كيف تصبح شخصاً لا يُهزم؟

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين

يعتبر الفشل والإخفاق في أي مهمة من مهام الحياة التي تمر بنا، أمراً قدرياً ومتوقع الحدوث، بل إن الفشل إحدى سنن الحياة التي نتعلم منها العديد من الأمور، هذا النوع من التجارب هو الذي يصنع منّا شخصاً أفضل وأكثر حكمة.
لكن من الطبيعي أيضاً، أن يحرص الشخص على أن تكون تلك التجارب مثمرة ومفيدة فعلاً، وأن يحاول ألا يقع في نفس الخطأ مرة أخرى، وهذا الأمر ممكن تحقيقه عن طريق الحرص والدقة والتعلم.
يجب أن يكون لديك عقلية النمو، والمقصد من ذلك هو عدم البقاء في نفس الموضع أو المكان لوقت طويل دون حدوث أي تغيير. عندما تبقى في نفس المكان، ستكون معرضاً لمواجهة المواقف نفسها مرة أخرى. على جانب آخر، الروتين شيء مريح، لكنه لن يساعدك على الوصول إلى أهدافك، هذا لا يعني أن تقوم بترك وظيفتك الحالية عندما لا يكون لديك بديل أفضل، إنما يجب أن تسعى إلى تطوير نفسك، حتى تستحق شيئاً أكبر من وظيفتك الحالية.
الحوافز لنفسك أوجدها، نحن بطبيعتنا بحاجة إلى شيء يدفعنا للأمام، عندما كنت طفلاً لا تدرك مصلحتك، الشيء الذي كان يدفعك إلى حل واجبك المدرسي هو الخوف من توبيخ المعلم لك، أو غضب والدتك عندما ترى درجة متدنية، مهما كان نوع تلك الدوافع، تبقى أسباباً تدفعنا إلى إنجاز واجباتنا المدرسية يومياً. كلما كبرنا، تزداد رقابتنا الذاتية لأنفسنا حتى نصبح مستقلين بالكامل، قد يصل البعض إلى مرحلة تكون لديه دوافع قليلة لإنجاز عمل ما، من أهم العوامل في جعلك تنجح في هذا العمل هي بحثك عن دوافع جديدة.
الإيجابية، الإيجابية ثم الإيجابية، قد يعتبرها البعض مجرد مثاليات غير واقعية، لكن يجب أن نعترف بأننا نحن البشر نحب تصنيف الأمور دوماً.. لذلك نحن مخيرون بين النظر للأمور بإيجابية أو سلبية، لا أعرف ما هو الأمر الذي ستواجهه، لكن من المؤكد أن كيفية نظرتك له سوف تؤثر في طريقة تعاملك مع الموقف، وستؤثر أيضاً في حالتك النفسية، لذلك النظرة الإيجابية شيء مطلوب، لكن بدون المبالغة فيها.
توجد مقولة للراحل الشهير المهاتما غاندي يقول فيها: «القوة لا تأتي من المقدرة الجسدية، إنما تأتي من الإرادة التي لا تقهر». 
إن عبارة «شخص لا يُهزم» لا تعني عدم الفشل، بل معناها الحقيقي والصحيح هو أنك أصبحت شخصاً، يتعامل مع الفشل بالطريقة الصحيحة، يتعلم من أخطائه، يتطور باستمرار، لا يتوقف عند محطة واحدة.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"