عادي

دراجي المرشح الأوفر حظاً للفوز بالرئاسة الإيطالية

03:37 صباحا
قراءة دقيقتين

اجتمع البرلمان الإيطالي أمس الاثنين، لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ويبدو رئيس الوزراء ماريو دراجي (74 عاماً) المرشح الأوفر حظاً للمنصب، غير أن فوزه غير مضمون في سباق رئاسي يهدد استمرارية الحكومة.

وذهب رئيس الوزراء السابق الملياردير سيلفيو برلسكوني (85 عاماً) الذي كانت حملته الانتخابية الأقوى، لكنه تراجع عن ترشحه السبت، ما أعطى حلفاءه فرصة اختيار مرشح أقل إثارة للانقسام.

لكن لم تظهر بوادر توافق على الرغم من المفاوضات التي جرت وراء الكواليس خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويتمتع رئيس إيطاليا عادة خلال عهده الذي يدوم سبع سنوات، بسلطة مهمة في حال حدوث أزمة سياسية، حتى ولو أن دوره فخري بشكل أساسي، فيستطيع حل البرلمان واختيار رئيس الحكومة أو رفض تحالفات سياسية هشة.

ومن المعروف أنه من الصعب توقع هوية الفائز بانتخابات بالاقتراع السري تستمر عدة أيام، ويصوت فيها أكثر من ألف نائب وعضو مجلس الشيوخ، والمسؤولين المنتخبين الإقليميين.

وإذا انتخب الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي دراجي رئيساً لإيطاليا، فسيبقى المنصب الذي يشغله حالياً (رئاسة مجلس الوزراء) شاغراً في فترة دقيقة جداً.

وفي حين أن إيطاليا بحاجة إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى، تخوض الأحزاب المنتمية إلى التحالف الذي يدعم دراجي معركة، تحضيراً للانتخابات التشريعية العام المقبل.

ويقول مدير «لويس سكول أوف جوفرنمنت» في روما جيوفاني اورسينا لوكالة فرانس برس: «إنها انتخابات مهمة ومعقدة جداً؛ لأن الأحزاب السياسية ضعيفة وفي حالة انقسام تام».

وعين دراجي من قبل الرئيس المنتهية ولايته سيرجيو ماتاريلا في فبراير/شباط 2021، وتمكن في ما بعد من الحفاظ على وحدة الحكومة المكونة من كل الأحزاب السياسية في إيطاليا تقريباً، ومن إنعاش النمو الاقتصادي. وأشرف أيضاً على إصلاحات أساسية مطلوبة مقابل أموال من خطة التعافي الاقتصادي للاتحاد الأوروبي بحيث تستفيد روما في هذه الخطة من نحو 200 مليار يورو.

ويخشى المستثمرون الدوليون من أن تتأخر إيطاليا الغارقة في الديون عن تحقيق الإصلاحات خلال الوقت الضيق المحدد لها في حال فراغ رئاسة الحكومة؛ أي إذا انتخب دراجي رئيساً للبلاد، في وقت تواجه فيه البلاد موجة وبائية جديدة من كوفيد 19 قد تعرقل الانتعاش الاقتصادي.

ويعتقد معظم الخبراء أن دراجي سيصلح أكثر لأن يكون رئيساً للبلاد من أجل تحقيق الاستقرار السياسي والعلاقات الجيدة مع بروكسل، خصوصاً في حال فوز اليمين واليمين المتطرف بالانتخابات المرتقبة في عام 2023.

وستبدأ الجولة الأولى من الانتخابات الاثنين عند الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش في مجلس النواب. والتزاماً بالقيود المفروضة لمكافحة تفشي كوفيد 19، ستستغرق كل جولة انتخابية يوماً كاملاً، ولا وجود نظرياً لمرشح رسمي. ولا يتوقع المحللون نتيجة نهائية قبل الخميس؛ أي يوم إجراء الجولة الرابعة من الاقتراع التي سيتطلب الفوز فيه أغلبية مطلقة من الأصوات وليس ثلثي الأصوات، كما في الجولات السابقة.

ويتم تداول أسماء أخرى لمنصب الرئاسة، منها مفوض الاقتصاد الأوروبي باولو جنتيلوني، ورئيس الحكومة السابق الاشتراكي جوليانو أماتو، ووزيرة العدل مارتا كارتابيا التي ستكون أول امرأة تترأس البلاد في حال انتخابها. (أ.ف.ب، رويترز)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"