سلطان زاد أيامنا إشراقاً

01:52 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

خمسة عقود، تحفل بالعطاء والتميّز وخدمة الناس، منذ بدأ في سنوات يفاعته الأولى، بخوض العمل بما يفيد الناس، إنه صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
 بدأ مدرساً ثم رئيساً للبلدية، يتتبّع التفاصيل الصغيرة وتوجيه المعنيّين بمعالجة أي خلل، وتحسين الواقع وتحويله إلى الأجمل والأفضل، ثم قيادة وزارة التربية والتعليم، فعمل على الارتقاء بهذا الجانب، فأسهم في أن تتبوّأ الإمارات مراكز متقدمة.. ثم بعد تقلّده مهام الحكم في إمارة الشارقة غدت مركزاً معرفياً وعلمياً، بما تضمّه من مدارس ومعاهد وجامعات.
فضلاً عن العمل الدؤوب من الجميع، على مدار الساعة، ليكون الأمن والأمان والطمأنينة، عناوين تملأ حياة كلّ من يعيش على هذه الأرض المعطاء، حتى غدت الشارقة، مستقرّاً وموطناً لكثير ممن وفدوا إليها، قبل عقود، فآثروا البقاء والاستقرار، رغم تأمين أحوالهم في بلدانهم الأم.
تمرّ اليوم الذكرى الخمسون على اتّساع إشراقة الإمارة الباسمة، بتولّي المثقف الحاكم قيادة هذه الإمارة التي تحوّلت خلال هذه العقود الخمسة إلى موئل للثقافة والعلم والبسمة، وكل ما يبهج الناس، ويدخل في نفوسهم التفاؤل والأمل بالقادم الأجمل، بفضل سلطان الذي ترعرع على الوطنية، وحبّ العلم والمعرفة.
سلطان لم يعد حاكماً لإمارة في بلد عربيّ، وحسب، بل غدا شخصية عالمية يتناول الجميع أخبار إنجازاته بزهوّ؛ فقد نال سموّه العضويات الفخرية في عدد من الهيئات المرموقة. ولسموّه عدد كبير من المؤلّفات والكتب التي تتناول قضايا شتّى، وصدرت بالعربية ولغات أخرى، ولأنّ هذا الرجل المفطور على حب الناس وخدمتهم، آثر إلّا أن تصل هذه الأعمال إلى الجميع، فوجّه القائمين على الموقع الإلكتروني الرسمي لسموّه، برفع النسخ الإلكترونية كاملة لكل كتاب من مؤلفاته على الموقع، باللغتين العربية والإنجليزية؛ استجابة للطلبات المتزايدة. 
الحديث عن سلطان لا ينتهي، ويحتاج إلى مجلّدات، فأعماله ومبادراته طالت كل مكان محليّاً وعربياً، وعالمياً، فهو رجل التطوير بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، ورجل الدولة الحريص على توفير كل مقومات الحياة الكريمة لمواطني الشارقة، ويسعى على الدوام لوضع يده على مكامن الجرح، ويشرع مباشرة في إيجاد العلاج، هذا الأمر ديدن سموّه وشغله الشاغل، تجده على الدوام موجوداً بين أبنائه في أفراحهم وأتراحهم، وفي كل ما يشغل بالهم وما يقضّ مضاجعهم.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هنأ أمس، حاكم الشارقة بهذه المناسبة الكريمة، قال عنه: «سلطان عمود من أعمدة الاتحاد، وجامعة للعلم والثقافة، ومحرّك رئيسي للبناء والعمران وخدمة الإنسان.. حفظ الله سلطان لأهله وشعبه ومحبّيه».. ونحن نقول: آمين.. وحفظ الله قادتنا.
سلطان زاد أيامنا إشراقاً.. ونرجو من الله أن يستمرّ هذا الإشراق.
ebnaldee[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"