عادي

متاحف الشارقة فضاءات تعليمية

00:06 صباحا
قراءة دقيقتين

منال عطايا

يكتسب احتفال إمارة الشارقة باليوم العالمي للتعليم، صبغة خاصة قوامها العمل الجاد لتحقيق أهداف هذا اليوم المعنية بتسليح الأجيال بما يسهم في تطوير وازدهار المجتمعات، وليس الاكتفاء بفعاليات احتفالية تنتهي بنهاية اليوم، فيوم ال 24 من يناير/ كانون الثاني من كل عام الذي تم اعتماده يوماً عالمياً للتعليم، يشبه كل الأيام في الإمارات، حيث الخطى المتسارعة والمدروسة لتحقيق منظومة تعليمية متطورة باستخدام كل الأدوات اللازمة وتوظيف مختلف المؤسسات والهيئات التي تشكل المتاحف أحد أبرز أركانها.

وبهذه المناسبة أردت تسليط الضوء على المسارات التي تتبعها إمارة الشارقة في طريقها نحو تحقيق منظومة تعليمية متطورة، بالاستناد إلى تجربتها الطويلة، وتنفيذاً لرؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، صاحب المعرفة الأكاديمية الواسعة، والثقافة الكبيرة في التاريخ، والشغف المنسجم مع شخصيته حول عمق التراث الثقافي والفني، وأهمية دعم الأطفال والشباب في هذا المجال، ما حقق للإمارة لقب عاصمة الثقافة العربية عام 1998، وعاصمة الثقافة الإسلامية عام 2014، وعاصمة عالمية للكتاب عام 2019.

فبتوجيهات سموه وجهوده الدؤوبة في تعزيز الواقع التعليمي، انتشرت على امتداد إمارة الشارقة المؤسسات التعليمية بمختلف أشكالها من رياض الأطفال، والمدارس، والجامعات، ومراكز التعليم إلى جانب المتاحف، التي تستلهم شعارها من مقولة صاحب السمو حاكم الشارقة «المتاحف وجدت لتكون مدرسة لأبنائنا والأجيال القادمة»، حيث تعتبر جميعها جسر العبور نحو عالم المعرفة والاطلاع، لتحقيق المخرجات التي تسعى إليها الإمارة بتنشئة أجيال متعلمة ومطّلعة، قادرة على المساهمة في نمو وازدهار مجتمعاتها.

وبما أن المتاحف جزء لا يتجزأ من النظام التعليمي والثقافي، بات العمل على تسهيل الوصول إليها وجعلها متاحة للجميع أمراً حتمياً، نظراً لدورها في تعزيز معارف جميع الأفراد، وتطوير قدراتهم على المستوى التعليمي والثقافي والاجتماعي، فلجأت المتاحف إلى إطلاق المبادرات والبرامج التي استقطبت كل أفراد المجتمع من مختلف الأعمار والجنسيات.

وجاءت تلك المبادرات إيماناً من هيئة الشارقة للمتاحف بالدور المحوري المسند إليها، باعتبارها منصات تعليمية غير رسمية، فتوصلت إلى إطلاق المبادرة الفريدة من نوعها «متاحف على الطريق» بالتعاون مع مجلس الشارقة للتعليم وبدعم من شركة الشارقة للبيئة، «بيئة»، بهدف تعزيز قدرة طلبة المدارس، لا سيما في المناطق البعيدة.

كما دأبت الهيئة على إطلاق باقات سنوية وبرامج متنوعة خاصة بمعلمي وموجهي المدارس الحكومية والخاصة، إضافة إلى جهوزية القاعات التعليمية وتوفيرها كل الوسائل العلمية المتطورة في متاحف الشارقة لعقد الدروس المدرسية، والجامعية.

المتاحف، ونظراً لاتباعها أساليب تشويقية، قادرة على تنشئة أجيال مدركة لتراثها وتاريخها، واعية لأهمية التعددية الثقافية في المجتمعات، وجاهزة للمشاركة في التنمية المجتمعية المستدامة، وأرى أن اليوم العالمي للتعليم فرصة لجعل التجربة التعليمية أكثر تفاعلية من خلال استثماره وتحويله إلى يوم دراسي في المتاحف.

مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"