عادي

«قسد» تقتحم سجن غويران واستسلام عشرات «الدواعش»

03:38 صباحا
قراءة 3 دقائق

بدأت طائرات عسكرية سورية وروسية، أمس الاثنين، تنفيذ دوريات مشتركة في المجال الجوي على طول الحدود السورية، فيما يخطط الجانبان لتسيير هذه الدوريات بانتظام، وفق ما نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية، في وقت اقتحمت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، البوابة الرئيسية لسجن غويران في الحسكة، حيث يتحصن عدد من عناصر «داعش»، وسط أنباء عن استسلام العشرات من عناصر التنظيم الإرهابي، بعد خمسة أيام من المعارك أسفرت عن سقوط 154 قتيلاً.

وتضمن مسار مجموعة المقاتلات السورية والروسية الطيران فوق مرتفعات الجولان وهي خط الهدنة بين سوريا وإسرائيل. وضمت المجموعة طائرات مقاتلة ومقاتلات قاذفة وطائرات إنذار مبكر وتحكم.

من جهة أخرى، أوقعت الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» و«داعش» منذ الخميس، وفق آخر حصيلة للمرصد السوري، 102 من عناصر التنظيم و45 من القوات الكردية، إضافة إلى سبعة مدنيين. وفيما كانت قوات «قسد» تحاول إعادة فرض السيطرة بالكامل على سجن غويران الذي شهد منذ مساء الخميس الماضي اشتباكات دامية، فقد سمع أمس دوي إطلاق نار في محيطه، وذكر أن بعض مقاتلي «داعش» انسحبوا من سجن الحسكة إلى منازل مجاورة. وقالت قوات «قسد»في بيان إن 300 من مقاتلي التنظيم استسلموا لها، كما ذكرت قناة «روناهي» الكردية إنه تم القبض على عدد من عناصر «داعش» في منطقة غويران وكان بحوزتهم أسلحة متوسطة وخفيفة وقنابل يدوية. وكانت الإدارة الذاتية الكردية أعلنت «الحظر الكلي»، اعتباراً من، أمس الاثنين، حتى نهاية الشهر الحالي على منطقة الحسكة حيث تجري المعارك التي أدت إلى موجة نزوح واسعة من الأحياء المحيطة بالسجن.

من جهته، قال المتحدّث باسم قوات «قسد» فرهاد شامي،:دهمت قواتنا أحد المهاجع حيث كان يتحصّن معتقلو داعش ويواصلون عمليات العصيان. وسلّم العشرات من عناصر التنظيم أنفسهم داخل السجن وفي محيطه، وفق ما قاله المرصد، لافتاً إلى أن«سجناء التنظيم باتوا محصورين في الجزء الشمالي من السجن».

وأدّت الاشتباكات العنيفة إلى فرار مجموعة من السجناء لم يتسن التأكد من عددهم.في سياق متصل، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن«ما يصل إلى 45 ألف شخص نزحوا من منازلهم إلى أحياء أخرى» من مدينة الحسكة، منذ بدء هجوم داعش على سجن غويران مساء الخميس.

وبحسب منظمات دولية والأمم المتحدة، فإن أكثر من 700 من الأطفال والقصّر ممن انضووا سابقاً في صفوف التنظيم، كانوا معتقلين في السجن المكتظ، وهو عبارة عن مدرسة تمّ تحويلها قبل ثلاث سنوات إلى مركز احتجاز. وذكرت منظمة«سايف ذي تشيلدرن»(أنقذوا الأطفال) في بيان، أنها«تلقت ومنظمات أخرى شهادات صوتية تؤشّر إلى وقوع العديد من الإصابات والوفيات في صفوف الأطفال».

وأوردت أن العديد من الفتيان المحاصرين وسط القتال محتجزون في سجن غويران منذ نحو ثلاثة أعوام. ويتحدرون من عشرات الدول الأجنبية، إلى جانب سوريا والعراق. وقالت مديرة الاستجابة الخاصة بسوريا لدى المنظمة سونيا خوش إن«مسؤولية أي شيء قد يتعرّض له هؤلاء الأطفال تقع أيضاً على عاتق الحكومات الأجنبية التي اعتقدت أن بإمكانها ببساطة التخلي عن رعاياها الأطفال في سوريا»، منبّهة إلى أنّ تعرضهم «لخطر الموت أو الإصابة مرتبط بشكل مباشر برفض هذه الحكومات إعادتهم إلى بلادهم».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"