عادي

خــورفــكـــان.. قـبـلة السـياحـــة في الإمارات

00:30 صباحا
قراءة 8 دقائق
1
1
1

كتب: محمد الوسيلة

نقلت المشاريع العملاقة التي دشّنها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، خلال مسيرة حكمه المظفرة لإمارة الشارقة، مدينة خورفكان إلى مراتب العلو، بعد أن ذاع صيتها وأضحت المدينة التي تحوز موقعاً استراتيجياً بإطلالتها البديعة على خليج عُمان منارة سياحية، بمرافقها الجميلة بعد أن استثمر سموه في تضاريسها ومكوّناتها الطبيعية من شواطئ خلابة وجبال شاهقة وسهول منبسطة، وباتت المدينة مقصداً للزوار والسياح بعد أن حسمت حزمة المشاريع التطويرية التي تم افتتاحها مؤخراً هوية خورفكان السياحية والثقافية. 

مشاريع عملاقة فتحت آفاقاً جديدة ورسمت مستقبل المدينة 
من يرى واقع المدينة خلال السنوات الخمس الماضية، يدرك حجم العطاء والإنجاز في البناء والتعمير والتطوير الذي قدمه صاحب السمو حاكم الشارقة، لمدينة خورفكان ويفخر بذلك العقل الإبداعي الذي ابتكر مشاريع جديدة تشكل علامة فارقة في المسيرة التنموية، وتجعل المرء يفغر فاه دهشة لعظمة الفكرة، وبراعة التنفيذ، وجمال المنجز، مشروعاً تلو الآخر.. جميع المشاريع تحاكي حداثة الابتكار وصدق التوجه وسلامة البصيرة والعمق الاستراتيجي لتعزيز المسيرة التنموية.

1

مشاريع الطرق
الشاهد أن مدينة خورفكان تتوافر اليوم طبقاً لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، على حزمة متنوعة من المشاريع التنموية التي شملت مشاريع الطرق، والبنية التحتية، والفنادق والمنتجعات السياحية والتراثية والبيئة، اللاتي أعادت بشكل عملي رسم ملامح ومستقبل المدينة، ولا شك في أن جميع المشاريع التي تم تنفيذها في مدينة خورفكان كانت وليدة مخاض الأفكار والرؤى المبدعة لسموه، ونظرته الثاقبة في أن تصبح المدينة رقماً مهماً في خريطة السياحة والثقافة العالمية، فدشن سموه مؤخراً منصات غاية في الروعة والجمال، مثل استراحة السحب والمدرج الروماني وشلال.  كما أثبت إنجاز المشاريع في ثوبها المبتكر أن صاحب السمو حاكم الشارقة، على دراية ومعرفة حقيقية بمكونات المدينة. كيف لا، وهو من أرَّخ لمسيرتها النضالية ومقاومة أهلها البطولية في مواجهة المستعمر البرتغالي فأرسى حزمة من المشاريع التي تعد في جوهرها تتويجاً وتخليداً لبسالة سكانها وأهلها في الوقوف بشجاعة، ذوداً عن أرضهم ووطنهم، حيث تقف أبراج الرابي والعدواني ونصب المقاومة، شاهداً على هذا التاريخ التليد، كما أن سموه في انتمائه العميق للإنسانية وحرصه الدائم على رفاهية الأسر والعائلات والأفراد جعل من سهول المدينة وجبالها ساحة خصبة لإنشاء المشاريع السياحية الترفيهية، أبرزها حديقة شيص تلك التحفة الجبلية المتميزة إلى جانب مشروع تطوير كورنيش المدينة.
 وهنالك مشروع تطوير كورنيش اللؤلؤية الذي يجري العمل حالياً على تنفيذه، فضلاً عن سد الرفيصة بجماليته المتناهية، وشلال الجبل الذي تم تنفيذه بشكل ابتكاري، إضافة إلى العديد من الحدائق العامة وحدائق الأحياء. كما أن شخصية سموه الثقافية انعكست على مستوى رؤاه المبدعة فأنتجت منارات شاهقة للثقافة والمعرفة عززت هوية المدينة الثقافية، حيث يقف المدرج الروماني شاهداً على عظمة المنجز، كما أن المعنى كان عميقاً عندما أمر سموه بتحويل مقر شرطة الإنجاد إلى مجلس خورفكان الأدبي، بعد أن تم تعديل المبنى وتصميمه بشكل متميز. 
طريق خورفكان 
كانت ضربة البداية بإنجاز المسار الآمن والسهل والسريع الذي يمُكّن الجميع من الوصول إلى مشاريع التميز في مدينة خورفكان بيسر من دون عناء، بعد أن افتتح سموه في منتصف إبريل/ نيسان 2019، طريق خورفكان الشارقة بكلفة إجمالية بلغت 6 مليارات درهم. 
حديقة شيص 
يعبر طريق الشارقة، خورفكان منطقة شيص الجبلية التي أمر صاحب السمو بإنشاء حديقة جبلية فيها شكلت معلماً سياحياً بامتياز بعد أن قام سموه بافتتاحها منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2020 وباتت الحديقة قبلة للزوار والسياح من جميع إمارات الدولة. 
استراحة سد الرفيصة 
بإطلالتها على شارع خورفكان الشارقة تقع استراحة سد الرفيصة، بكل عنفوانها وجماليتها، عند مدخل مدينة خورفكان، بعد أن قام سموه بافتتاحها في إبريل 2018 حيث تعد الاستراحة من المشروعات السياحية والبيئية، التي أمر سموه بإقامتها على طريق خورفكان الجديد. 
نجد المقصار 
 ضمن اهتمامه المتعاظم بالتاريخ التليد افتتح سموه قرية نجد المقصار التي تعد أهم مراكز التجمعات البشرية القديمة بوادي «شي» بخورفكان، في منتصف أكتوبر 2020 بعد أن أمر بإعادة إعمارها وترميمها لدلالتها التاريخية.
استراحة السحب 
استراحة فاقت الخيال بعد أن عانقت حدود السماء، معلنة بجمالها وتفردها عن نفسها كأحدث وجهة سياحية بخورفكان، وإضافة متميزة لمشروع الشارقة السياحي، حيث قام صاحب السمو حاكم الشارقة، في يوليو/ تموز الماضي بافتتاحها بعد أن تم تصميمها وتنفيذ مشروعها طبقاً لأفضل المعايير والاشتراطات العالمية وبانسيابية عالية تمكن كل المركبات من الصعود والنزول بكل سلاسة ويسر، ويبلغ طول الطريق الموصل إلى استراحة السّحب 6.5 كم، ويشتمل على حارتين للصعود، وحارة للنزول، ليوفر درجات الأمان لمرتاديه، إلى جانب مبنى استراحة السحب الذي يتكون من طابقين بمساحة إجمالية بلغت 2,788 متراً مربعاً، ويشتمل الطابق الأرضي على مطعم ومقهى يسع لعدد 88 شخصاً في القاعة الداخلية، و48 في الشرفة الخارجية.
المدرج الروماني 
تحفة ثقافية فنية احتضنها بحب كورنيش مدينة خورفكان ليشكل المدرج معلماً سياحياً وثقافياً بارزاً في المدينة رسخ مكانة المدينة كوجهة للأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية، وقام صاحب السمو حاكم الشارقة، في منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2020، بافتتاح المدرج الذي تم تنفيذه كأيقونة معمارية فنية جمالية في جبل السَيْدة المطل على شاطئ خورفكان، المصمم على الطراز الروماني التاريخي الممزوج بعبق العمارة الإسلامية الغنية بعناصرها وتفاصيلها. 
شلال الجبل 
يشكل شلال الجبل الوجهة الأكثر إشراقاً للمدرج الرماني حيث ترافق افتتاحه مع افتتاح المدرج الروماني، والشلال مبنى خرساني تم بناؤه من الطبيعة الصخرية للمدينة، ويطل على كورنيش خورفكان، ويضاف إلى سلسلة المشاريع السياحية والتنموية في المدينة. 
القلاع والحصون 
عند مدخل مدينة خورفكان من جهة الشمال يقف النصب التذكاري شامخاً وشاهداً من القمة الجبلية على بسالة أهالي خورفكان ليروي بتحفته المعمارية الخالدة، بعد أن أمر صاحب السمو حاكم الشارقة، بتشييده تخليداً لبطولات وتضحيات أهالي المدينة إبّان الغزو البرتغالي عام 1507، وأصبح النصب التذكاري رمزاً ملهماً للبطولة والشجاعة والإقدام.

1

المعالم التراثية والتاريخية 
دشن صاحب السمو حاكم الشارقة، معالم تراثية تاريخية بعد أن أمر في وقت سابق بترميم وإعادة إحياء أهم المعالم والمناطق التاريخية في مدينة خورفكان والمناطق التابعة لها، حيث جاء المشروع ترجمة عملية لاهتمام سموه الخاص بالتراث العمراني في مدن الإمارة كافة، بعد أن بحث سموه في جميع الوثائق التاريخية التي تشير إلى أهم المعالم التاريخية المندثرة في خورفكان، ووجّه بإعادة إحيائها لتشكل من جديد رمزاً لأصالة هذه المدينة ذات التاريخ الغني، حيث شمل المشروع حصن خورفكان وسوره التاريخي، وإعادة تأهيل السوق القديم، وإعادة بناء جبل وبرج العدواني التاريخي، والشعبية القديمة في شيص، والأبراج الدفاعية والبيوت الجبلية بمنطقة وادي «شي».
الكورنيش 
كورنيش خورفكان ظل دوماً وجهة بديعة تجذب الزوار والسياح من مختلف إمارات الدولة خاصة في الأعياد والمناسبات الوطنية، وحرصاً من سموه على التطوير المستمر افتتح في نهاية عام 2019 مشروع شاطئ خورفكان، الأول من نوعه في الساحل الشرقي بدولة الإمارات، والذي طورته هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة. ويمتد المشروع الذي بلغت تكاليف إنجازه نحو 95 مليون درهم، لمسافة كيلومتر بطول البحر، ويضم العديد من المرافق والمنشآت والخدمات والأنشطة الترفيهية المتاحة لسكان المنطقة والزوار والسياح، ومسارات للجري وركوب الدراجات، وملاعب رياضية لكرة القدم وكرة السلة وملاعب رياضية.
فعاليات تثمن المشاريع 
أجمعت فعاليات رسمية وشعبية تحدثت ل«الخليج» على أن حجم المشاريع المنجزة بمدينة خورفكان والمناطق التابعة لها إدارياً، عززت المسيرة التنموية للمدينة، وجميعها تقع ضمن المسار التطويري في إمارة الشارقة، وأكدوا أن رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة الثاقبة استثمرت بأفكار مبدعة في موقع خورفكان وطبيعته الجغرافية، فأنتجت على الأرض مشاريع عملاقة جعلت من المدينة مقصداً سياحياً لافتاً، ومنصة ثقافية وفنية كبيرة بعد أن ساهمت هوية المدينة في تحقيق نمو اقتصادي انعكس إيجاباً على جميع القطاعات التجارية والاقتصادية بخورفكان. 
وقال الدكتور راشد خميس النقبي رئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان، إن صاحب السمو حاكم الشارقة، منذ توليه مقاليد الحكم في الإمارة عام 1972 شهدت الشارقة تطوراً ملحوظاً وازدهاراً كبيراً في جميع المجالات، وإن سموه أولى مدينة خورفكان اهتماماً كبيراً في جميع النواحي، وبإصراره وعزيمته وأفكاره الخلاقة نجح في ترسيه مشاريع عملاقة أبرزها طريق خورفكان الذي اختصر مسافات بوقت قصير، إلى جانب عدة مشاريع نوعية وخدمية كبيرة تخدم المنطقة وترتقي بالبنية التحتية لأعلى المستويات، ما أحدث نقلة في المدينة وأصبحت خورفكان مدينة سياحية وعالمية تحتضن عدة مشاريع مختلفة ومتنوعة، وقام سموه بافتتاح هذه المشاريع بحضوره شخصياً ومنها: بحيرات مدخل خورفكان بجمالها اللافت، ونصب المقاومة وسوق الشرق بطابعه التراثي، وكورنيش المدينة الذي يعد من أجمل شواطئ الدولة، فضلاً عن مدرج خورفكان المميز للمدينة أضاف لها جمالية خاصة، وغيرها من مشاريع زينت جيد خورفكان وأصحبت على خلفيتها وجهة سياحية وعالمية تستقطب السياح والزوار. 
خيالات الحلم
ويتحدث سلطان يعقوب المنصوري، مدير الديوان الأميري بخورفكان عن إنجازات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، قائلاً: إن صاحب السمو حاكم الشارقة، حوّل مدينة خورفكان من خيالات الحلم إلى واقع معيش تراه الأعين، وتلامس جماله الأيدي. فالناظر إلى مدينة خورفكان اليوم من أعلى قمة فيها وهي استراحة السحب السياحية الجميلة بإطلالتها يتيقن من معانقتها للمجد والجمال، كما أراد لها صاحب الأيادي البيضاء.
وشكّل طريق خورفكان المعجزة بعد أن أختصر بأنفاقه العملاقة الزمن والجهد، ليمكن من الوصول إلى حديقة شيص العائلية، واستراحة سد الرفيصة، مروراً بقرية نجد المقصار التاريخية. ومن مدخلها الشمالي الساحر ببحيراته، ونوافيره الراقصة وبساطه الأخضر، تصل إلى كورنيش خورفكان المبهر، وعلى جانبيه لوحة جمالية أخرى هي مدرج خورفكان وشلاله المتدفق، ثم شاطئ اللؤلؤية الذي يجري العمل في استحقاقه لتحقيق الحلم، وفي الرحلة يشاهد الزائر العديد من المعالم التاريخية على قمم جبالها كنصب المقاومة، وحصن الرابي، وبرج العدواني، ولا شك في أن هذه المنجزات نقطة في بحر عطاء سموه الذي سهر الليالي وأعطى بسخاء، فشكراً لعطائه وكرمه الكبير.
إنجازات كبيرة 
قال سامي إبراهيم البديع رئيس مجلس أولياء أمور الطلاب والطالبات في خورفكان: ظل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، يعمل على الدوام لبناء الإنسان، فقد أنجز في العُمران ما يفوق الوصف، فها هي خورفكان عاماً بعد عام تزدان بمشاريها الرائعة، فإنجازاته فيها يعجز عن وصفها اللسان، وأصبحت واقعاً نعيشه باستمتاع، حفر الأنفاق ليجعل الوصول إليها أسهل، ونحت في صخور جبالها ليصعد بنا لمعانقة السحاب، إلى تحفة الاستراحات السياحية على قمم الجبال، ويقف مدرج خورفكان الروماني التحفة المعمارية الفريدة على مستوى المنطقة مقدماً الدهشة لكل من زاره بروعة الفكرة قبل التصميم، وإنجازات صاحب السمو حاكم الشارقة، لم، ولن تتوقف فمن كان يخطر بباله يوماً أن يتحول سوق شرق القديم من بيوت للأشباح إلى أيقونة سياحية؟
وتؤكد المواطنة سمية حسن أن مدينة خورفكان باتت بعد تدشين أيقونة مشاريعها العملاقة رقماً كبيراً في خريطة السياحة والثقافة بالدولة، وتخطت فيها سيرتها حدود الدولة إلى العالمية، بعد أن اعتنى بجمالها صاحب السمو حاكم الشارقة، وقام بتطوير معالمها وترميم تاريخها العريق، وتشييد الصروح والمنارات السياحية.
نهضة تنموية 
قال محمد إبراهيم الرئيسي مدير شؤون المنافذ والنقاط الحدودية في هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، أن النهضة التنموية في إمارة الشارقة تجسد حكمة ورؤى صاحب السمو حاكم الشارقة، وأن ما تشهده إمارة الشارقة من نهضة تنموية واسعة شملت جميع مناحي الحياة هي انعكاس جلي لحكمة ورؤى صاحب السمو حاكم الشارقة، وأن المنجزات التي تحققت في إمارة الشارقة وكل مدنها خلال السنوات الماضية تبقى دليلاً على عظَمة سلطان الخير، والمحبة والإنسانية، حيث أولى سموه أهمية بالغة لتطوير المنطقتين الوسطى والشرقية في الإمارة من خلال إطلاق العديد من المشاريع الاقتصادية والتنموية في تلك المناطق، لعل أبرزها افتتاح طريق الشارقة، خورفكان، واستراحة السحب التي تمثل مشروعاً سياحياً نوعياً لجذب السياح من مختلف إمارات الدولة، إلى جانب المدرج الروماني، وشلال الجبل وغيرها من المشاريع الحيوية.
ويقول المواطن فهد درويش المدير الإقليمي لبنك أبوظبي التجاري/ منطقة الشارقة: إن مشاريع سلطان الخير بخورفكان فاقت الخيال وعلى رأسها مشروع الطريق الذي مكننا من التواجد والإقامة في المدينة والعمل في مدينة الشارقة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"