدولية الاجتماعية في تاريخ المجلس، سواء في سرعة استجابة هذا الكيان القانوني العالمي لطلب الإمارات، أو في لغة الإدانة نفسها التي تُقرأ على أنها لغة سياسية واضحة لا التباس فيها، ولا فيها أية تأويلات، فالقرار يؤكد ضرورة محاسبة الحوثي، وموارد تمويله، وسياسة الإرهاب الدولي التي تشمل المنطقة برمتها، وليس الإمارات فقط.
إدانة مجلس الأمن الدولي قرار إجماعي أولاً، وثانياً يستند إلى قوانين وحيثيات موجودة في النظام الداخلي للمجلس، وثالثاً يستند القرار إلى حق الإمارات الصريح في التوجه إلى مجلس الأمن، وعدالة وقانونية الملف الذي تقدمت به إلى المجلس، فاستجاب العالم للإمارات، وفق كل ذلك، بموضوعية وحسم وسرعة، وهي معاً، كما أشرت تجعل من هذا القرار الأممي إحدى أقوى الإدانات في تاريخ الصراعات التي شهدها العالم.
قوّة القرار الدولي، نابعة أولاً، من قوة السياسة والدبلوماسية اللتين تنتهجهما الإمارات حين تجد نفسها في حالة دفاع طبيعي عن سيادتها وعن أراضيها وعن هويتها الدولية، مرة ثانية، بهدوء وموضوعية هما أساسان ثقافيان في دولة الإمارات، الأمر الذي يُكسب الدولة كل هذا الاحترام العالمي، سواء من حيث إجماعية القرار، أو من حيث تضامن دول أخرى مع الإمارات ومع قرار المجلس.
كيف يرى المراقبون أن إدانة مجلس الأمن الدولي لاعتداء الحوثي اليائس والفاشل على الإمارات قرارٌ من أقوى القرارات الدولية في تاريخ المجلس؟؟.. الإجابة تتمثل في إجماع 114 دولة ومنظمة في العالم على هذه الإدانة الفورية، تتمثل الإجابة أيضاً في التضامن الإفريقي بشكل خاص مع الإمارات، ومع القرار: ساحل العاج، أنغولا، ورواندا، ليسوتو، وإلى جانب ذلك التصريحات التضامنية مع الإمارات من جانب ملوك ورؤساء وقادة العالم ورؤساء برلمانات ووزراء خارجية عرب وأجانب، جميعها تصب في قوّة القرار الأممي، وتعكس في الوقت نفسه المكانة الدولية الرفيعة والمحترمة للإمارات في المجتمع الدولي.
هذه نقاط لا يتوقّف عندها كتّاب وَمُحلّلون ومراقبون إماراتيون وعرب فقط، بل، يتوقف عندها أيضاً إعلاميون وصحفيون وخبراء سياسة أجانب يتأملون فعلاً الموقف الإماراتي، وطريقة نقل ملف هذا العدوان الحوثي البائس إلى أرفع منظمة قانونية دولية في العالم بحرفية سياسية ودبلوماسية مبنيتين على ثقافة وأخلاق وذاكرة إماراتية وطنية زرعها أجداد وآباء هذه البلاد في أبنائهم وأحفادهم الذين يعطون العالم أمثلة رفيعة في الحكم والسياسة والحياة.
إدانة مجلس الأمن لإرهاب الحوثي بصوت عالمي واحد، هي انتصار للثقافة السياسية والدبلوماسية، والمجتمعية والمدنية في الإمارات.. دولة النجاح، والتعايش والمستقبل بقوة تاريخها التراثي الأصيل الذي يرفض العنف والعدوان.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"